تقارير

معركة الانتخابات الجديدة في كيان الاحتلال

الكاتب عمار الجادر


متابعة ـ عمار الجادر ||

بما اننا اصبحنا امام انتخابات “اسرائيلية” جديدة وبما اننا سنشهد صراعا حقيقيا بين الاحزاب “الاسرائيلية” والتي سيسعى كل منها الى تعزيز موقفه ليكون رقما في المستقبل، فلا بد لنا ان نقرأ المشهد ونحاول ان نستشرف المستقبل بالعودة الى الماضي القريب بكل تعقيداته.
نتنياهو مازال على راس حزب الليكود وحكومة المتناقضين والتي رفعت شعار لا لنتنياهو سقطت وظل الرجل، اليوم في الشارع “الاسرائيلي” بعد عام من الحكومة العرجاء التي لم تستطع تمرير قانون واحد ادركوا ان خيار نتنياهو الفاسد افضل من خيار الذين استعانوا بالعرب وعليه فلن يسمح الشارع اليميني بان يعود احد من المستعدين للاستعانة بالعرب و نتنياهو هو الوحيد الذي رفض ويرفض ان يقدم العرب له الدعم حتى لو اذعنوا لكل شروطه.
وبما ان استطلاعات الراي اعطت نتنياهو ٣٦ مقعدا فهذا يعني ان كل المنافسين سيعملون على تعزيز قوتهم لا ليشكلوا حكومة ولكن ليعززوا من موقفهم في المفاوضات التي سيعقدونها مع نتنياهو وعلى راس هؤلاء بيني جانتس الذي لن يحصل على اكثر من تسع مقاعد ، اما يائير لبيد الذي سيقود الحكومة في الفترة الانتقاليه فلديه قدرة على زيادة مقاعده في الكنيست لعله يجلس امام نتنياهو من موقف الند للند ، لكن القانون الاساسي الاسرائيلي لا يمنح الكثير من الصلاحيات لرئيس الحكومة في المرحلة الانتقاليه وعليه فان الرجل اي لبيد لن يستطيع ان يبرز نفسه كرئيس حكومة ناجح وقوي في هذه الاشهر
في الايام المقبلة سنشاهد الكثير من الامور التي سيعمل عليها نتنياهو لرفع حصته في الكنيست ولا استبعد ان يذهب الى شراء ولاءات وسيكون شعاره المقبل “حكومة اسرائيلية مستقرة بقيادة اليمين قادرة على انقاذ الكيان من حالة الضياع والاهم قادرة ان تتخذ قرارات تتعلق بمصير الضفة الغربية والقدس” المحتلة لذلك شعار نتنياهو الرئيس سيكون ضم الضفة الغربية والقدس لن تخضع لقرارات الضيف من غزة – رغم انه هو اول من خضع للضيف في مايو ايار٢٠٢١ ، اما بالنسبة للعرب فقد اكدت تجربة منصور عباس بان حتى ولو كان العرب بيضة القبان فلن ياثروا في سياسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي وعلى العكس المطلوب منهم فقط الخضوع والتسليم بما ياتيهم من قرارات ، وعليه فان نسبة التصويت في الوسط العربي ستكون الاضعف ، لكن على العكس مما يعتقده البعض هذا لن يؤثر على منصور عباس ولكن سيؤثر على القائمة المشتركة بمعنى ان عباس لن يغادر موقعه ، والحقيقه ان انخفاض نسبة التصويت لدى العرب ستكون بين الاحزاب المكونة للقائمة المشتركة فيما ستبقى قاعدة عباس في مكانها وستصوت له ، الانتخابات المقبلة ليست معقدة كما يظن البعض على العكس ستكون انتخابات عادية وستفرز اليمين باسوء صوره ولكن ايضا ستظهر هشاشة المجتمع “الاسرائيلي” .
مصدر : نقلا عن العالم

عن الكاتب

عمار الجادر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.