مقالات

أزمات×ازمات (البنزين المحسن)


رواء الجبوري||

سلامآ على وطن أصبحت المحرمات له حلٍ .والحلائل له محرماتِ . تحت ضل الحكومات الإسلامية كما يدعون .
رغم غنى العراق بالنفط.. طوابير امام محطات الوقود في عموم محافظات العراق وهو مشهد اعتاد عليه المواطنون، ان ازمة وقود البنزين واضحة جداً عمن كان المسبب وهم زعماء مافيا تهريب النفط ومشتقاته في العراق .. هؤلاء جميعاً كانوا يتقاسمون الأرباح بهدوء ورقة وعذوبة مستغلين قطع الطرق بين المصافي الموجودة في محافظات الجنوب والوسط والمحافظات الغربية , فبدأوا بعقد إتفاقات علنية مع مصدرين وسطيين وسائقي صهاريج محترفين .
ان الامر بات عبئا على كاهل المواطن الفقير”.
واشتكى سائقي الأجرة من هذا الوضع وهم ينتظروز تعبئة سيارتهم الصفراء بالوقود، وقالوا “نقضي حياتنا كلها أمام محطات الوقود وفي الطوابير، أصبح روتينا”،يعاني العراق، البلد النفطي الكبير، من أزمة خانقة في توفير البنزين، لسد الاحتياجات اليومية للمواطنين، التي تصل إلى 24 مليون لتر يوميا.
وتبحث وزارة النفط استيراد 10 ملايين لتر يوميا من مادة البنزين لسد متطلبات الاستهلاك الداخلي، وعلى الرغم من التطمينات الحكومية العراقية المتواصلة بشأن حل أزمة الوقود في بغداد، فإن محطات التعبئة في العاصمة وبعض محافظات الوسط والجنوب شهدت، وللمرة الأولى منذ سنوات، وقوف طوابير العجلات (المركبات) للتزود بالوقود.
والعراق يُعدّ ثاني أكبر مصدّر للنفط في مجموعة «أوبك»، وسجّل في مارس (آذار) الماضي، أعلى معدّل إيرادات نفطية منذ 50 عاماً، حيث بلغ مجموع كمية الصادرات من النفط الخام 100 مليون و563 ألفاً و999 برميلاً، بإيرادات بلغت 11.07 مليار دولار، ويُعدّ أعلى إيراد مالي تحقق منذ عام 1972، طبقاً لوزارة النفط.
وعلل عاملون في محطات الوقود ان غياب البنزين بـ”عدم وصول البنزين المستورد من إيران”، حيث يعتمد العراق في جزء من استهلاكه اليومي على البنزين الإيراني بشكل أساسي منذ سنوات، وزاد الاعتماد بعد انهيار المصافي العراقي الهامة، وأبرزها مصفاة بيجي في محافظة صلاح الدين، التي كانت توفر نحو 60 بالمائة من حاجة العراقيين من الوقود.
ويعلق أصحاب المحطات الأهلية أسباب الأزمة على شماعة وزارة النفط نتيجة قيامها بخفض ما يُعرَف بـ«نسب التبخير المجانية»، التي تُقدَّر بنحو ألف لتر للصهريج الواحد، إلى نحو 250 لتراً فقط، يتهم المسؤولون في الوزارة أصحاب المحطات بتهريب النفط إلى إقليم كردستان أو خارج البلاد، بالنظر إلى ارتفاع أسعار الوقود هناك. ويباع سعر لتر البنزين غير المحسَّن محلياً بـ450 ديناراً (نحو 30 سنتاً) فيما يباع سعر اللتر المحسن بـ650 ديناراً عراقياً (نحو 40 سنتاً).
واوضح رئيس رابطة القطاع النفطي مؤيد الزيدي أن ازمة البنزين مقترنة بمحاولة شركة التوزيع زيادة ارباحها، اضافة الى ان شركة المنتجات النفطية تعد شركة خاسرة، ذلك لان البنزين المحلي الذي تنتجه رديء ويستوجب خلطه مع المحسن المستورد ليصبح صالح للاستهلاك، وكشف بأن البنزين المحسن يتم تخفيفه في محطات الوقوود..
وعلى الرغم من ان العراق هو بلد الإحتياطي الثاني للنفط في العالم ومن أكبر الدول المصدرة للبترول في منظمة أوبك وأول بلد عربي أنشأ مصافي للنفط يجب ألا نتحدث عن وجود أو ظهور أو مجرد التلميح بأزمة وقود لو لم يكن هناك فساد كبير وإدارة فاسدة فاشلة مهدت الطريق بولادة أزمات متتالية للوقود لأنها أصبحت ترتبط أكثر بحياة المواطن العراقي اليومية ، فالوقود لايُستخدم الآن لتشغيل السيارات والطائرات والمعامل بل يؤثر تأثيراً مباشراً في حياة مواطني العراق وهم يتوزعون بين جميع المدن التي تعمل على المولدات أو في المناطق السكنية من منظومة الكهرباء الوطنية ..وإعتقد أهل العراق اليوم المساكين أنَّ هناك من يسأل عنهم وعن أحوالهم وبخاصة وهم في أسوأ حال.
ولله .. الامر

عن الكاتب

رواء الجبوري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.