مقالات

زيارة بايدن؛ الأسئلة الإعلامية الستة..!


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

كثر الحديث عن زيارة جو بايدن للسعودية، وعم الرفيف والدفيف لدى الإعلام السعودي والخليجي حول زيارة السيد جوبايدن إلى محمياته في دول الخليج موطن الأبقار الحلوبة المفضلة لدى قادة أمريكا من الجمهوريين والديمقراطيين، ربما يختلف الجمهوريين مع الديمقراطيين في سياستهم الداخلية والخارجية لكنهم متفقين في حلب البقرة الحلوب السعودية حلب مبرح وقوي ومعدل وبطرق حديثة استعملت به آخر الطرق التكنولوجية في حلب وشفط عائدات البترول الخليجي، أهم شيء المحصول، حسب قول الحلاب الشهير ترامب هم لايملكون سوى النقود وعليهم دفعها إلينا.
الإعلام الخليجي مستبشر خيرا بزيارة المالك الحقيقي لأنظمة حكمهم ومعلمهم وسيدهم المطاع وإن ادمى ظهورهم حسب قول مكذوب على الله ورسوله في عدم الخروج على السلطان الجائر وان سرق المال وفوقها وإن ادمى ظهرك.
الإعلام الأميركي أيضا كتب حول زيارة الرئيس جو بايدن المرتقبة للسعودية الشهر المقبل، السياسة الغربية مبنية على جعل العرب وبالذات الدول البترولية سوق لتصريف منتجات الشركات والمصانع الغربية، البيئة العربية فاشلة ومسرح للشعارات، والتكلم من قبل الإعلام العربي والساسة العرب في النوايا الحسنة، الدول المتكافئة تكون سباستها مبنية على المصالح، اما بالنسبة مع دول الخليج قلم تكن العلاقات متكافئة وإنما علاقة السيد الأمريكي بشكل خاص مع العبيد فس دول البترول الخليجي صنيعة الاستعمار، تبقى دول الخليج ابقار حلوبة بالأمس واليوم، والغد.
مهما مايكتبه فيالق الإعلاميين في الإعلام الخليجي من نسج بطولات وتظل السعودية ودول الخليج ابقار حلوبة ومهمة ومؤثرة في خدمة المصالح الأمريكية وممولة ومشعلة للحروب في المنطقة، وفي العالم العربي والإسلامي، وهذه حقيقة ماثلة، وليست أكاذيب وإنما حقائق باتت معروفة.
يأتي بايدن لزيارة ابقاره ويأخذ الدخل من عائدات البترول، اكيد الحوار يتم القول أن أمام بايدن ملفات أمن الطاقة والمنطقة، وكالعادة محاربة إيران، لان قول ترامب أو بايدن انه بحارب إيران والشيعة يفتح شهية الأبقار وخاصة البقرة الكبيرة الحلوبة لأنعاش تدفق الحليب للحلاب، كقمة ترامب أيضا يتم إحضار ابقار الخليج وبمشاركة مصر والعراق والأردن، ومن أجل تسليم قيادة دول الخليج إلى بني صهيون.
يأتي بايدن لزيارة ابقاره السمان ويزرع في نفوس الأبقار مواصلة إنتاج الحليب من خلال تضخيم الخطر الإيراني والقول للابقار انه لا يمكن الوثوق بإيران. رغم أن كل ساسة امريكا وتصريحاتهم واخرهم تصريح بومبيو وزير خارجية أمريكا السابق اعترف ان إيران العدو الأول إلى أمريكا وإيران وياتي الإعلام الخليجي ليقول أن إيران صديقة إلى أمريكا وبني صهيون، إنه زمن التفاهة والسفاهة والانحطاط الأخلاقي والقيمي.
إن بايدن يأتي من أجل حلب الأبقار وتحقيق مصالح بلاده، إن الرئيس الأميركي يهمه بلاده لا الآخرون،
الاعلام السعودي مستبشر بزيارة الحلاب بايدن لابقاره بالقول( اليوم ليس يوم تشمت بالخصوم).
