ثقافية

شعر/ ترتيلة الموت الثالث


د. حسين القاصد ||


على الموت أن يدري بأني سامقُ
على الله أن يصغي لأني ناطق
حملتُ اضطراب النبض حتى تمردت
على القلب نبضاتٌ عجافٌ موارق
وكفٌنتُ دمعاً يعلم الله لهبه
ووضأت روحي والأنين بيارقُ
ولم ألعب الشطرنج كي لا تخونني
ملوكٌ من السهو الأكيد.. بيادقُ!
هربتُ بحرف الياء حتى يظل لي
من اسمي بقاياي المعاني الشواهقُ
فمن ( حسن) المذبوح نبضي بفقده
( تقسطر) هذا القلب والجرح ( صادق)
فيا أيها الموت الفصيح إلى متى
معانيك.. ألوان الدموع.. غوامق؟
أمدُّ يدي لله.. والله خالقي
يمدُّ يدي للموت والموت غارقُ
أأسعفُ أمرَ اللهِ يغتالُ أخوتي
وأرضى.. وأرضي النفسَ.. ترضى تفارق؟
أحن إلى ذيل العباءة ربما
يقول لأمي إن قلبي عالق
أحن لأيام الطفولة عندما
تؤرجحنا للعوز تلك المآزق
تمثلتَ خُلقَ الموت والموت لم يقلْ
فناديتَهُ يا موت ها أنت صادق!

يموتون، لا يدرون.. ماذا يصيبنا
يموتون جداً.. والغياب مشانقُ
يغيبون مثل الماء لو مات طعمه
أيبتلُ ريق الأرض والماء خانقُ
يقولون إن الموت حقٌ كأنهم
يريدون كل الموت فالحق رائقُ
ونحتاجهم لكننا لا نراهمُ
ويخضرُّ دمعٌ فالعيون حدائق
أنام ومرآة الجفون تفز بي
وتتلوهمُ طيفاً اذا الشوق حارقُ
فينتابني التفكير.. أجلد حيرتي
هنا كان عطرٌ.. بل هناك تعانقوا
فيا أينهم يا أيها الله.. أينهم؟
ويا (أينني؟) وحدي وحزني ماحق

٢٢ حزيران اللعين
٢٠٢٢
ــــــــــ

عن الكاتب

د.حسين القاصد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.