ثقافية

ماذا تعرف عن الزرادشتية ؟!


شغاف كاظم الموسوي ||

لزرادشتية وتعرف بالمجوسية (بالإنجليزية: Zoroastrianism)، هي ديانة إيرانية قديمة وفلسفة دينية آسيوية. كانت الدين الرسمي للإمبراطوريات الأخمينية والبارثية والساسانية. يقدر عدد معتنقي الديانة مابين 145,000 إلى 2.6 مليون نسمة.[2] معظمهم اليوم في الهند ويتواجدون في إيران وأفغانستان وأذربيجان بالإضافة لمهاجرين من هذه المناطق في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا وكندا وسنغافورة.
نسبت الديانة إلى مؤسسها زرادشت، وتعد واحدة من أقدم الديانات التوحيدية في العالم، إذ ظهرت في بلاد فارس قبل 3500 سنة.
] ظهرت الزرادشتية في المنطقة الشرقية من الإمبراطورية الأخمينية عندما قام الفيلسوف زرادشت بتبسيط مجمع الآلهة الفارسي القديم إلى مثنوية كونية :سبتامينو (العقلية التقدمية ) وأنكرامينو (قوى الظلام أو الشر) تحت إله واحد وهو اهورامزدا (الحكمة المضيئة).
هناك إعتقاد خاطئ ساد بين أتباع الأديان الإبراهيمية أنهم يعبدون النار، ولكنهم في الحقيقة يعتبرون النار والماء أدوات من طقوس الطهارة الروحية.
أفكار زرادشت أدت إلى تبلور دين رسمي يحمل إسمه قرابة القرن السادس قبل الميلاد، ويجادل بعض علماء الأديان أن أفكاره أثرت على أديان توحيدية لاحقة مثل اليهودية والغنوصية والمسيحية والإسلام.[
هناك إختلافات كبيرة بين الأديان الإبراهيمية والزرادشتية، إذ يظل الزرادشتيون أقرب للأديان الهندية القديمة، ولكن هناك بعض أوجه التشابه التي يُعتقد بشكل واسع بين علماء الأديان أن اليهود تعلموها منهم خلال السبي البابلي،
والديانة الزرداشتية نفسها، تأثرت بالفلسفة الدينية لحضارة بابل العراقية القديمة.
الأبستاق أو الأفيستا Avesta وهي كلمة فارسية تعني الأصل أوالمتن
هو مختارات من الكتاب المقدس للزرادشتية ولا تزال باقية إلى الآن. كتبت هذه المختارات بلغة الأبستاق، وهي لغة وثيقة الصلة بالفارسية القديمة والسنسكريتية الفيدية. (الافيستا) المقدسة كتب على 12000 قطعة من جلود البقر اتلفت أغلبها نتيجة لمرور تلك القرون من الزمن وبقيت 38000 ألف كلمة منها، وتقول بعض الروايات انها كانت حوالي 345،700 كلمة اي اربعة أضعاف، وكانت من واحد وعشرين جزءاً وخمسة اقسام:
اليسنا مكتوبة بالبهلوية يسنا: وتعني نوع أو شكل وهي على شكل (اناشيد أو تراتيل) وهي ادعية ومعلومات حول الدين وهي أشهر أقسامه وينسب إلى الرسل زرادشتوهو 72 يسنا هات وكل يسنا يشمل مجموعة ادعية. ويسبرد: يضم مجموعة من ملحقات اليسناوهي أكثر من 23 كَرده ونديداد: (يصف الاشكال المختلفة للارواح الشريرة) وهي حول الحلال والحرام، والطاهر والنجس، فيها كثير من القوانين الدينية. ومعنها القوانين الضد الاباليسة. يشتها: وتعني الاناشيد والتسابيح وكل يشت باسم أحد الاجسام النورانية. افيستاي: بجوك(خردة افيستا) وهي الصلوات اليومية وتضم تراتيل في بيان عظمة الاله. و في الديانة الزردشتية هناك اعتقاد بوجود ستة معاونين أو مساعدين لزردشت وهم باعتبارهم من الملائكة المقدسين يأتمرون بأمر من (سبنتا مئنيو) أي الروح المقدسة وهم: وهومن واهيشته أشا واريا خشاترا سبنته أرمئيتي هوروارتات امريتات وبحسب الديانة الزردشتية فالكون خلق قبل 12000 عام حكم اله الخير منها ثلاثة آلاف عام، كان فيها اله الشر في الظلام طيلة حكم اله الخير، ثم ظهر اله الشرّ وواجه فيها اله الخير وقد اعطاه اله الخير مدة 9000 عام ليتقابلوا فيها، وقد كان اله الشر مطمئنا للفوز بالالوهية إلا أن ظهور زردشت ونشره الدين الجديد والخير جعل الناس تنفر من اله الشرّ مما أدى إلى هزيمته وبقي اله الخير يحكم الكون وهو الذي خلق الخليقة والاكوان وتربع على عرش الربوبية، ووزع خيره على الكائنات جميعاً، لذا يجب اطاعة اوامره وتوحيده وانه لا شريك له في الملك.
جمع هذا الكتاب بعد وفاة زرداشت بزمن طويل، وتعرض للضياع عدة مرات، ويشمل خمس قصائد قديمة وتتحدث عن مناطق تقع تاريخياً غرب مدينة طهران حالياً
ـــــــــ

عن الكاتب

شغاف كاظم الموسوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.