تقارير

بايدن حقق مكاسب في القمة: ولكن يعود لمواجهة الاضطرابات محليا

الكاتب فهد الجبوري

فهالجبوري ||

تحت هذا العنوان نشرت وكالة اسوشييتد بريس AP ( الخميس ) تقريرا مفصلا جاء في مقدمته :
الحقائق المتنافرة للسنة الثانية من وجود الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض تعرض نفسها اليوم حيث اختتم رحلة الى أوروبا استمرت خمسة ايام والتي سلطت الضوء على الدور الأساسي للولايات المتحدة في تصعيد استجابة قوية مع الحلفاء ضد عدوان فلاديمير بوتين ، وعلى الاضطرابات المحلية والتي تجر بايدن الى الحضيض في الساحة الداخلية لأمريكا .
وتوضح AP في تقريرها ” لقد استقبل بايدن بحرارة من قبل زملائه خلال اجتماعه مع قادة مجموعة السبع في جبال الألب البافارية ، ومع قادة الناتو في مدريد ، وحقق إنجازات سياسية مهمة حول اعادة بناء التحالف عبر الأطلسي من أجل التكيف مع التهديدات الجديدة من روسيا والصين .
وتضيف ورغم ذلك -محليا – كانت الولايات المتحدة تتصارع مع تداعيات قرار المحكمة العليا الاسبوع الماضي الذي أنهى الحق الدستوري في الإجهاض ، والذي ادانه بايدن الخميس قائلا انه ” مزعزع للاستقرار ” .
وتوضح وكالة AP أن بايدن يواجه قضيتين على الساحة المحلية : هما تدني معدلات التأييد الشعبي لرئاسته ، وتنامي التشاؤم حول الاتجاه الذي تسير فيه البلاد .
وتشير الى أن بايدن يبدو أنه يرحب بالوقت الذي يقضيه بعيدا عن واشنطن باعتباره فترة راحة من مأزقه المحلي ، مصرا على اعطاء انطباع على أن قادة العالم يقيمون بشكل كبير امريكا – وزعامته بالرغم من الاضطرابات الداخلية بشأن قضايا مثل التضخم وعنف السلاح .
” لم ارى شخصا واحداً جاء لي وقال ٠٠٠٠ اي شئ غير ” شكرا لزعامة امريكا ” هذا ما قاله بايدن خلال تصريحات حماسية عالية في مؤتمر صحفي بعد اختتام ما وصفه ” بقمة تاريخية ” مضيفا ” أن امريكا في وضع أفضل لقيادة العالم مما كنا عليه في أي وقت مضى “
وكانت قمة الناتو التي شارك فيها بايدن واستمرت ثلاثة ايام قد أعلنت خططا لتعزيز الحضور العسكري الأمريكي الدائم في أوروبا ، واتفاقية بين تركيا ، والسويد ، وفنلندا دافع عنها بايدن تمهد الطريق لانضمام هذين البلدين الى الناتو ، وتطوير المفهوم الاستراتيجي للحلف ليظهر ان ” سياسات الصين القسرية ” تمثل تحديا لمصالح الكتلة الغربية .
ومحليا ، تقول AP ، ان بايدن قد أثقل كاهله التحقيق المستمر في الهجوم على مبنى الكونغرس ( الكابيتول ) ومحاولات دونالد ترامب لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية عام ٢٠٢٠ ، تزامنا مع وضعه السياسي الضعيف .
وهذا حسب AP قد أثار المخاوف عند الحلفاء بشأن من هو الشخص الذي سيحل محل بايدن في البيت الأبيض ، وهل ان خليفته سوف يعارض جهود بايدن لإعادة بناء التحالف عبر الأطلسي .
وفي جانب آخر من تقريرها تقول AP ارتفاع التضخم – كمشكلة عالمية – هو على وجه الخصوص حادا بالنسبة للأمريكيين الذين يستعدون لقضاء عطلة 4 يوليو . وكان جدول أعماله التشريعي معطل الى حد كبير ، فقط باستثناء اجراء متواضع حول التحكم بالسلاح تم تمريره بعد حوادث اطلاق نار جماعية مروعة .
وقد أضيف الى هذا المزيج قبل ٢٤ ساعة فقط من مغادرة بايدن الى أوروبا قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء حق الإجهاض . وقد قال بايدن معلقا على هذا الحكم ” الشئ الوحيد الذي أدى الى زعزعة الاستقرار هو السلوك المشين للمحكمة الاتحادية العليا في الولايات المتحدة في نقض حق الخصوصية ” مضيفا ” لقد كنا في الصف الأول في العالم من نواحي الحقوق الشخصية ، وحقوق الخصوصية ”
وتقول AP وبعد دقائق من مغادرة بايدن مدريد عائدا الى واشنطن ، تلقى بايدن ضربة قضائية اخرى ، وهي قرار المحكمة الاتحادية العليا بتقليص قدرة وكالة حماية البيئة على تنظيم انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون من محطات الطاقة .
وتنقل عن كاثلين ميكينيس ، الزميلة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قولها ” أن تاثير الرئيس على المستوى العالمي هو اكبر بكثير من تاثيره على الداخل الأمريكي ”
وتقول ” الرئاسة الأمريكية لها ثقلها الذي لايمكن إنكاره “.

عن الكاتب

فهد الجبوري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.