مقالات

بايدن لايراوغ مع بقرته الحلوب..!


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

يلعب الإعلام الأمريكي دورا بارزا ومهما في الإعلان حول زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى السعودية البقرة الحلوب الخاصة بها دون الاخرين، الإعلان المتكرر والمتغير حول إمكانية الزيارة المرتقبة من عدمها للسعودية يثير قلق لدى المستكتبين من المحللين السعوديين بالصحف ووسائل الإعلام السعودية، الشيعة تواقون في انتظار إقامة دولة الإمام المهدي لدولة العدل التي هي حلم جميع الأنبياء والمرسلين، انتشر نشيد للإمام المهدي وبكل اللغات وبين جميع الاوساط الإسلامية الشيعية وبكل دول العالم وهم يستمعون لنشيد الإمام المهدي، شيء طبيعي الحبيب يترقبه الاحباب، كذلك الحال العبيد ينتظرون قدوم اسيادهم وجلاديهم، ويعتبر سوط الجلاد منقبة له وربما يتفاخر بسوط جلاد اقطاعي جلده به قبل ثورة عبدالكريم قاسم التي حررت العبودية لدى الفلاحين من سطوة السلطة للنظام الاقطاعي أمام احفاده الذين لم يطالهم ظلم اسياط شيوخ الاقطاع وسراكيلهم الغير مؤسوف عليهم.
الإعلام السعودي يعيش في قلق واضح حول قدوم زيارة جوبايدن، ويراقب كل الأخبار التي سربها الإعلام الأمريكي تارة تقول الأخبار أن جو بايدن عن تراجعه عن وعده الانتخابي، بنبذ السعودية، وتارة يقول جو بايدن، سيذهب لإسرائيل وقد لا يزور السعودية، وفي تصريح آخر قال الإعلام الامريكي، نعم، قد يزور السعودية، لكنَّه ربَّما لن يجتمع بالعاهل السعودي أو ولي العهد.
وقبل أسبوع نشرت معلومات عن جو بايدن ، أنه ذاهب للمشاركة في المؤتمر، ولماذا لاتذهب لتفقد بقرته الحلوب والتي عليها تقع مسؤولية إقامة قمة مجلس الخليج التشاورية، التي تستضيفها السعودية، لتنظيم طريقة الحلب وتحديد كميات الحليب المستخلص لإرضاء الحلاب والمالك الحقيقي لثروات الخليج ،هذه القمة البائسة يتم بها تسليم عاىدات أموال بترول الخليج لمنتجات الشركات الأمريكية والغربية، السعودية تقع عليها مسؤولية جمع مجموعة الأبقار الصغيرة من مجموعة الأبقار الخليجية ودعت كإجراء بروتوكولي إليها زعماء الولايات المتحدة ومصر والعراق والأردن، وأنَّ جو بايدن سيلتقي بالقادة خلالها، لتسليم دول الخليج تحت القيادة العسكرية الصهيونية لانتهاء أهمية طاقة الخليج إلى أمريكا بعد أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية المصدر الأول للبترول والغاز بالعالم، لكن هذا لايعني ترك الأموال الخليجية إلى الآخرين وإنما تسلم ابقار الخليج إلى إسرائيل وتبقى البضائع الأمريكية تصدر لدول الخليج بشكل خاص.
شيء طبيعي تكون أنَّ إجابات بايدن تكون متناقضة حول زيارته للسعودية بل بايدن يتبع اسلوب ذكي، لأنَّه لم يعير أهمية للسعودية فهي بقرة حلوب وهو المالك، ولا أحد يصدقه أحد بأنه لايذهب لزيارة البقرة الحلوب التي هي المكان المفضل لمنتجات الشركات الامريكية، بمن فيهم القلة من الكتاب والصحفيبن الامريكان من أصحاب القيم من التيار اليساري الأمريكي التي تعارض زيارته الى السعودية، لأنهم يعون أن السعودية بقرة