دين وحياة

الاستعداد للظهور..!

الكاتب علي الفارس


الحقوقي علي الفارس ||

يجب أن يكون الاستعداد للظهور بمستوى النهوض بأي مسؤولية تترتب على مهمة الاستعداد للظهور وما بعده، فما قبل الظهور ستكون هناك استحقاقات عملية، وأمام كل استحقاق تحديات جمة، ونفس الأمر سيكون من بعد الظهور الشريف، ولا يمكن للوصول إلى هذا المستوى، إلا من خلال تربية النفس وتوعيتها بكل ما يستلزم لإنجاز هذه المهمة.
حينما نتحدث عن قضية عظمى، وهي دولة إلامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، فإننا لا نتحدث عن قصة فرد او جماعة، وإنما الحديث عن عمل أمة ومصيرها ومسارها، وهذا الأمر يجب ان تُراقب مستويات الاستعداد فيه على كل شرائح الأمة دون استثناء، وعليه فإن حديث الانتظار ليس محدداً بشخص معين، فالمهمة العظمى تحتاج إلى تضافر كل الجهود لتبرز الأمة استعدادها لهذا النمط من العمل.
ذكرت المرجعية الاستعداد للظهور في احدى خطبها حيث قالت في خطبتها بتاريخ ٢٩/٥/ ٢٠١٥ (نكرّر أنّ هناك اختباراً امتحاناً تمهيدياً لنا في مثل هذه الظروف التي نمر بها، وهي صورة مصغّرة عما سيجري في دولة الإمام(عليه السلام) لأنّنا في زمن ظهور الإمام لا نجد دولةً جاهزةً، دولةُ الإمام دولةٌ تتطلّب القتال تتطلّب بذل المال والجهد، لذلك علينا إخواني أن نستعدّ الاستعداد التام، ونربي أنفسنا نربي أرواحنا، نقوّي اعتقادنا ومعرفتنا بالإمام، ندرّب شبابنا على القتال، إخواني كما أنّ هناك مقاتلين الآن في جبهات القتال البقية مطلوبٌ منهم أن يتدرّبوا أن يجهّزوا أنفسهم، هذه الظروف التي نمرّ بها لا نعلم متى يكون الظهور، ولا نعلم إلى كم ستستمرّ هذه المعركة المصيرية مع عصابات داعش، هناك مقاتلون الآن تركوا الأهل والمال والولد، وكلّ شيء في سبيل الدفاع عن أعراضنا و مقدّساتنا، أما المطلوب من البقيّة، هو الدعم المادي والمعنوي والنفسي، وفي نفس الوقت الاستعداد المتواصل والمستمر، ويجب أن يكون هناك تدريبٌ مستمرّ للشباب، وتدريب مستمر للرجال، والتهيؤ الدائم حتى نستطيع أن نواجه كلّ الاحتمالات المستقبلية)، وكل هذا يدخل ضمن الاستعدادات للإمام(عجل الله فرجه الشريف).
الاستعداد الحقيقي يعني شعور الإنسان بالمسؤولية المضاعفة في زمن غيبة الإمام (عليه السلام) في بناء المجتمع الصالح، وبناء الحالة العقائدية من خلال التمهيد للظهور الشريف، في كل شيء وكل ذلك يجعل الإنسان قادر على استيعاب التغييرات الهائلة التي سيحدثها الإمام(عليه السلام) حين ظهوره، كما ورد في كثير من الروايات حيث سيخرج من الدين الكثير من الشوائب الدخيلة عليه، وسيقوم بتغييرات اجتماعية وفكرية هائلة، لا يستطيع أي إنسان تفهمها ما لم يكن منسجماً مع الله سبحانه وتعالى، انسجاما كاملا قويا في دينه، صلبا في عقيدته، لا تهزه الهزائز، ولا تؤثر فيه الفتن، وتقول الرواية الشريفة، عن سليمان بن صالح، رفعه إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال، فانبذوه إليهم نبذا، فمن أقر به فزيدوه، ومن أنكر فذروه، إنه لا بد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة و وليجة حتى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا..
عزيزي القارئ، الان يتبادر الى ذهنك ما يدور في العراق ،وبالخصوص الوضع السياسي قبل الديني والاجتماعي ،بحيث رميت على ارض العراق اشباك السياسة الظالمة، التي أوقعت بالإنسان اشد وقائع الجوع والفقر، وجعلت المواطن تافقير يبتعد عن ربه ويبتعد عن دينة وينبذ مراجعه ،لاعتقاده بانهم السبب بما يحدث لكن السبب، هوه اجندات خبيثة رسمت لها مخططات بعيد جدا منذ الاف السنين لكي يتمكنوا من ابعاد الشيعة العلويين من امامهم المنتظر، وباعتقادهم انه سوف يكون وحده بدون مناصر ولانصير كجده الحسين علية السلام في كربلاء ، كذلك ما نراه من التفرقة بين الشيعة وابتعادهم عن اصل الوجود، وتمسكهم بمغريات الدنيا وشيطنة المناصب التي ابعدتهم عن قضيتهم ، التي انيطت بهم وهي قضية التمهيد للضهور، بحيث اصبح طريق الحق وطريق الامام المهدي ،لا يسلكه الا قلائل قليلون من الشيعة ، وستشتد الفتن وسيعلو الظلم، وستقتل الانفس ، بسبب ضعف وتفكك المكون الشيعي، لكن ان الله ناصر لدينه ،ورافع راية الحق ولو بعد حين على ايدي الامام المهدي المنتظر، واتباعه من المؤمنين الخلص الذين لم يبيعوا دينهم بدنياهم ولم يتبعوا زخرفة الدنيا ومناصبها ..

عن الكاتب

علي الفارس

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.