دين وحياة

ذائقة التسليم بوجود الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه


محمد الابراهيمي ||

انعم الله عزوجل علينا بالحواس والتي بواسطتها نشعر بوجودها والتمتع بالنعم المادية الذي حبانا بها الله عزوجل بمنه وفضله ورعايته وقيموميته سبحانه,
واذا أمن المرء بربه وعبده حق عبادته بالوقائع المولوية والارشادية طاعة وتسليمآ تتوسع عند ذاك الذائقة عندنا الى الجوانب المعنوية عالية المضامين , مرتبطة وموثوقة بالارادة الالهية الحقه , حيث لا ارادة على ارادته , ولا يؤثر بالوجود الا هو , حيث منه كل شيء ويعود اليه كل شيء , ولاحول ولاقوة الا حوله وقوته ,
ولهذا نجد الصالحين والاولياء منذ الازل في غاية السرور والبهجة حتى وان كانوا في احوال الفقر والمرض والوحدة والغربة , نجدهم في حالة الانقياد والتسليم الدائم للاوامر والنواهي الربانية بما تعني الكلمة .
ونرى وجوههم تتلألأ نورآ واشراقآ بضيق الخطوب ,نجدهم متفكرين متأملين ايات ربهم وقدرات معبودهم وهم في غاية الشوق والذوبان بلقاء الله عزوجل
وهم شاكرين راضين حامدين على كل حال وفي كل ضرف وتحت أي لون من الوان البلاء ساجدين عابدين قانتين واثقين متيقنين ان الذي عند الله سبحانه اوثق من الذي عندهم
ومن الامور والمناهج والمطالب الخفية على غيرهم ارتباط اصحاب الذائقة المعنوية انفة الذكر بواسطة الفيض الالهي الاقدس وهم والانبياء والرسل والاوصياء عليهم السلام
ومن الحوادث المروية تأريخيآ بحضرة الرسول الاكرم صلى الله عليه واله
سمع الحاضرون صوتآ منكرآ فزعوا منه
قالوا خربنا يارسول الله
ما الذي سمعناه
قال صلى الله عليه واله : هذه روح كافرة دفن جسدها قبل سبعين عامآ والان وصلت الى قعر جهنم فصرخت هذه الصرخة المنكرة التي سمعتموها
هنا السؤال
بمن سمع المسلمون هذا الامر الغيبي ؟
قطعآ بوجود النبي الاكرم وواسطة فيضه الدائم ولازال دائم علينا وعلى كل الموجودات لانه علة التكوين والوجود وقد عاش المعاصرون للنبي صلى الله عليه واله
والائمة الهداة بهذا العطاء الرباني حيث النعم نعمه ونحن ننعم ببركاتهم والدين دينهم ونحن نتعلم وناخذ منهم وعنهم
والقرأن قرأنهم وعلمه واسراره في صدورهم الطاهرة ونحن ننهل منهم ونأخذ عنهم فشكرا لله الذي انعم علينا بهم واستمر ارتباط المؤمنين بهذه الذائقة السعيدة بزمن حضورهم صلوات الله عليهم
ووقع البلاء والامتحان الحقيقي والمصيبة العظمى على المؤمنين بغيبة امامهم ارواحنا لتراب مقدمه الفداء
فشكونا الى الله كما في الدعاء (( اللهم انا نشكو اليك فقد نبينا وغيبة امامنا ))
ومن نعم الله علينا ان النبي الاعظم صلى الله عليه واله
واوصيائه الطاهرين شرعوا لنا منهجآ ثابتآ يقينيآ حيث جعلوا ذائقتنا بغيبة الحجة عليه السلام من اوثق العرى واوثق الوشائج
فهذا النبي الاعظم صلى الله عليه واله عندما سئل كيف ينتفع بغيبته
قال : كالانتفاع بالشمس حال سترها بالغيوم
وهذه مولاتي فاطمة تبتسم فرحآ وسرورآ عندما اخبرها ابوها الكريم ان المهدي من ذريتها
وهذا مولانا امير المؤمنين عليه السلام يتحدث عن اصحابه وانصاره وغيبته وكل المعصومين روحي فداهم
ولو اردنا الاستقصاء لطال بنا المقام
وعلمونا عليهم السلام بضرورة وجود الحجة من الله سبحانه على سبيل المثال هناك ضرورة تكوينية فقالو لنا : لولا وجود المعصوم لساخت الارض باهلها
وهناك ضرورة معرفية فلولا وجود الامام الحجة لما عرفنا قيد انمله من العلوم والمعارف ……… يس والقران الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم …
ويوميآ نقول بصلاتنا اهدنا الصراط المستقيم فما اعظمها من ذائقة وهي الشعور بانك تسير على الصراط المستقيم
وهناك ضرورة تشريعية بحيث بواسطته صلوات الله عليه تكون اعمالنا وعباداتنا ومعاملاتنا مطابقة للواقع ونكون من المرضيين من الله عزوجل ومن الناجين والسعداء في الدنيا والاخرة بواسطة ارتباطنا بهذه الذائقة الجميلة الا وهي التسليم بوجود الامام صلوات الله عليه وننهل من فيضه وتسديده لنا
واللافت بكل زمان ومكان من ان زمن الغيبة العاملين المؤمنين عند ربهم بمنزلة حضورهم ارواحنا فداه
وختام المقال يقول النبي الاعظم صلى الله عليه واله : افضل اعمال امتي انتضار الفرج
وافضل الاعمال تصل بالعامل قطعآ الى اعلى الدرجات والمقامات بين يدي الله عزوجل في الحياة الدنيا وفي الحياة البرزخية وعندما يقوم الاشهاد في عرصة يوم القيامة
ومن نافذة القول لايمكن للمؤمن ان يصل الى هذه الذائق هالا ان يكفر بالجبت والطاغوت
(( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )) كما صرح بذلك القران الكريم
وصلي اللهم على محمد وال محمد واخر داعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطاهرين
ـــــــــــــ

عن الكاتب

محمد الإبراهيمي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.