مقالات

ويسألونك عن النائب في البرلمان؟!

الكاتب حسن المياح


حسن المياح ||

قل هو أذى ، فإعتزلوه ، ولا تتقربوا اليه ، حتى يقوى مسؤولية نيابية وإستحقاق نيابة ، وينشط ويجد ويتعب ويعمل . فوكلوه النيابة من حيث هي الديمقراطية في خطواتها التشريعية ، وشدوا عرى إلتزامكم به ما دام قويآ عزيزآ شديدآ ، بطلآ شجاعة ، مقدامآ ماجدآ .
وأعضاء البرلمان نوابكم ، فإلتقوا بهم وقدموا لهم طلباتكم أنى (زمانيآ ومكانيآ) شئتم ، وإتقوا الله أن ترشوهم ، أو تتوسلوا بهم بذهاب ماء الوجه الحياء لما تسألوهم ، أو تكلفوهم ، لأنهم مسؤولون ، ومطالبتهم هي من حاق تكليف مسؤوليتهم ..لو كنتم تعلمون .
النائب في البرلمان لما يطالب بحق الشعب — الذي أهمل ، أو سرق ، أو نهب ، أو إغتصب ، أو ألغي باطلآ وظلمآ وعدوانآ ولغفآ شافطآ ، أو نسي ، أو حجز ، أو حرم ، أو منع ، أو أستؤثر ، أو أغتصب ، أو ما الى ذلك من نشاطات حكومية إجرامية تبتدع وتتوسل ويعمل بموجبها— أنما هو يستجدي ، ويستعطي ، ويستعطف، ويتسول مخذولآ ملامآ محتقرآ منبوذآ ، بعد أن يشكي حال المواطن ، وهو الذارف للدموع لئلا يفشل تلبية طلبه من المسؤول الدكتاتور الفاسد المالك للوظيفة التي هو فيها ملكية صرف مسجل بدائرة العقار له ولحزبه ، ويتوسل ..من السلطة التنفذية والسلطة التشريعية التي هو فيها عضو ..أن يوافق على إجراء اللازم لطلبه المقدم ..وليس هو بمقام تمام وكامل إحترامه المساوي ، لأنه هو المضطرب المرتعش اليائس القنوط المرفوض المطرود اللايحترم ، وهو الذي إن لم يكن أعلى مسؤولية من المسؤول الذي يقصد ويسأل ويطالب ، بما هو عليه من تكليف مسؤولية كبيرة محترمة أن تلبى طلباته الرسمية التي تدافع عن حقوق الشعب الذي أنابه عنه مطالبة بها وتحقيقها ، إتباع تطبيق وتقليد نظام ديمقراطي فيما هو إنسياب جريان وتمشية المعاملات ، وأنه له كل الإحترام ، وتمام التقدير ، وكمال التوفير ، ووافر الشكر ، على ما يقوم به من تأدية واجب ، ومصداق أمثل لتحمل المسؤولية ، وإخلاص الوفاء في حماية وصيانة وحفظ الأمانة ، التي إءتمنها إياه الشعب ..على أساس أنه بقدرها ، ولا أعتقده هو كذلك أو أتصوره ..والمتمكن عليها جهد أداء تكليف مسؤولية ، اللامتحقق منه هذا ، واللاهو يمكن أن يكونه .
أترى ما السبب؟
ألأن النائب جلب جته ، أو هشاشة فكاكة ، أو أنه سيب وخراطة ، أم أنه ليس جادآ ، أم أن هذا هو مقدار وجوده المسؤول ، أم أنه لا يحترم في الدوائر الحكومية لسفاهة فيه ، أو أنه يشكو من تخلف عقلي ؟ أو أنه في حالة زهايمر بغض النظر عن العمر وكمال اللياقة الجسمانية التي يتمتعها وشد كيان صحة وجود ماثل كامل يشهده الواقع ، وحتى وهو في دائرته البرلمان التي هو فيها موظفآ منتخبآ معينآ يتعامل معه بهذا النمط من التعامل ، أم أن وجوده هو وجود دفع شر ، وعمى عين ، وقطع لسان من أن ينطق بكلمة حق ، أو يعترض ، أو ينقد ، لما هو النائب الذي يقضي فترة زمنية ، ليؤكد تثبيت وجود راتب د وتقاعد د وإمتيازات ، أم الى ما هنالك من مصائب قوم عند قوم فوائد ، ومغانم ، ومحاصصة قطع إلتهام كعكة ، أو كيكة؟
لماذا النائب يطالب ، ويشتد في المطالبة ، ويكرر الطلب ، ويعيد المطالبة ، ويلح عليه (أي على الطلب) ، وعليها (أي المطالبة) مرارآ عدة ، وتكرارآ عديدآ ..ولا يستجاب له طلب ، ولا تلبى له شكوى ، ولا حتى على الأقل ، ينظر في الطلب الذي يقدمه .. ألأن دعاءه غير مكتمل شروط الإجابة (مثلآ أن النائب على غير وضوء ، أو أي طهارة غسل ، أو أن نيته مخدوشة غير سليمة ، أو أن ثيابه من مال سحت حرام ، أو غصب ، أو أنه لا يصوم ولا يصلي ، ولا يزكي ولا يخمس ، ولا يأمر بالمعروف ولا ينهي عن منكر ، وأنه لا يحج .. أو أنه قليل الذهاب المتكرر الى الحج المجاني المحجوز له المقعد * الشرقي أو الغربي * لا أعلم .وهل في تأدية فريضة حج بيت الله الحرام الطاهر المطهر من آيدلوحية شرقية أو غربية ، أو أنه فريضة واجبة خصصها تشريع الإسلام مرة واحدة في العمر ، وما تيسر مندوحة من حج إستحبابآ غير مؤثر ، أو مزاحم ، أو فارض..والذي يتمتع بإمتيازات مالية ومعنوية كثيرة يصعب تعدادها وحسابها ، وما يدره ( الحج له) من أرباح وكومشنات وهدايا ومستحقات صعلوكية مكيافيلية ) أو أن المكان الذي يقف عليه هو مغتصب ولا يحل له الوقوف عليه ، فضلآ عن أن يكون دعاء المطالبة ، وطلب الإستغاثة ، منطلقان من مكان مغصوب محتل مستعمر بفرض القوة ، والإستيلاء ، والإستئثار ، والإستملاك حمى جاهلية ، والبلطجة ، والإرهاب ، ومحاصصة مكيافلية نفع ذات ، ومصلحة حزب متصعلك ناهب، وما الى ذلك …حتى يستقبل ، ويقبل ويرتضى به ويرضى عنه ، ويستجاب الطلب ، سواء كان معاملة ، أو دعاءآ ، أو مناجاة ، أو أي عمل عبادة أخر!

عن الكاتب

حسن المياح

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.