مقالات

حاميها حراميها …!

الكاتب نور الجبوري


نور الجبوري ||

في يوم الخميس السادس والعشرون من مايو 2022 صوت أعضاء البرلمان العراقي على قانونا يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب , جاء إقرار هذا القانون بعد الشبهات التي شابت بعض السياسيين والاتهامات التي وجهت لعدد من الشخصيات المعروفة بزيارتهم ” للكيان ” .
وينص هذا القانون على عدد من العقوبات بينها السجن المؤبد او المؤقت ,ويهدف الى منع إقامة العلاقات الدبلوماسية او السياسية او العسكرية او الاقتصادية او الثقافية او أي علاقات من شكل اخر مع الكيان الصهيوني المحتل .
بالإضافة الى المادة 201 من هذا القانون التي تنص على انه “يعاقب بالاعدام كل من روج لمبادئ لصهيونية بما في ذلك الماسونية , او انتسب الى أي من مؤسساتها ,او ساعدها ماديا او ادبيا , او عمل بأي كيفية كانت لتحقيق اغراضها ” .
وعلى الرغم من اعتراضنا على عدد من المواد ,الا ان التصويت على مثل هكذا قانون هو فخر بتاريخ العراق , ويعتبر إنجازا تاريخيا لهذه الدورة الانتخابية ,وخاصة بعد قيام عدد من البلدان العربية بإعلان التطبيع مع الكيان الغاصب ,ومن ضمن هذه الدول هي الامارات والمغرب ومصر والأردن والسودان والبحرين .
وهذا القانون دفع الخارجية الامريكية الى التعبير عن انزعاجها الكبير من إقرار قانون تجريم التطبيع .
فيما تم نشر القانون في جريدة الوقائع العراقية التابعة لوزارة العدل والمعنية بنشر القرارات والقوانين الصادرة من الحكومة العراقية .
الى هذا الحد كل الأمور سليمة , لكن اليوم الثلاثاء نشر السيد مقتدى الصدر تغريده يعيب على الشعب العراقي ان يكون رئيسهم (تطبيعي ) و غير وطني لانه رفض ان يوقع على قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني , ولان السيد مقتدى الصدر هو من رشح برهم صالح لهذا المنصب سابقا اعلن اليوم اسفه من ذلك القرار !
ولا اعلم ما هو الغريب بنظر البعض رفض (الرئيس ) لهذا القانون !
ولماذا يتفاجئوا على الرغم من كل السلبيات التي تشوب فترة تسنمه المنصب , فالكل يعرف مستوى العلاقات الثنائية الدبلوماسية بين الكيان الصهيوني وكردستان ,وحتى التبادل التجاري اصبح جليا للجميع .
ويتبادر الى الاذهان سؤال … هل ان المواد الموجودة في هذا القانون تنطبق على سيادة الرئيس باعتباره عراقي الجنسية , وتنطبق عليه القوانين التي تنطبق على كل من يحمل تلك الجنسية , خاصة بعد رفضه الموافقة على هذا القانون ؟!
ام انها عند الرئيس تبطل كل القوانين !

عن الكاتب

نور الجبوري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.