مقالات

إطاري قح..!


علي حسين الاشرفي||

بعد إنسحاب الكتلة الصدرية ( سائرون سابقًا ) من مجلس النواب العراقي، لعدم تمكنها من الإنفراد بالسلطة، وفشلها في إقصاء خصومها، رجعت بعد أن وجدت طريقها مسدود، ولم تبقَ ( تراوح بمكانها ) صار لزومًا على قوى الإطار، تشكيل الحكومة المقبلة، حيث سيحسب على الإطار، نجاحها وفشلها.
الممثل الوحيد عن الشيعة، في مجلس النواب العراقي، هم قوى الإطار، بالإضافة إلى بعض الشخصيات المستقلة، وبما إن رئاسة الوزراء، من حصة الشيعة، حسب الإستحقاق الدستوري، فينتقل هذا الإستحقاق لقوى الإطار.
فقوى الإطار اليوم في موقف مهم ومصيري، أما أن ينجحوا في تشكيل حكومة قوية، خدمية، تشكل نقلة نوعية، في تاريخ الحكم الشيعي، فتقضي على خصومها سياسيًا، وتنهي عمرهم السياسي نهائيًا، أو أن تفشل إدارتها، للمرحلة المقبلة، وتكون قد إنتهت شعبيتها، ودمرت نفسها بيدها.
المرحلة المقبلة مهمة جدًا، بالنسبة لهم بصورة خاصة، ولكل العراقيين بصورة عامة، كون خصمهم اليوم، ترك الساحة السياسية، ولجئ إلى الشارع، والضغط الشعبي والجماهيري، وسيسعى جاهدًا لإفشال مشروعهم القادم.
لذلك عليهم إختيار شخصيات قوية، لإدارة المرحلة المقبلة، وترك المجاملات والخواطر جانبًا، لأن كل الفشل سيحسب عليهم، حتى لو رشحوا صدري قح، فهي حكومتهم، بل حتى لو رشحوا كرديًا أو سنيًا، فهم من يتحملوا نتائج إدارته.
ونظرًا لأهمية المرحلة، وبكل الأحوال هم من يتحمل النتائج، عليهم بترشيح ( إطاري قح ) وقوي لإدارة المرحلة المقبلة، ليس إطاري فقط، بل يجب أن يكون من أحد القوى المؤثرة والقوية والأكثر عددًا، داخل الإطار، كدولة القانون، أو الصادقون مثلًا.
كما وعليهم أيضاً، عند توزيع الحقائب الوزارية، أن يعلنوا عن إنتماء الوزير رسميًا، لكي تتبنى الجهة التي أصبحت الوزارة الفلانية، من مسؤوليتها، كل متعلقات هذه الوزارة، ولكي لا تتم البراءة من شخص الوزير، في حال فشله، أو أن يتحمل رئيس الوزراء القادم، مسؤولية فشل الوزراء، فمثلًا أن يعلن إثناء التصويت، على الكابينة الوزارية، إن حقيبة الوزارة الفلانية، تسلم إلى الوزير فلان الفلاني، عن الحزب الفلاني، والله يحب المحسنين.

عن الكاتب

علي حسين الأشرفي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.