مقالات

الاحتلال وبناء الدولة

الكاتب علي الزبيدي


علي الزبيدي ||

تطبيق أميركا لسياسة إفشال الدولة ضد العراق هي الأخرى إحدى أدوات الحرب الناعمة،
ولكن كيف؟
لا يخفى على كل ذي عينين الفشل في كافة مرافق الدولة من تعليم وصناعة وزراعة وصحة وغيرها .
لا افشي سرا ولست الوحيد وكثيرون مثلي يعلمون ان العراق يتعرض لحرب ناعمة قوية جدا لعلها الاعلى في المنطقة ما يهمني بالدرجة الاولى كيف يمكن لشعبنا ان يتصدى لهذه الحرب الخطيرة جدا اذا لم يتسلح بالوعي ويفهم اصول الحرب الناعمة ويجب علينا تدريب واعداد الجيل لمواجهتها ويمكن ان يتصدى لها بنجاح
منذ عام 2019 وفي اثناء تفكير امريكا ودول اخرى الجميع يعرفها بدات بقوة في تفعيل جيلين من الحرب هم الجيل الرابع والخامس معا في عملية اسقاط حكومة عادل عبد المهدي ويعلم جميع العراقيين كيف تحركت قوى وخلايا نائمة للمظاهرات وخرجت للشارع في بغداد والمحافظات العراقية في الوسط والجنوب حركات وجماعات تتحرك عن طريق التواصل الاجتماعي وعن طريق اتصالات من خارج العراق فقط لافشال واسقاط حكومة عبد المهدي باي ثمن كان ومهما بلغت الضحايا واكيد ان امريكا لم تخسر جندي وآحد بل ان ابناء الوطن هم تكفلوا بهذه المهمة وهنا تكمن خطورة الحرب الناعمة وحرب الاجيال الستة التي تعرض لها العراق كما ذكرت انفا وهي حرب الجيل الرابع والخامس من الحرب الناعمة حتى وجدنا ان العائلة الواحدة تختلف في توجها ازاء القرار الواحد حسب فهم كل فرد لخطورة الحرب الناعمة
ومعها افشال الاتفاقية العراقية الصينية التي شهد بها جميع الخبراء واصحاب القرار انها سترفع مستوى العراقيين الى مصاف الدول المتقدمة .
ولكن تضارب المصالح بين امريكا والتنين الصيني على مناطق النفوذ
جعلت امريكا تدق جرس الانذار الى سفارتها في بغداد والمحافظات الجنوبية ان تبذل الاموال والدعم اللوجستي الى الخلايا الشابة التي تدربت باسم منظمات المجتمع المدني والعصابات التي تدربت على الحرق والقتل ان تتحرك على وجه السرعة لكي تنفذ عملها بدقة في حرق مقرات الاحزاب السياسية والاسلامية على وجه الخصوص المشاركة في الحكومة والتي لها اذرع في المقاومة هي مناطق الاستهداف طبعا معها السفارة والقنصليات الايرانية وحتى مستشفيات الحشد الشعبي لم تسلم من هولاء الثلة المندفعين بقوة الدولار
وتم لهم اسقاط حكومة والمجيء بحكومة اخرى تتمتع بتاييد غربي واقليمي من المحيط العربي وخصوصا الاردن والامارات والسعوديه ومصر وما مشروع انبوب البصرة العقبة والاتفاقيات التجارية وتبادل الزياراتعلى اعلى المستويات بين هذه الدول الا لترسيخ هذه الاتفاقيات وهنأ علينا ان نتساءل هل هو هذا الثمن لاسقاط حكومة والمجيء بحكومة اخرى ام هناك اهداف ابعد من ذلك وماهو دور المكون الاكبر في استنزاف خيراته خارج حدوده واعطائها لدول ليس لها اي فضل على العراق لا في هذه المرحلة ولا في السابق وهنا على الشعب بكافة اطيافه ان يوقف جميع الاتفاقيات التي لاتخدم مصالح ألشعب بل تعمل على نهب خيراته وعلى البرلمان استضافة رئيس الحكومة والغاء جميع العقود التي وقعت وهي تضر مصالح المواطنين من اي جهة كانت ومع اي طرف كان
الحكم هو حكم الشعب وممثليه في المجلس ولا يمكن ان يتفرد اي شخصية مهما كان عنوانها التفريط بخيرات العراق.
ـــــــــ

عن الكاتب

علي الزبيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.