مقالات

الجدلية في الاستقالة الصدرية


علاء طه الكعبي ||

التوقيت، العطلة التشريعية، لماذا هذا الوقت بالذات وهو عطلة رسمية للبرلمان؟ وكيف وقع الحلبوسي على تلك الاسقالات الجماعية؟ هل أراد الحلبوسي الخلاص من خصمه الزاملي ومضايقته المستمرة لكرسي الرئاسة، ام هو مضطر ومتفق مسبقا مع زعيم الكتلة الصدرية، أرى الاثنان معا، وكل الظن أن اختيار هذا الوقت هو لاستغلال الثغرات القانونية، للطعن بالاستقالة كونها عطلة تشريعية وغيرها من الاخطاء الاملائية الفاحشة، في نص الاستقالة.
السؤال الآخر، هل كان السيد مقتدى الصدر فعلا يريد الاستقالة، ام هي مناورة للضغط على خصومه من الاطار، لعل فترة العطلة التشريعية تكون مراجعة لهم ليتركوا الساحة خوفا من تداعيات الاستقالة المفاجئة للجميع وحتى لحلفاءه الثنائي على ما أظن.
ولكن ما الذي جرى، الاطار أيضا فاجئ الجميع، بالدعوة إلى جلسة طارئه للبرلمان، ليصوت على أداء اليمين الدستوري للبدلاء وبسرعة البرق، وكأنها خلاص من خصم شاغب الجميع، واتعب العملية السياسية واوصلها الى الانسداد.
والاكثر مفاجئة هو الحظور حتى من التحالف الثنائي للجلسة الطارئة، والتي كان السيد مقتدى الصدر يعول على عدم حضورهم والدليل التغريدة التي سبقت تلك الجلسة.
أدى البدلاء الجدد اليمين الدستوري، وبالقريب إعلان رئيس الوزراء، بعد العيد، وارى الاطار ماضيا في تشكيل الحكومة، وغير ملتفت لتلك التغريدات التي فيها تصريح واضح بالتهديد في حال شكل الاطار الحكومة، والاكثر غرابة تلميح الاطار بترشيح المالكي.والاكثر غرابة، سكوت وتناغم الثنائي مع الاطار، وعدم الاعتراض، (إنه أمر دبر بليل).
الدعوة للصلاة بعد العيد أيضا واحدة من تلك الإشارات الواضحة ولكنها بحاجة الى تفسير، ويصل إلى مسامعي عن عدم رضا من النواب والجمهور على تلك الاستقالات ولهذا يلجأ السيد مقتدى إلى اشغال جمهوره بأنه سيفعل شيئا حتما واكيدا ، ونرى جمهور التيار، يتناغمون معه مرددين جاهزون جاهزون، واكاد اجزم أن 99.9% من جمهور التيار لا يعلم, لماذا أقدم السيد على استقالة النواب؟ واما الأسباب التي نشرها وزير القائد ما هي الا لذر الرماد في العيون.
نأتي لتفسيرٕ آخر مشاع، ان الاستقالة من اجل الشعب، أي شعب ؟ وهل المليونان ونصف، الذين انتخبوا الاطار ليسوا بشعب، مقابل (800) من التيار، وإن السيد يخطط لتظاهرات تسقط الفاسدين، وهل الساسة في الغربية والشمالية  ليسوا بفاسدين؟!
لا أريد الإطالة، ليس في الأفق تظاهرات ولا فوضى، وإن حدثت فلا فائدة يرجى منها.
وانا اقول؛ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، لا عودة للتيار ، ولا تراجع للاطار .
ـــــــ

عن الكاتب

علاء طه الكعبي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.