دين وحياة

أهداف الحج تطهير الظاهر والباطن من الشرك وعنوان للوحدة الإسلامية.


هشام عبد القادر ||

الحج من اعظم المناسك في عالم الشهود لترجمة المعاني للمناسك في ظاهر الإنسان وباطنه.. وله معاني كثيره مظهر مادي وروحي وغيبي.
وله تعاليم تنطلق من المستوى الفرد إلى مستوى الأمة..
المظهر المادي المحسوس الذي نشاهده من الحج مظهر وحدوي يوحد الأجناس والناس بمختلف طوائفهم ولغاتهم واشكالهم بمعنى واحد الكل يلبس كفن الموت الأول الفناء بمحبة الله توحيد الله لا شريك له لملك وله الحمد وحده لا شريك له اي الملك لله الواحد القهار’
الكل يطوف ويسعى وله وقوف بجبل عرفات ليبلغ اعظم معاني العرفان’
الجانب المادي المشهود يبين سعي السيدة الجليلة هاجر لإنقاذ طفلها من العطش’توضح للعالم الإنساني جانب الخدمة الإنسانية والرعاية فأم القرى كعبة الله هي توحي إنها خدمة لعيال الله في كل الوجود ليس فقط إنقاذ الأم الجليلة لإبنها.. السيد النبي العظيم إسماعيل عليه السلام فالصفاء والمروة هي مناسك توحي لكل إنسان بإن يسعى لقضاءحوائج الناس’
وجبل عرفات قمة في العلوا الروحي والمعنوي للإعتراف بإنه مهما صعدنا بعالم المادة والفناء بالروح لا نجد إلا الله هو المالك الحقيقي لهذا الوجود.
العالم المحسوس رمي الشيطان ولكن بالحقيقة فكل ظالم بهذا الوجود فهو الشيطان الذي يستحق الرجم ليس بالحصاء بل والكلمات وبروح الثورة ضد الظلم والطغيان.
الجانب المشهود البراءة من الشرك فكل عمل لا يرضي الله ورسوله فهو إما شرك ظاهر او خفي.’فكل عمل شر هو في سبيل الشيطان وكل عمل خير فهو في سبيل الله’التوحيد معاملات والظلم هو الشرك بكافة انواع الظلم هو عين الشرك’
الجانب الروحي يكون مظهر الحجاج عالم من عالم الأخرة ناس ترتدي كفن الفناء لا يدخل الحاج إلا وهو في استعداد أن يكون طاهر الظاهر والباطن ليطوف حول بيت الله سبع ليخترق السبع السموات وترتقي روحه في عالم الغيب’ والغيب هو الذوبان والفناء فلا وجود بالوجود إلا التوحيد الخالص.
وكذالك الصعود في جبل عرفات الأقرب للإنسان أن يعلوا نحو سماء الفناء فلا يجد إلا ارواح تعرج في السماء في هيئة الأموات التي تفنى في الإعتراف بإنه لا ملك اليوم إلا للواحد القهار.
وكذالك الجانب الغيبي.
ترك الدنيا والحياة الظاهرة ليعرج الإنسان ليعلم بحياة الأخرة عالم الباطن. يسعى لمعرفة إمام زمانه وشفيعه يتوقع رؤيته بين الركن والمقام او في جبل عرفات..
وأما الحجر الأسود هو نقطة الوصول هناك البيعة لله ورسوله واولياءه فلا يد غير يد السلام’ لصاحب المقام المحمود والجاه والوسيلة ‘
فكل من يطوف حول البيت هو يطوف حول رب البيت.
يحلق بالعرش ليخلص كل ظاهره وباطنه من الشرك بكل أنواعه
وعنوان لوحدة الإنسانية بمختلف اللغات فكل الأمة تطوف حول بيت ورب البيت والتوحيد الخالص.
والحمد لله رب العالمين
ــــــــ

عن الكاتب

هشام عبد القادر عنتر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.