دين وحياة

سلام فرمانده..الولاء للحلم…!


سميرة الموسوي ||

دعوة لتوحيد إرادة المجتمع العربي والاسلامي والدولي ضد الاستكبار العالمي :
النشيد العالمي ؛ سلام القائد= سلام يا مهدي = سلام فرماندة؛ سلاح للحرب الناعمة وجهاد التبيين ضد الطاغوت .

منذ عقود مضت والدعوات لتوحيد كلمة المسلمين ضد دول الاستكبار العالمي والطواغيت مستمرة الى اليوم ،كما عقدت الندوات والمؤتمرات على أعلى المستويات لكن تأثيرها وبالرغم مما أنفقوا عليها لم يطرح غلةٌ ملموسة ،بل بالعكس فقد تمخضت جهود الاعداء عن تشرذم الكثير من الدول العربية والاسلامية وتكسرت شوكتها بإقامة علاقات حكومية مع الكيان المغتصب للارض العربية والفلسطينية مع هيمنة مهينة إستكبارية غربية أمريكية على بعض الدول العربية والاسلامية وغيرها .
كان المفترض ان تعمد الجهود المخلصة المتيقنة حقا لاعلاء كلمة الله وإحقاق الحق وحماية الحرية وتحقيق العدالة والكرامة الانسانية فتدخل مباشرة الى المجتمع وليس ( بإستجداء ) حكومات الذل والهوان ، وبذلك يصح العمل من خلال القاعدة الشعبية حيث يتم تنفيذ البرامج التربوية ،الوطنية والقومية والاسلامية وعندئذ ينبثق جيل صلب الارادة من الهدف الاسمى وهو منهج إمام المتقين في الحق والحرية والعدالة والكرامة الانسانية .
حين تهيأت لايران الاسلامية الامكانات البشرية والبرامج التربوية والتألق العلمي الحديث كنتائج للخطط الطموحة المتواكبة مع العصر ، حينئذ أصبحت محورا سياسيا عالميا محسوبا مع الدول الكبرى ومشاركا فعالا في رسم مستقبل العالم على أسس المنهج الاسلامي الانساني وإنهاء تحكّم وهيمنة القطبية الواحدة .
ما نلمسه اليوم من قوة وإقتدار إيراني مقاوم للهيمنة والاستكبار العالمي إنما هو ثمرة الجهود التربوية الثورية الشعبية التي نفذتها الحكومة الايرانية ،وكان اول هدف من أهداف المنهج الانساني الحر هو توحيد كلمة الشعب وإعتبار الوجود الانساني الكريم غير المنقوص هو ما يريده الله لخلقه ( ولقد كرمنا بني آدم ) .
لقد تمخضت الجهود الاجتماعية الايرانية وعلى نطاق بإتساع الارض الايرانية البالغة أكثر من مليون و٤٠٠ الف كيلومتر مربع والتي يسكنها أكثر من ١٠٠ مليون إيراني .. تمخضت عن أهم نتيجة وهي إكتفائها الذاتي لمتطلبات حياة كريمة بالتواكب والتزامن مع الارتقاء العلمي في مناحي الحياة كافة .
من أهم ما تمخضت عنه أيضا الجهود في الاصلاح الاجتماعي وترصين الوحدة الشعبية هو التعبير عن تظافر الشعب مع حكومة السيد علي الخامنئي بالنشيد الاسلامي العالمي ؛ سلام القائد _ سلام يا مهدي __ سلام( فرماندة ).
… حيث ان الجميع تلاقى بإرادة حرة على (الايمان بحتمية ظهور المهدي ) ليملأ الارض عدلا بعد أن إمتلأت ظلما وجورا ..
راحت الجماهير الايرانية تصدح بهذه الانشودة النابعة من حناجر متسامية بالمحبة والايمان والعزة والفخر .. الملايين من الايرانيين ينشدون ( سلام فرماندة) = سلام القائد = سلام يا مهدي ،وكأنهم يذوبون في المعاني المعطرة في حناجرهم عبر صدورهم ،جيل تزدهر به الانسانية تفاؤلا وهو ينبهر لسماع صوت المؤمنين وهم يتحدون عالما متناحرا شرسا يسيل فيه لعاب الطمع ويسعى لتقويض المشاعر الانسانية بدس الاغلال في العيون والانوف والحناجر .
إنتقلت هذه المشاعر النقية بإنشودتها الى بعض الدول مترجمة بلغتها ،مثل اليمن ولبنان وسوريا وبعض الشباب العراقي ، والليبي والاردني مؤكدين على إحقاق الحق والعدل والكرامة للظهور الاعظم الذي سيملأ الارض عدلا بدل الظلم والاستعباد والاذلال ، حتى إن إحدى( المغردات الاسرائيليات) تقول في تغريدة لها (( هذا معنى أن تقف على رجل ونصف ، الغرب يهتمون بتمكين الشواذ ،بينما أطفال الشيعة يغنون بحماس = سلام يا مهدي = ،إهتمام كل طرف سيحدد من سينتصر في الحرب القادمة)).
هذه الانشودة تأتي في مقدمة جهاد التبيين : الجهاد الذي ينسف التزييف والتحريف لمباديء حقوق الانسان الحقيقية وليست المؤسساتية الاممية بقيادة الطاغوت .
هذه الانشودة واحدة من أهم أسلحة الحرب الناعمة ،ومن يمارسها إنما يجاهد جهادا تبيينيا في الحرب الناعمة الدائرة ضد الاحرار في معادلة الردع .
الدول المظلومة لن تستكين ما دامت تشد بعضها بعضا بكل أسباب القوة ومنها تلاحم الجماهير في الانشودة المباركة … أطفال وشباب ورجال ونساء العالم العربي والاسلامي يتلقفون هذه الانشودة المعبرة عن الاصرار على إرادتهم الحرة ، إنها إنشودة تخاطب الامل الانساني المرتجى ، تخاطب الامام العادل القادم من أعماق حقيقة حياة خلق الله ، ونحن نعمل بلا هوادة من أجل حق وحرية خلق الله ضد الطاغوت لكي يكون طريق الامام سهلا لملء الارض عدلا بدل الظلم .
على كل منصف يحترم عقله عليه أن يطلع على تاريخ فكرة المنقذ في جميع الديانات بلا إستثناء وحتى البوذية إبتداء مما قبل التاريخ حتى يومنا هذا ، فسيتأكد أن الامام الغائب حتمي الظهور لإحقاق الحق ومحق الباطل ،هذا فضلا عن أدباء ومثقفي وفلاسفة العالم ، أما العلماء المسلمين ومن كل الملل والطوائف فهم يؤمنون بظهور المهدي مع الاختلاف على التفاصيل .
إننا ندعو من هنا الى ضرورة التصدي للحرب الناعمة ضدنا من دول الطغيان بدعوتنا لكم لخوض جهاد التبيين وتبني سلاحا من أهم ألاسلحة الناعمة وهو نشيد ( سلام يا مهدي ….) .
_سنبقى بالمرصاد للطاغوت وللأذلاء المتهاونين ولمشعلي الحرائق في المجتمع خائضين غمار الحرب الناعمة وجهاد التبيين ضدهم .
…وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
ـــــــــــــ

عن الكاتب

سميرة الموسوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.