مقالات

إلى الزميل هادي جلو مع التحية..محللي الاطار ومرتبة الشرف..!


علي فضل الله

وعلى ما أعتقد إن حق الرد(مدفون دستوريا”؟)

فضلت ان ابدأ المقال بأن أستشهد بقول الكاتب الامريكي (مارك توين) والذي عاش في القرن التاسع عشر، وهنا يجب أن ننتبه الكاتب أمريكي وليس من محور المقاااومة، حيث يقول:
لقد من الله علينا في هذا البلد بثلاث، حرية التفكير وحرية التعبير والمقدرة على عدم تطبيق ايا منهما.
وهذا حال بلدنا العراق اليوم فالدستور العراقي في المادة 38 ثانيا والتي أشارت بحرية التعبير والصحافة، لكننا على ارض الواقع نجد ان هنالك حالة من القمع الحاصل لحرية التفكير وحرية ابداء الرأي، والدليل لو قارنا حجم القضايا التي تنظر بها المحاكم العراقية في موضوعة الدعاوى التي تقدم بها كثير من المسؤولين العراقيين لاسيما رئيسا السلطتين التنفيذية والتشريعية مع الحكومات السابقة يظهر لدينا مؤشر خطير حول تصاعد سياسة تكميم الافواه،بشكل خطير جدا.
الا إن ما صدمني يوم امس وانا اقرأ مقال لاحد الاخوة الصحفيين وهو من صقور الصحافة ومدافع صلب عن حقوق الصحفيين بأن يتناول محللي الاطار دون غيرهم، ووصفهم بأوصاف كارثية، بل وحملهم مسؤولية ما يحصل من تدهور في العملية السياسية، وهذا ما يتعارض مع الحقوق التي كفلها الدستور(ما أدري دفنها) وحتى المواثيق الدولية لحقوق الانسان وحرية الصحافة.
وهنا أود ان أشير الى نقاط مهمة يبدو انها غابت عن فكر كاتب المقال الذي استهدف شريحة من المحللين واسماهم ب(محللي الاطار)؛
1_إن من أساسيات الديمقراطية الحقة أن يكون هنالك حرية للتعبير وهذا ما ضمنته عموم دساتير النظم السياسية الديمقراطية.
2_ان ما يصدر من أراء من بعض المحللين الذين يحسبون على جهة الاطار التنسيقي بحسب توصيف (الاعلام المضطرب) هو غير ملزم لقادة الاطار التنسيقي.
3_وفق منظور الفقرتين الاولى والثانية أن المحلل السياسي عندما يتبنى فكرة إنما يعتقد بصحة ما ذهب إليه حاله حال أي مفكر وباحث..ولكن من يتحمل مآلات تلك الافكار هو صاحب القرار السياسي فهو مخيير بين قبولها ورفضها، هذا إن فكر ت القيادات السياسية فعلا” تبني تلك الأفكار، مع العلم إنني وإن كان بعض قادة الاطار يسمعون ويحترمون أراء المحللين.
4_هل يعلم صاحب مقال (محللي الاطار….) إن المحللين الذين تم تصنيفهم من قبل الإعلام الأصفر على إنهم مقربون من الإطار التنسيقي تم حجب ظهور أغلبهم من عموم القنوات الفضائية الدولية والعربية بل وحتى من بعض القنوات المحلية لا سيما قناة الشعب(الفضائية العراقية) وهذا أثر سلبا” على دخلهم الإقتصادي، بإعتبار إن تلك القنوات تصرف مبالغ مالية كبيرة ورغم ذلك لم يبالوا لأنهم ليسوا أصوات تشترى وتباع كبعض الذين ألتحقوا بركب السفارات، وهذا ما يبين نقاوة ونزاهة من تم تسميتهم ب(محللي الاطار).
6_إن عموم المحللين الذين يتم وصفهم بمحللي الاطار يتمتعون بمستوى علمي ورصانة معرفية وخطاب هاديء وأراء واقعية(والاستثناء وارد)، لطالما كانت أرائهم منطقية تناغم الواقع، ولو قدر لها أن تأخذ مسارها لتكون قرارات، لكانت بمثابة حلول لكثير من الأزمات السياسية والامنية والأقتصادية.
5_هل يعلم الجميع إن من تم تسميتهم ب(محللي الاطار) ليس لديهم وظائف في دوائر الدولةليس لديهم أو أية رواتب إعانة من الحكومة العراقية أو نقابة الصحفيين، وإن أكثرهم(أقصد من تم تسميتهم محللي الاطار) ليس لديهم قطعة أرض في العراق العظيم، وهم بلا حصانة أمنية أو مالية، وإن البعض منهم مع تسلم الكاظمي لسدة الحكم تم سحب باج دخول المنطقة الخضراء منهم، الذي يسمح لهم بسرعة التنقل بين طرفي بغداد الكرخ والرصافة ودخول المنطقة الخضراء.
أعتقد إن كاتب مقال(محللي الاطار….)لم يكن موفق، وللأسف كون صورة في ذهنية القاريء والمتلقي،أن الأخطاء التي وقع فيها الساسة أصحاب القرار السياسي، يتحمل مسؤوليتها بعض المحللين(محللي الاطار) وهذا يجافي الحقيقة جملة وتفصيل.
أخيرًا أهدي زميلنا كاتب المقال ما قاله أحمد مطر؛

قال لزوجته : اسكتي / وقال لإبنه : ” انكتم ” صوتُكمَا يَجعلُني مُشوّش ( التّفكير ) ..! لا تَنبسَا بـ ( كَلمَه ) أريدُ أن أكتُب عنْ ( حرّية التّعبيرْ ).

عن الكاتب

علي فضل الله الزبيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.