مقالات

ذباح المنصورة وهابي..!


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

لم يكن الأمر بالمفاجىء ولا بالغرب نرى قيام طالب مصري وفي سن الشباب يقوم في ارتكاب ابشع جريمة في قيامه بذبح زميلته في وسط الشارع، وأمام حشود المواطنين في منظر مقزز وأمام المواطنين ووضح النهار في مدينة المنصورة في مصر، السبب الذي دعى هذا الحيوان المتوحش للقيام بجريمته النكراء لأن الضحية دار حديث معها ومعه في مواقع التواصل الاجتماعي ورفضت ارتداء الحجاب، قامت الضحية في الدخول معه في حوار ساخن وقامت في حجب حسابه على منصة تواصل اجتماعية، العملية بحد ذاتها بشعة وتهز الضمير الانساني، أين ماوجد الفكر الوهابي التيمي وجود أشخاص يقومون بتنفيذ تلك الجرائم البشعة في ذبح الضحايا سواء بأوامر من شيوخ المساجد أو من خلال جرئم فردية تنفذها ذئاب منفردة قرأت فتاوى التكفير من خلال قراءة كتب عقائد ابن تيمية وابن عبدالوهاب التي تقوم بنشرها السفارات السعودية والمؤسسات الحكومية الوهابية أو من خلال وسائل الإعلام الخليجية أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
العملية البشعة تسببت في ردود أفعال تعاطفت مع الضحية الشابة المصرية نيرة، التعاطف صدر من كتاب ومثقفين، مصريين وعرب، ومن ضمن المتعاطفين مثقف مصري اسمه إبراهيم عيسى، النتيجة أنصار الفكر الوهابي الإخواني كفروا ابراهيم عيسى وطالبوا تقديمه بتهمة في تهمة إنكار فرضية الحجاب، تصوروا أحد نشطاء حركة الإخوان المتوهبة وجه اتهام من خلال تغريدة في منصة تويتر يتهم منكري فرضية الحجاب أنه منكر للقرآن، مصر دولة مدنية يحكمها دستور مدني، الشعب المصري توجد به نسبة عالية تصل الى ربع او خمس الشعب المصري من اتباع الديانة المسيحية، لا يوجد في نصوص القانون المصري أو في فقرات الدستور المصري فقرة اسمها إنكار فرضية الحجاب، بل هذه تهمة جديدة طارئة على الشعب المصري من اختراع الإخوان المتوهبين انتشرت في مصر وبقية الدول العربية والإسلامية في العصر الذهبي لنشر الوهابية في حقبة ما يسمى عصر الصحوة الوهابية منذ السبعينات عندما اطلق أنور السادات مئات السجناء من اتباع حركة الإخوان وسمح لهم العمل بشكل طبيعي بالشارع الشعبي المصري، في حقبة الاربعينيات والخمسينيات والستينيات كان شيوخ المسلمين ومن شيوخ الأزهر لم يكن نسائهم محجبات قبل 50 عاما، بل حتى المطربة ام كلثوم كانت من عائلة الزهرية امتهنت الغناء بدعم من شيخ الأزهر، الشيوخ من الوهابية اعتمدوا أساليب تفسير آيات نزلت بحق كفارقريش على المسلمين وكذلك تفسير آيات في سلب اسلام غير المحجبات وأصبحت عادة يتداولها مشايخ السوء من الوعاظ والخطباء من مشايخ حركة الإخوان المتوهبين، يوجد في الأرشيف المصري صور قديمة لزوجات وبنات شيوخ من شيوخ الأزهر.
ماحدث في المنصورة من جريمة لايمكن أن يُرتكب مثلها في دول العالم من العصابات الغير مرتبطة بالفكر والدين الوهابي، بل اختصرت جرائم ذبح الضحايا واستهداف التجمعات البشرية في معظم مدن العالم بالعصابات الوهابية فقط دون غيرهم، عشت بالغرب منذ ثلاثين عاما تحدث جرائم جنائية لكن ليست مثل قبح أفعال العصابات الوهابية الاجرامية، طبيعة العصابات الوهابية عندما يذبحون ضحاياهم يعرضون مقاطع فيديو لإخافة الاخرين، تم عرض صور جريمة قاتل طالبة المنصورة وهو يمارس دوره الإجرامي في الاقتداء بأفعال السلف الصالح بقتل الضحايا بطرق بشعة ونتنة، ومن المؤسف تجد نشطاء يبررون تلك لك الجريمة القبيحة في اسم إنكار فريضة الحجاب، الدكتور الاخواني الوهابي مبروك عطية، وفصيلته من الأجنحة السياسية للعصابات الاجرامية يمارسون أقذر دور وابشع من دور الذباح في ذبح الضحية بالسكين عندما يبررون للقاتل ويحرضون المجتمع على الضحية، تصوروا الدكتور المتوحش المبروك كتب في حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي التغريدة التالية( المرأة والفتاة تتحجب عشان تعيش، وتلبس واسع عشان متغريش، لو حياتك غالية عليكي اخرجي من بيتك بقفة، لا متفصلة ولا بنطلون ولا شعر على الخدود، عشان وقتها هيشوفك اللي ريقه بيجري ويقتلك).
