ثقافية

مجادية الثمرة..


إياد الإمارة ||

مجادية: جمع ملهج لكلمة متسول
الثمرة: موسم جني التمور
ولدتُ لأب مدرس لمادة الكيمياء معروف في محافظة البصرة خُلقاً، وتديناً، وعلماً في مجال إختصاصه “مادة الكيمياء” طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته..
وهو إنسان متواضع جداً، وماخذ دربه وجايبه، متكتر بحاله..
في الوقت الذي له رأيه في الأحداث والأشخاص لا يبوح به إلا للمقربين.
لديه مقولات (حچايات) لا تزال محفورة في ذاكرتي إلى اليوم سمعتها منه مباشرة وينقلها لي بعض أصدقائه المقربين، ولعل أهم مقولاته (حچاياته):
١. (……) كل شي يصير بس آدمي ما يصير..
٢. وكان يصف البعض بقوله: (مجادية الثمرة)..
نحن أبناء عمتنا النخلة..
ناس فلح نخل..
نعشق النخلة “عمتنا”..
أبي كان مغرماً بالنخيل أتذكره وهو تحت ظلالها يرعاها ويقطف ثمارها.
وكان موسم النخيل يبدأ مع أيام (الطلع) وأعمال (اللگاح: اللقاح)، ثم يعقبه (التدلي) وهو تفريد أعذاق النخيل ووضعها بشكل متناسق يُسهل جنيها، إلى أن يبدأ الجني وهو على مراحل من (خلال الچبچاب) إلى قطف تمر (الديري) ابو المدابس: دبس دمعة.
تتحول بساتين النخيل في موسم (الثمرة) إلى أماكن مزدحمة حتى إن لهو الأطفال كان هناك..
(العسگة تصير صفاگة)
وكان من بين الذين تعج بهم البساتين:
١. الطواشة..
٢. المتسولين..
سوف أتحدث ذات يوم عن الطواشة وتاريخ بعض فراعنة زماننا هذا وهم مجرد طواشة كروته (اجرته) ناگولة مال زهدي..
وسوف لن أتحدث عن أنواع المتسولين في موسم (الثمرة) إلا نوع واحد كان يتسول بذل بين البساتين لكنه عند نهاية الموسم يتحول إلى شيء منتفخ (شايل خشمه) و وجهه (ما يگصه الطبر) ومتنگ علينا!
يابة شنو السالفة؟
الرجال من كذا وحاط كذا!
يابة وإذا؟
مو مجادية الثمرة!
ـــــــــ

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.