مقالات

ضحايا الحرب الناعمة..!


مرتضى الركابي ||

ترتكز القوة الناعمة على كل المؤثرات الإعلامية والثقافية والتجارية والعلاقات العامة، وكل مورد لا يدخل ضمن القدرات العسكرية المصنفة ضمن القوة الصلبة. الحرب الناعمة عبارة عن استخدام الإعلام والتخطيط للتأثير على ثقافة العدو وفكرة بما يخدم حماية وتحقيق أهدافه وكسر إرادة العدو تعتمد الحرب الناعمة على الجذب والإغواء ولعب دور المصلح والمنقذ، وتقديم النموذج الثقافي والسياسي وزرع الأمل بان الخلاص في يد من يقود هذه الحرب.
وان هذه الدولة هي الدولة ، المانحة لحقوق الإنسان والديمقراطية وحريات التعبير وما شاكل من عناوين مضللة للعقول ومدغدغة للأحلام وملامسة للمشاعر، وبدلا من استعراض الصواريخ أو بث الرعب عبر الإذاعات والمنشورات للفتك بإرادة العدو يتم إرسال أشرطة الفيديو أو الأقراص الممغنطة أو صفحات facebookاو برامج التواصل الاجتماعي عامة للشباب والأطفال والنساء والرجال كل حسب رغبته و عقليته.
وهنا يبدأ الانجرار مع هذا السيل من الاغراء ودغدغة المشاعر بدون علم ويكون الشخص بغبغاء يردد ما يقولون ويذهب اينما يتوجهون ولا يعلم لماذا او إلى اين ذاهب يسيطرون على عقول الجماهير ويجعلونهم اله او روبوت في ايديهم ويحركونها متى شاءوا، والسيطرة على العقل الجمعي صعبة ولكنها في بلد مثل العراق سهلة، بسبب الضغوط والاوضاع التي يعيشها الناس وتردي الوضع الاقتصادي والمادي والصحي، وعلى جميع الأصعدة.
إذن على الجماهير ان تعي وتعلم ما يحدث وإلا لا يفيد الندم وما هدف هذه الدول من الحرب الناعمة هدفها هو الحصول على المكاسب والمغانم عن طريق الاقناع والترغيب وليس حب فيك او في وطنك وكل ما نسمعه هو فقط كي يوهموننا بانهم مع التقدم والتطور والحداثة، وهذا كله كي يدمروا الشعوب والاوطان والاقتتال الداخلي بين ابناء الشعب الواحد ولهم الكثير من الأمثلة في هذا الصدد اذن حتى تكون الدولة حلقة ضعيفة يمكن السيطرة عليها بسهولة وتنفيذ مخططاتهم الخبيثة وخير دليل على ذلك بعد ذهاب رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي الى الصين وأتفق معهم،هو وجميع محافظين العراق بدأت تحركات دول الخليج وأبوهم امريكا وامهم اسرائيل مقايضة هي تحريك نقطة انطلاق الحرب الناعمة او التراجع عن هذا الاتفاق ولكن رفض هذا واستمر في الإتفاق مع الجانب الصيني.
وكان ثمن هذا الى اليوم هو حال العراق من متظاهرين خارجين عن القانون مدعومين دوليًا وإعلاميًا بغطاء مطالب مشروعة، ولكن العكس اصبح بدل المطالب المشروعة اصبح الوضع اسوء وكل شيء تضاعف، وارتفاع الاسعار وكثرة البطالة اذن نجحت أمريكا، في تحريك الشارع من خلال مرتزقتها، حركت الحرب الناعمة، ومن هو الضحية أذن الضحية واضح هو من أتبع أمريكا وكان أداتها في مشروعها الخبيث، وها هو العراق يشفي من جراحات أبنائه وسيكون إلى رجاله الغيارى دور مهم في هذه المرحلة المقبلة وأن يرتقوا إلى أن يتحملون المسؤولية في انتشال ما تبقى والعبور به الى بر الامان وأن يكون لهم دور في المستقبل لردع هذه الحرب الناعمة والصلبة والتوفيق من عند الله .
ـــــــ

عن الكاتب

مرتضى الركابي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.