مقالات

ضرورة الفصل بين مفهومي الدولة والمواطنة ..!

كاظم مجيد الحسيني ||

لا توجد حكومة اودولة في العالم، لاتسعى الى توفير الحياة الكريمة والعيش رالغيد لشعبها، الا ماندر، غير حكومة العراق فهذا البلد ابتلى باشباه الرجال و”زعاطيط”السياسة ممن لا يفرق بين مفهوم الدولة والمواطنة، ولكل مفهوم عمله ورؤيته، بل يتلاعب بالعناوين والمشاعر باسم الدولة او الدين لاجل الاستحواذ على المال والسلطة، واخر مثال على ذلك (قانون الأمن الغذائي) والذي يعتبر قانون تمشية حال لحين إقرار الموازنة، وانا هنا لا اريد الخوض في تفاصيله أو نفعه او ضره؟!
بقدر ما اريد ان أوضح مدى خست ودنائت تلك الأحزاب المنحطة وهي تتقاتل على رفضه او قبوله بدعوى وجود ابواب “فساد” كبيرة به؟! ثم يتم التصويت عليه بالاجماع من قبل(المعترضين)!!!
ولا نعلم كيف تم ذلك بسرعة البرق؟! الم يكن الاجدر توضيح تلك الابواب”الفساد”والسرقة والوقوف بوجهها بكل شجاعة وصرامة من خلال الحصانة البرلمانية والمؤسسات الرقابية ان كان ذلك صحيحا؟! ولماذا لم تعلق المؤسسة القضائية والمؤسسات الرقابية حول من يتلاعب بأموال هذا القانون؟! لكن يتضح لنا يوما بعد يوم ان القوى السياسية لا يهمها شيا اطلاقا غير الفساد!!؟ مهما علت الاصوات وارتفعت المطالبات وازدادت المظاهرات، بقاعدة (كلا يرى الناس على شاكلته) والا ماذا نفسر التغير الكبير في رفض القانون ثم التصويت عليه؟؟
اكيد تم التقاسم؟! او التغاضي مقابل شي اخر، ان كان فعلا هناك شي اخر، فلا شي جديد ولا يتأمل احدا بمستقبل افضل، بل اصبح الاجهاض النفسي، والعيش العبثي في ظل انعدام ذلك المفهوم بين الدولة والمواطنة، هو عامل تدمير للانسان، وبالتالي فأي محاولة لتحسين الوضع الحياتي مستبعدة ولن تجد من يؤمن بها، ويسعى اليها، حتى اصبح الانسان العراقي، لايملك القدرة على التفاعل مع الافكار، لأنه بلا حماسة وغير واثق بمنظومة القيادة ان صح التعبير، سواء كانت حقيقية؟! أو تخديرية؟؟
بل يعيش حالة استسلام تشبه الموت السريري، ولديه يقين فولاذي انه لاشي سيتغير من تحت هذا الظرف التعسفي ولا الفكاك منه؟!
حتى نعيد تاهيل البنى التحتية للمواطنة،علينا امتلاك فلسفة وطنية صارمة تسير بنا في خط تصاعدي وهذا الأمر يحتاج الى وجود مفهوم للدولة والمواطنة بشكل تاسيسي صحيح بعيدا عن المنظومة السياسية “المتهرئة”وصراعاتها المصلحية الوقحة وهذا لن يتوفر في العراق لقرون قادمة بسبب عدم فهم هذا المفهوم بمحتواه الحقيقي، لان لا احد من السياسين يريد بناء دولة، وهذا يعني وضع قانون المصلحة العليا”حيز التنفيذ” وهذا الشي مستبعد جدا جدا في واقع وايدلوجية القوى السياسية باتجاه الدولة القوية.
ـــــــــ

عن الكاتب

كاظم مجيد الحسيني

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.