شر البلية مايضحك ولابأس من ذكر قصة( قصة حمار ابن حماروالتي كتبها الشاعر أحمد مطر).
كان يا مكان في أحد الاسطبلات العربية مجموعة من الحميروذات يوم أضرب حمار عن الطعام مدة من الزمن ،
فضعف جسده وتهدّلت أذناه وكاد جسده يقع على الأرض من الوهن ،
فأدرك الحمار الأب ان وضع ابنه يتدهور كل يوم ، وأراد أن يفهم منه سبب ذلك ، فأتاه على انفراد يستطلع حالته النفسية والصحية التي تزداد تدهورا، فقال له : ما بك يا بني،
لقد أحضرت إليك أفضل أنواع الشعير.. وأنت لا تزال رافضا ً أن تأكل، أخبرني ما بك، ولماذا تفعل ذلك بنفسك، هل أزعجك أحد، رفع الحمار الأبن رأسه وخاطب والده قائلا، نعم يا أبي .. إنهم البشر ..دُهش الأب الحمار وقال لأبنه الصغير، وما بهم البشر يا بني،
فقال له، إنهم يسخرون منّا نحن معشر الحمير ..فقال الأب وكيف ذلك،
قال الابن ألا تراهم كلما قام أحدهم بفعل مشين يقولون له يا حمار …وكلما قام أحد أبنائهم برذيلة يقولون له يا حمار … أنحن حقا كذلك، يصفون أغبياءهم بالحمير .. ونحن لسنا كذلك يا أبي ..
إننا نعمل دون كلل أو ملل .. ونفهم وندرك .. ولنا مشاعر ..عندها ارتبك الحمار الأب ولم يعرف كيف يردّ على تساؤلات صغيره وهو في هذه الحالة السيئة، ولكن سُرعان ما حرّك أذنيه يُمنة ويسرة ثم بدأ يحاور ابنه محاولاً إقناعه حسب منطق الحمير ..، انظر يا بني إنهم معشر البشر خلقهم الله وفضّلهم على سائر المخلوقات لكنّهم أساؤوا لأنفسهم كثيرا ً قبل أن يتوجهوا لنا نحن معشر الحمير بالإساءة ..، فانظر مثلا ً .. هل رأيت حمارا ً خلال عمرك كله يسرق مال أخيه، هل سمعت بذلك، هل رأيت حماراً يعذب بقية الحمير ليس لشيء إلا لأنهم أضعف منه أو أنه لا يعجبه ما يقولون، هل رأيت حماراً عنصرياً يعامل الآخرين من الحمير بعنصرية اللون والجنس واللغة، هل سمعت عن قمة حمير لا يعرفون لماذا مجتمعين، هل سمعت يوماً ما أن الحمير الأمريكان يخططون لقتل
الحمير العرب !! من أجل الحصول على الشعير، هل رأيت حماراً عميلاً لدولة أجنبية ويتآمر ضد حمير بلده، هل رأيت حماراً يفرق بين أهله على أساس طائفي، طبعا لم تسمع بمثل هذه الجرائم الإنسانية في عالم الحمير،
ولكن البشر هل يعرفون الحكمة من خلقهم ويعملون بمقتضاها جيدا،
لهذا يــــا ولدي أطلب منك أن تحّكم عقلك الحماري ،، وأطلب منك أن ترفع رأسي ورأس أمك عاليا ً ،،وتبقى كعهدي بك حمار ابن حمار،، واتركهم يــا ولدي يقولون ما يشاؤون ..
فيكفينا فخراً أننا حمير
لا نــكـــذب ،لا نـقـتـــــل ،لا نــســـرق، لا نـغـتــــاب ، لا نــشــتـــم ،لا نخون…
لا نرقص فرحـا ً وبيننا جريح وقتيل ،،
أعجبت هذه الكلمات الحمار الابن فقام وراح يلتهم الشعير وهو يقول، نعم سأبقى كما عهدتني يا أبي .. سأبقى أفتخر أنني حمار ابن حمار
ثم،أكون ترابا ً ولا أدخل النار التي وقودها الناس والأحجار.
تنطبق هذه القصة على هراء المستكتبين من الفيالق الإعلامية الوهابية ومعهم كل كاتب وصحفي مرتزق يكتب بصحفهم ليكتب مقالات ارتزاقية تدليسية لقلب الحقائق.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
20/6/2022

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.