مقالات

من قادمون يا بغداد..الى ..!


حيدر المطوكي ||

منذ أن بدأت الاحتجاجات و المظاهرات والاعتصامات في الرمادي، بقيادة السياسين ضع خط احمر تحت السياسين، الذين أخذوا على عاتقهم هذه الاحتجاجات في ساحات بما يسمى (ساحات العزة والكرامة).
لقد كان شيوخ هذه الساحات الذين كانوا يقودون هــــــذه المظاهرات، بشحن الجماهير بالعبارات الطائفية وأستغلال العاطفة فيهم حيث كانوا يرددون عبارات مثل (قادمون يا بغداد وسنحرر بغداد من الاحتلال الصفوي) وغيرها من العبارات التي كانت تؤدي الى استغلال هذه الجماهير لمصالحهم الشخصية بدلاً من يستغلوا طاقاتهم لبناء محافظاتهم.
اليوم نلاحظ عودة نفس العبارات التي تطلق من قبل جهة سياسية من الطائفة الشيعية، هي نفس المضمون مع اختلاف في احرف الشعار، او نستطيع القول هي نفس العملة لذات وجهين، وجه نقش عليه اسم قادمون يابغداد والوجه الاخر، نقش عليه جاهزون يابغداد، والسؤوال هنا هل هذه صدفة، او هناك محرك لهذه الادوات والهدف واحد .
لو تمعنا قليلاً قادمون يابغداد على من؟ وجاهزون يابغداد على من؟ هل المقصود الشيعة، نعم انهم الشيعة، في بادئ الامر استطاع الثالوث المشؤوم، بريطانية واسرائيل وبقيادة امريكا وبمساعدة دول الخريط العربي والبعثيين، وان تنجح في تدوير عقول السياسين السنة في عملية انقلاب ضذ الشيعة وان يرجع الحكم للسنة العرب وهم الاصلاء وان يطردوا الشيعة العجم من الحكم هذا هو المخطط لتقسيم العراق والسيطرة عليه، من اجل نهب ثرواته وجعله خاضع للكيان الصهيوني وانهاء الحكم الشيعي وتدمير الشيعة، ومن ثم يبدأ الزحف على الجمهورية الاسلامية الايرانية، وهذا هو المخطط كان في انهيار الحكم الشيعي في العراق، لكن ثبات وتماسك وعزيمة وقوة المقاومة الشيعية، وارادة وصلابة المرجعية الشيعية المتمثلة في مرجعية السيد السيستاني في العراق ومرجعية السيد الخامنئي في ايران، حالت في عدم نجاح هذا المخطط، وسحقت جميع المؤامرات والمحاولات الخبيثة، في انهيار الحكم الشيعي .
هنا تيقن الشياطين من اعداء المذهب والبلد، ان مخططاتهم في اسقاط الحكم الشيعي والسيطرة على البلد، لا تنجح، والشيعة متماسكين وتحت قيادة واحدة، هناعمد الاعداء الى ضرب الشيعة من الوسط الشيعي، وتحت عبارة فرق تسد، وبدأت المحاولات في تفرقة الشيعة وضرب القلب الشيعي وتمزيق وحدتهم، وكان المخطط بث سمومهم في الوسط الشيعي، بأن هناك فرقتين من الشيعة، الشيعة الصفوية الولائية، والشيعة الاصلاء وهم الشيعة العربية ذات الجذور العربية، بدأو يصورون للجمهور الشيعي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وإلاعلام المرئي وقنواة الفتنة، بأن قيادات المقاومة وابنائها هم شيعة تبعية للمرجعية الشيعية في ايران، ويجب محاربتهم، مستغلين الجهل المطبق في بعض الجمهور الشيعي ومن بعض الجمهور الشيعي الذي ينتمي لجهة سياسية شيعية.
وهنا لابد ان نشير الى قول أمير المؤمنين علي عليه السلام: “النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ 1 أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ .
حيث يلعب اعداء المذهب على الصنف الاخير وهو الاخطر من الجمهور الشيعي في حرق مناطق الوسط والجنوب، ويراهن على الاقتتال الشيعي الشيعي، كي يتمكن من اضعاف الشيعة ومن ثم تصفيتهم، ولابد الاعتراف بان الاعداء قد نجحو الى حداً ما في تفرقة الشيعة مستدلاً من قصيدة سلام فرمندة، وهي نفسها سلام يامهدي، قد استطاعوا اعداء المذهب بأن يقنعوا بعض من الجمهور الشيعي التابع لجهة سياسية شيعية، وعن طريق بعض السياسين من هذه الجهة، الذي اشرنا اليه في قول امير المؤمنين همج الرعاع، بان لا يعترفوا بسلام فرمندة وان يعترفوا بسلام يامهدي مع العلم هي نفسها، هنا الخطر الحقيقي .
وبالاخير اريد ان اوصل رسالتين الى اعداء المذهب من الثالوث المشؤوم امريكا، بريطانية اسرائيل، دول الخريط العربي، البعثيين، وحلف الناتو الشرق الاوسطي الذي تكون لحماية امن اسرائيل واعلان الحرب على الشيعة .
الاولى والله لن تنالو ما تراهنون عليه، لن يقاتل الشيعة الجارة ايران ولن يتقاتل الشيعة في ما بينهم، والثانية الى ابناء الرفيقات البعثيين، لن تنالو حلمكم ولن يتحقق ابداً في العودة لحكم العراق، فأن ثبات وعزيمة وشجاعة وحكمة المرجعية الشيعية وقيادات وابناء المقاومة الشيعية، لا تستطيعون ان تأخذوا شبراً من ارض العراق, ولا تستطيعون تفرقة الشيعة، ولن يتحقق المخطط الخبيث الذي تراهنون عليه، قادمون يابغداد … الى جاهزون يابغداد .
ـــــــــــ

عن الكاتب

حيدر المطوكي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.