دين وحياة

الدنيا معكوسة..!


د. مسعود ناجي ادريس ||

في النظام الإلهي ، يعمل كل شيء في اتجاهه المعاكس ، وهنا يكمن سر هذه الدنيا ، تماما كالشمس والهواء وجودهما واضح جدًا لدرجة لا يمكن رؤيتهما!
كما تبدو الصدقات كالديون تقلل من أموالك ، لكنها في الحقيقة تعمل في الاتجاه المعاكس وتخلصك من الفقر! لدرجة أن الإمام المعصوم يقول: إذا فقرت فأكثر الصدقة!
الخُمس والزكاة أيضًا يعكسان عليك الثراء
عندما لا تبحث عن القدرة ، فنظام الدنيا سيعمل في الاتجاه المعاكس ويجلها تركض خلفك
عندما تفكر في بناء الآخرة ، فإن عملك سيبني دنياك
عندما تقضي وقتاً في الصلاة والدعاء ستنعكس عليك بالبركة في الوقت
عندما تأخذ نفسك إلى طريق الله ، سينعكس عليك بيسر مصاعب الدنيا باجمعه وسيكون الأمر سهلاً ويبعد الله المصائب عن طريقك
عندما تأكل أقل ، ينعكس عليك بصحة بدنك
عندما تذكر الموت يحيى الله قلبك ويسعده
عندما تغلق عينك عن الحرام ستبصر اكثر من الجميع.
عندما تختار السكوت ستكون ظاهرا اكثر من المتكلم.
عندما تتحجبين ستلفتين الانتباه بجمالك اكثر من التي تسعى لاظهار مفاتنها.
🔅یا أَیهَا النَّبِی قُلْ لِأَزْواجِك وَ بَناتِك وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِینَ یدْنِینَ عَلَیهِنَّ مِنْ جَلَابِیبِهِنَّ ذلِك أَدْنی أَنْ یعْرَفْنَ فَلا یؤْذَین
من المثير للاهتمام أن القرآن يؤكد أيضًا على قضية الحجاب ، أنه عندما ترتدي الحجاب ، ستعرفين أكثر بعفتك ، أي أنك تلفتين الانتباه أكثر بجمال شخصيتك!
عندما تفدي روحك في سبيل الله و تستشهد يفعل الله العكس فيحييك.
🔅ولَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
عندما تحتال وتحفر لشخص ما ، سيعود عليك بالخداع وستقع في الحفرة قبله!
عندما تستقبل ضيفًا ، يبارك الله في مائدتك وقد رأينا هذا مرارا و تكرارا حيث عندما ياتي الضيف وياكل من نفس الطعام وبنفس المقدار المعتاد يشبع الجميع وأحيانًا يبقى من الطعام!
عندما ترزق بطفل ، يتم تطبيق قانون المعاكس للدنيا وتزداد البركة في رزقك
🔅 قلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
الانسان العاقل هو الذي ذاق قوانين الدنيا العكسية وفهمها من أعماق كيانه ، لا يبدأ أبدًا في جمع تكلفة الحفاضات ، ومسحوق الحليب ، والملابس ، والخبز ، وما إلى ذلك قبل إنجاب طفل ، لأنه يعلم أن هذا هو ظاهر القصة وداخلها عكس ذلك ، لان الطفل يحضر معه رزقه.
ولهذا يطلب الله تعالى من الناس أن يتفكروا قليلاً في عمل الدنيا والقانون الذي يحكمه (للعمل عكس الاتجاه) ، و لا ينخدعوا بالطريق الذي يزينه الشيطان أمامهم.


ــــــــ

عن الكاتب

مسعود ناجي إدريس

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.