كيف يكون شكل ولون الدفاع الواضح عن القاتل والتحريض على القتل، كلام هذا الإرهابي النتن يعطي حق للذئاب الوهابية المنفردة في قتل كل فتاة في الطريق العام لأن الإرهابي القذر لم يعجبه ملبسها ويصور الضحية مجرمة، بل حسب وجهة نظر هذا العتل الزنيم أن المرأة المستهدفة هي المجرمة.
الوهابية يفهمون الإسلام وفق فقه بدوي متخلف فهم لا يتوقفون عن محاولاتهم اتباع أسلوب التقية لخداع العالم في انهم يتبنون فكر إصلاحي، وفي الحقيقة أن هذه الوهابية جماعة فكرية فاشية، مهما ظهرت بملابس حديثة، وحضر مشايخهم حفلات غنائية وتحدث الإعلام الوهابي عن تبني الحداثة وتم الترويج إلى هذه الأكاذيب بلغات عالمية، وفتحت السعودية مقرارات في عواصم اوروبية مثل لندن وواشنطن وفينا، او تبنت الجماعات الوهابية الاخوانية شعارات الديمقراطية وحصلت على مقاعد برلمانية، وتحدث شياطينهم من المدلسين والكذابين الذين
يرأسون منظمات حقوق الإنسان، وتحدث كتابهم ومحلليهم في الصحف الكبرى، وأسست هذه المجاميع الاخوانية الوهابية علاقات دبلوماسية مع منظمات دولية لخداع المجتمعات العالمية، كل هذه المسرحيات أكاذيب ويبقون جماعات دينية متطرفة، يسعون ومنذ أكثر من سبعين عام للسيطرة على المجتمعات الإسلامية والعربية بالدول العربية والإسلامية، والسيطرة على تجمعات العرب والمسلمين في المهاجر.
الدكتور الوهابي المتخلف المدعو عطية يمثل نموذج سيء ومصداق عملي لفاشية هذا الفكر الإخواني التكفيري، درس ودرّس في جامعات، وخرّج أجيالاً، ووقف أمام محافل دولية ببدلة وكرافتة كأي مواطن من العالم الحديث، وله حسابات على «اليوتيوب» و«فيسبوك» وغيرهما، مظهر المتمدن، والحديث عن التطور، والحصول على الشهادات العالية لا تجعل عقلية دكتورعطية او الدكتور يوسف القرضاوي الذي يملك قناة الجزيرة يختلف عن تكفير شيوخ تورا بورا والتنظيمات الإرهابية الأخرى، شيء معتاد يحلل شيوخ الدجل يبررون العنف وينسبوه إلى أركان الدين.
تصوروا شاب متخلف متطرف قتل فتاة في الشارع أمام حشود المواطنين، وامام الحشود التي صدم منهم لهول الجريمة، بعد انتهاء عملية الذبح، يطل على الناس دكتور لايقل سوء عن الذباح ويرفع الشيخ الدكتور المتطفل يديه عاليا ليقرأ بيانه ويعظ الناس، ويقول لهم أن ماحدث عملية قتل مبررة، إن السبب المرأة تجاوزت فريضة الحجاب، وهل ذبح فتاة، وفق الشريعة الوهابية أصبح مبررا لأنها لم تغطِ شعرها، الشيخ عطية برر جريمة قتل مستنكرة ويبيح تنفيذ تلك الجريمة إلى الذئاب المتوحشة للفتك بالفتيات المتبرجات.
اتباع التيارات الاخوانية الوهابية يبررون جرائم القتل ولهم تأثير واضح في المجتمعات، ومن المؤسف تجد مشاركة الآلاف من الناس بكتابة التعليقات المليئة بالتحريض ضد النساء في مصر وفي كل الدول العربية والإسلامية.
الداعية الشيخ الوهابي الإخواني أستاذ الجامعة ودكتور متخصص ومحلل ومتغقه ومفتي لا يتحرج أن يصدر فتاوى القتل من خلال البث المباشر في مواقع التواصل ونصب نفسه قاضي، وحمل الضحية مسؤولية تعرضها للقتل، لايمكن تضييق الخناق فكرياً على دعاة الفصائل الوهابية مثل القاعدة وداعش والإخوان والنصرة وبوكو حرام، ليس صحيحاً أن يتم إصلاح الفكر الوهابي من خلال إقامة السعودية حفلات الغناء والرقص، الإصلاح الحقيقي يتم من خلال حذف فتاوى التكفير والقتل والكراهية، الإسلاميون الوهابيون دون غيرهم ومعهم مؤسسة الافتاء وهيئة العلماء الكبار، واجبهم منصب نحو توجيه الرأي العام الشعبي على نشر الكراهية والقتل والتشدد، فهم دون غيرهم المسؤولين عن نشر العنف والقتل في الشوارع، هؤلاء أدوات لدى حكام دول البداوة لتنفيذ اجندات الدول الاستعمارية في حرب النفوذ مع القوى العظمى الأخرى من خلال استهداف دول معينة من خلال توجيه الشباب نحو ساحات الحرب والمعسكرات الإرهابية. معظم شيوخ الفكر الوهابي يمارسون أقذر الطرق بنشر التطرف والتكفير من خلال كذبة التوعية المجتمعية، أحد رؤوس واصنام حركة الإخوان فرع ليبيا ليل نهار يدلس لخداع بسطاء الناس لتقبيح كل جميل وتحسين كل وجه إرهابي كالح نتن.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
27/6/2022

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.