مقالات

المنطقة تحت ظل المرجعية


رسول حسن نجم ||

التحركات السريعة للادارة الامريكية والصهيونية وبتعاون دول التطبيع الخليجية اضافة الى الاردن ومصر لتشكيل تكتل عربي امريكي صهيوني لحفظ الامن الاسرائيلي تحسبا او تخطيطا لمواجهة قد تندلع في اي لحظة في الخليج ، وستشمل ساحة هذه المواجهة(لاسمح الله) لبنان، سوريا، العراق، وفلسطين ، بدايتها ادوات محلية وخلايا نائمة وتكتيك تنقلات لهذه الادوات بين هذه الدول.
الاتراك من جانبهم أعدوا العدة منذ وقت طويل في إنشاء القواعد العسكرية في شمال العراق لتأمين الدولة التركية من جانب ، واستعدادا (للوصول الى الذكرى المئوية لاتفاقية لوزان عام٢٠٢٣!؟) ولسد الصنبور التركي امام البرزاني على حد تعبير أردوغان من جانب آخر إن اقتضى الامر ، ومن جانب ثالث فإن غلق المنفذ الكردي التركي يمس بالاقتصاد الصهيوني وبالنتيجة له تأثير على امداد الطاقة الى الاتحاد الاوروبي لاسيما اذا اخذنا بنظر الاعتبار سحب الدعم الامريكي لخط انابيب (ايست ميد) مما اعطى لتركيا مساحة اكبر لتحركاتها السياسية والاقتصادية مع اوروبا والصهاينة، والعسكرية في العراق.
ايران التي تمتلك أطول ساحل على الخليج سيكون بمقدورها السيطرة الكاملة على كل القواعد العسكرية الامريكية هناك حتى لو استبعدنا الدعم الروسي والصيني.
ولأنها على أرضها فيمكنها التحرك بمرونة عالية.
ما يهمنا هو الوضع العراقي في كل هذا الصخب.
اولا لحد هذه اللحظة فان اموال صادرات النفط العراقي التي تشكل حوالي ال٨٠٪ من الموازنة تذهب الى البنك الفدرالي الامريكي ومنه الى الخزينة العراقية ، فماذا لو أوقفت امريكا تدفقات الاموال العراقية؟
ثانيا الضغط الامريكي كبير على العراق حكومة وشعبا ومن كل النواحي.
ثالثا تنظر الولايات المتحدة الى المرجعية العليا في النجف الأشرف بحذر شديد لان الاوراق التي بيد المرجعية كبيرة وتعرف امريكا مدى تأثيرها في كل العالم الاسلامي اذا مالوحت باستخدامها ولاسيما في العراق ، وقد رأت كيف قلبت المعادلة حين دخلت امريكا بد١١عش الى العراق.
إذن وجود المرجعية العليا يربك كل الحسابات والمخططات الامريكية في المنطقة ، فمن جهة لاتستطيع التعرض لها مباشرة وغضبها عليها (غضب الخيل على اللُجم) فلم يعد امام الولايات المتحدة غير التثقيف ضد المرجعية العليا من قبل أدواتها المعروفة وغير المعروفة بغية تسقيطها مااستطاعوا الى ذلك سبيلا ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).

عن الكاتب

رسول حسن نجم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.