مقالات

فن العمل السياسي في الجبهة الداخلية


محمد صادق الحسيني ||

هي قواعد عامة مستخلصة من حكم وتجارب دُفِعَ ثمنها غالياً، يصلح بعضها احياناً حتى مع الجبهة الخارجية مع الاحتياط الوجوبي كما يقول الفقهاء :
١- ليس كل ما يعرف يقال
، فاحياناً عليك التكتم والامتناع عن نشر او قول ما تعرفه عن الاخر
٢- من ليس معي ليس بالضرورة ضدي
فكثيرا من الناس او حتى القيادات تستوعب خطر التحامل على اهلها، لكنها لا تدرك او لا تتحمل اهمية الدفاع عن اهلها( لان الاثمان تكون غالية…!)
٣- اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا
فكثيرا ما يصادفنا ان فلانا من الناس مستغرق او مبتلى بارتكابات ، ولا يستطيع الخروج منها، وعندما نفضحه فيها يسقط عنها الحياء فتأخذه العزة بالاثم فتأملوا..!
٤- ليس العاقل من يميز الحق من الباطل بل العاقل من يعرف خير الشرين
ليست القضايا المعروضة علينا واضحة دائماً ، حتى نتمكن بسهولة فرز الحق من الباطل ، فاحيانا تكون القضايا حق مخلوط بباطل ، واحيانا باطل مخلوط بحق ، وهنا تأتي اهمية الفطنة الحادة ، لانه قد تقع في لحظة في امتحان الاختيار بين المر والامر منه..!
٥- المداراة نصف الدين
كما ورد في الحديث الشريف
والعاقل الذي يخوض العمل الاجتماعي والسياسي ليس كما معلم الاخلاق في الصف مع تلاميذه… اذ غالباً ما يضطر للمداراة في الكلام والسلوك ليصل الى هدفه المحدد ( شرط ان لا يتحول ذلك الى سلوك نفاق البته)، وهو امر غاية في الصعوبة يلخصه قول الشاعر الايراني الكبير حافظ الشيرازي في بيت شعره الشهير:
سعادة الدارين في هاذين القولين
مروءة مع الصديق ومداراة مع العدو…!
٦- استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان
وهذه ام الدروس وام المعارك السياسية، فهي تقوم على واحد من اهم مبادئ العمل الانساني عبر التاريخ، والذي اشتهر بها علماء اهل البيت عليهم السلام ، ولكن اخيرا اكتشفت بالمعاينة المباشرة بان الصينيين يقدسونها ويعملون بها ايضاً في كل الساحات الداخلية والخارجية
انه المبدأ الذهبي:
الذي ينقل عن ائمة اهل البيت عليهم السلام:
اكتم ذهبك وذهابك ومذهبك
(ذهبك = قدراتك وامكاناتك
ذهابك = تحركاتك وخططك
مذهبك = نظام تفكيرك)
وعيك_بصيرتك
ــــــــــــ

عن الكاتب

محمد صادق الحسيني

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.