مقالات

ناتو شرق أوسطي بائس


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

حلف الناتو الغربي الذي يضم دول أوروبا الغربية سابقا ومعظم دول أوروبا الشرقية وتركيا وجد هذا الحلف ضد الحلف السوفياتي السابق، وبعد انهيار المعسكر الشرقي بقي حلف الناتو ليتمدد شرقا للتحكم في العالم، دول أوروبا الغربية لم تقوم بضم اي دولة عربية لحلف الناتو الغربي لاسابقا ولا حاليا ولا في المستقبل، لننظر الناتو ضم تركيا بينما لم يتم ضم دول الرجعية العربية صنيعة الاستعمار لحلف الناتو، السبب يعود أن ساسة الغرب ينظرون للدول العربية وبالذات الخليجية كأبقار حلوبة، ترامب أكثر مصداقية من كل رؤساء الغرب عندما وصف السعودية في البقرة الحلوب الكبيرة.
لولا وجود إسرائيل بالشرق الاوسط لانسحبت أمريكا من الخليج ومن كل دول الشرق الأوسط بعد ان أصبحت أمريكا الدولة الأولى بالعالم في تصدير البترول والغاز، أمريكا تريد تسليم قيادة وزعامة الشرق الأوسط إلى بني صهيون، الجميع يعلم ان مفتي مكة شريف علي كان الحليف الأول إلى القوات البريطانية والفرنسية الغازية عند إسقاط الدولة العثمانية، وعبدالعزيز آل سعود وقع على وثيقة في وعد بيفور وبخط يده يقول لامانع من إعطاء كل فلسطين لليهود المساكين، الملك الأردني الحالي هو صاحب مقولة الهلال الشيعي وهو نفسه من روج لفكرة ناتو عربي هذا الناتو البائس ليس لتحرير أرض الشعب الفلسطيني ولا يعمل على إعادة القدس الشرقية إلى حل الدولتين، وإنما واجب هذا الناتو هو مساعدة بني صهيون ومحاربة إيران والشيعة بسبب دعمهم لقضية الشعب الفلسطيني، شيء طبيعي نقرأ تصريحات إلى الملك الأردني عبد الله الثاني يعلن تأييده إنشاء حلف «ناتو» شرق أوسطي، ومهما مانسمع بوجود حلف ناتو عربي فهو تحالف بائس ليس على غرار حلف شمال الأطلسي، حلف الناتو إلى الملك عبد الله الثاني، الذي تحدث عنه الملك الأردني في مقابلته مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية فهو تطبيع الدول العربية المجاني مع بني صهيون حيث قال «أود أن أرى المزيد من البلدان في المنطقة تنخرط في هذا المزيج»، نعم قالها مزيج فهو ليس مزيج بترول برنت ابدا وإنما مزيج للدول البدوية والحضرية العربية المطبعة مع بني صهيون، اكيد الملك الأردني يكون من أوائل الأشخاص الذين يؤيدون إنشاء (ناتو) في الشرق الأوسط غايته وهدفه التطبيع المجاني مع بني صهيون ومحاربة إيران والشيعة لأسباب مذهبية.
واشترط العاهل الأردني أن تكون رؤية هذا التحالف العسكري واضحة جداً، في محاربة إيران والشيعة وليس لدعم قضية الشعب الفلسطيني، هذه التصريحات امتداد لتصريحات سابقة للملك الأردني اعلن عنها قبل نحو أسبوعين في واشنطن كانت بعنوان «ردع الأعداء وتعزيز الدفاعات» شر البلية مايضحك عن أي ردع الأعداء هل هذا الناتو يردع بني صهيون لاجبارهم على قبول حل الدولتين ام أن هذا الحلف البائس موجه لمحاربة كل عربي ومسلم يقدم العون والمساعدة للشعب الفلسطيني.
في أمريكا الديمقراطيين والجمهوريين طرحوا مشروع قانون يدعو إلى دمج دفاعات دول المنطقة للتصدي للاعتداءات الإيرانية، نعم لمحاربة إيران لحماية إسرائيل وليس لدعم قضية الشعب الفلسطيني، مانراه من تصريحات علنية ومن قيام الدول الخليجية في فتح سفارات إسرائيلية وإقامة مراسيم تخلد شجاعة الضباط والجنود الصهاينة في سحق الشعب الفلسطيني من أجل قيام دولة اسرائيل شيء ايجابي، سابقا كان حكام الخليج والعرب يدعون دعمهم للشعب الفلسطيني لخداع عامة ابناء الشعوب العربية ومنها شعب فلسطين العربي، الحمد لله الذي جعل حكام الخليج وملوك العرب يلعنوها صراحة بتحالفهم مع بني صهيون وبشكل علني وسقطت كل الأكاذيب التي كانوا يطلقونها على الشيعة بتعاونهم المكذوب مع اليهود والنصارى، رب ضارة نافعة، مانسمعه من تصريحات تصدر من الملك الأردني أو ولي العهد السعودي أو حاكم الإمارات فهو استباق القمة التي تعقد قريبا في جدة بين السعودية ومعها دول الخليج ومصر والعراق والأردن، لإعلان تلك الحكومات التزامها بقرارات التطبيع ومحاربة كل قوة تدعم نضال الشعب الفلسطيني، نتنياهو قال بتصريحات سابقة أنه تفاجىء كثيرا بوقوف دول العرب مع اسراىيل لمحاربة إيران والشيعة ولهذا السبب اتخذ نتنياهو شعار،محاربة الشيعة لان هذا الشعار،دفع بدول الخليج في التعاون مع اسراىيل بشكل جدا سريع، لذلك أصبح القادة الصهاينة عندما يريدون من الشارع العربي مساعدة دولة اسراىيل عليهم في تبني شعارات محاربة إيران والشيعة، بل نتنياهو صرح أنه لايسمح الى شيعة العراق أقامة مراسيم زيارة اربعينية الإمام الحسين ع لأنها تزعج دول الخليج الوهابية، نشوء المملكة الأردنية كانت هبة من بريطانيا وفرنسا لعائلة شريف مكة الذي كان له الدور المهم في إسقاط دولة الخلافة التركية العثمانية الإسلامية السنية، الملك حسين تربطه علاقات أخوية مع بني صهيون، اول نوط شجاعة حصل عليه الملك حسين بن طلال من رئيسة الحكومة الإسرائيلية كولدمائير، الوسام الثاني كان من الجنرال شارون،
الوسام الثالث من الرئيس الصهيوني عزرا وايزمان، حصل على وسام رابع من شامير، الخامس من الشاباك، السادس من الموساد، الوسام السابع من بيل كلنتون عندما كان يقبض راتب شهري من CIA، والوسام الثامن كان جدا مهم حيث حصل الملك حسين بن طلال على وسام من موشي ديان لسرعة ايصال المعلومة 1973، نفسه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد قال كنت أخشى من الملك الأردني كان يتصل بي وفي الرئيس المصري وينقل قراراتنا في شن الحرب ضد اسرائيل، عندما مات الملك حسين شيعة قادة بني صهيون وكانت علامة الحزن والألم واضحة على وجوه رابين وشامير وشارون، لذلك كل تصريحات العاهل الأردني السابقة والحالية كانت ولازالت مرتبطة بمشاريع دعم بني صهيون ومحاربة كل قوة تدعم قضية الشعب الفلسطيني.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
26/6/2022

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.