دين وحياة

ذكرى زواج النورين علي وفاطمة عليهما السلام..


الشيخ الدكتورعبدالرضا البهادلي ||

١. زواج فاطمة كان بأمر الله تعالى.
ليس من المستغرب هذا الحديث فالامام علي عليه السلام قام الإسلام بسيفه وضربته يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة الزهراء عليها السلام المرأة العظيمة التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها…..
عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله عز وجل زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما….
٢. النبي يبارك لعلي وفاطمة الزواج.
وقد قال النبيّ(صلى الله عليه وآله) في ليلة الزفاف لعليّ (عليه السلام) : « يا عليّ ، نِعمَ الزوجة زوجتك » وقال لفاطمة (عليها السلام) : « يا فاطمة نعِم البعل بعلُك ».
٣. علي الكفوء لفاطمة
يمكن أن يتزوج الرجل امرأة اقل منه من حيث المنزلة والمكانة والمعنويات، لكن ليس سهلا أن تتزوج المرأة اقل منها من حيث الكمالات والعلم .ولأجل ذلك ورد في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله) : « لو لا عليّ لم يكن لفاطمة كفؤ ».
٤. النظر الى فاطمة يجلي الهموم.
المرأة الصالحة المؤمنة التقية النقية الطاهرة المتصل قلبها بعالم الملكوت، ينعكس عليها ذلك العالم بانواره القدسية، فيصبح وجهها متنورا بنور الله الاقدس يشع منه الطمأنينه لمن ينظر إليه، ولأجل ذلك يقول علي عليه السلام : ” ولقد كنت أنظر اليها فتنجلي عنّي الغموم والأحزان بنظرتي اليها “
٥. فاطمة لم تطلب شيئا من علي.
من صفات المرأة الصالحة هي أن تنظر إلى حال زوجها فلا تكون هي عليه والدنيا فتكثر من طلباتها والتي قد تؤدي بالزوج إلى التكلف بل ربما الخروج عن الاستقامة ، ولذلك كانت فاطمة بنت النبي الاعظم صلى الله عليه وآله لا تطلب من علي عليه السلام حاجة من حاجات الدنيا ولو على مستوى الطعام والشراب فضلا عن الكماليات الحياتية.
عن أبي سعيد الخدري قال : أصبح عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ساغباً فقال : «يا فاطمة هل عندك شيء تغذينيه ؟» قالت : «لا ، والذي أكرم أبي بالنبوّة وأكرمك بالوصيّة ما أصبح الغداة عندي شيء وما كان شيء اُطعمناه مذ يومين إلاّ شيء كنت اُؤثرك به على نفسي وعلى ابنيّ هذين ( الحسن والحسين ) فقال عليّ (عليه السلام) : «يا فاطمة ألا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئاً ؟» فقالت: «يا أبا الحسن إنّي لأستحي من إلهي أن أكلّف نفسك ما لا تقدر عليه».
٦. فاطمة عاملة في بيت زوجها.
كانت فاطمة الزهراء في بيت زوجها لا تستنكف من العمل وخدمة زوجها رغم صغرها وصعوبة الحياة والعمل في ذلك الزمان، فلا تتوفر الأشياء الموجودة كما في زماننا…..
قال علي عليه السلام لرجل من بني سعد يمدح فاطمة الزهراء عليها السلام : ” ألا اُحدّثك عنّي وعن فاطمة؟ إنّها كانت عندي وكانت من أحبّ أهله صلى الله عليه وآله إليه، وإنّها استقت بالقربة حتى أثّر في صدرها، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها……”

عن الكاتب

الشيخ عبد الرضا البهادلي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.