حلوب لايمكن لإدارة جو بايدن التخلي عنها وترك السوق التجاري الراقي للمنتجات الأمريكية بدول الخليج، شيء طبيعي بايدن يشعر في الحرج الشديد لانه أعطى وعود لناخبيه بعدم التعامل مع ولي العهد السعودي في حملته الانتخابية بسبب خاشقجي لكن بايدن سلم أفغانستان إلى حركة طالبان الوهابية التكفيرية الذي يسلم الشعب الأفغاني لطالبان ويعلن أن أمريكا لاتنشر الديمقراطية اكيد لايتخلى عن نظام البقرة الحلوب المهمة السعودية لأجل خاشقجي الذي لاقيمة له، اكيد المستر جو بايدن يقنع غالبية الشعب الأمريكي انه يذهب إلى السعودية، وسيلتقي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان، لأجل توقيع اتفاقيات في تسليم دول الخليج إلى القيادة الصهيونية. سبق جو بايدن الحلاب الشهير صاحب شركات ترامب لحلب ابقار الخليج بشكل خاص الرئيس السابق، دونالد ترمب، في حملته الانتخابية قال إن السعودية مصدر الإرهاب وإنها متورطة في نشر التطرف والكراهية في العالم وإن منفذو أحداث سبتمبر غالبيتهم ارهابيون وهابيون سعوديون، لكنه بعد وصوله إلى البيت الأبيض كانت زيارته الأولى إلى السعودية التي أسماها بالبقرة الحلوب واصحب ابنته إيفانكا مع زوجها، تصريحات ترامب ضد السعودية عندما كان مرشحاً انتخابياً، أكثر مما قاله بايدن، حول دور السعودية في دعم الإرهاب ، وبعد أن دخل البيت الأبيض، وجلس مع قيادات إدارته، حزم أمرَه سريعاً، وقرر أن تكونَ الرياض أولَ عاصمة يزورها، العقلية الأمريكية لايمكنها التخلي عن مصدر رزق مهم حيث تمثل السعودية حسب قول ترامب أنها البقرة الحلوب ما أن يجف لبنها يعني ينضب البترول يقومون بذبحها، لذلك يمتاز الرئيس جو بايدن، في الحركة فهو سياسي حذر أكثر من ترمب، يحلب السعودية وبقية الأبقار الخليجية بطرق غير واضحة، لم تقوم إدارة بايدن بقطع علاقاتها مع السعودية فقد أرسل جو بايدن وزير خارجيه إلى الرياض مرات عديدة وأرسل عدداً من مسؤوليه
الفاعلين إلى الرياض خلال الأشهر القليلة الماضية لمقابلة ولي العهد، من بينهم وزير الخارجية، ومدير «سي آي أيه» ، وأرسل رئيس الأركان الأميركي لزيارة لمركز عمليات الدرعية المشترك في الرياض، كما استضافت الإدارة الأميركية نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، الذي التقى مستشار الأمن القومي، وكذلك وزير الدفاع.
، أن الإدارة الأميركية تدرك اهمية السعودية البقرة الحلوب لتصريف المنتجات للمصانع الأمريكية وكذلك تمثل السعودية عامل ضروري لمصالح أمريكا العليا بمنطقة الخليج بسبب إرسال قطعان الانتحاريين وتمويل تدميرسوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر واضعاف إيران…..الخ هناك حقيقة بايدن يسير وفق خطط وتصريحاته ليست مخالفة لترمب الذي شن هجوم كاسح ضد السعودية بمعركته الانتخابية لكسب أصوات الناخبين الأمريكيين، نفس هذا الشعار استخدمه بايدن حول خاشقجي في معركته الانتخابية ضد ، الرياض،
بايدن ليس الرئيس الأميركي الأول الذي يحلب السعودية، فتاريخ علاقة واشنطن مع الرياض مليء في حلب الادارات الأمريكية إلى السعودية، وبعد انهيار السوفيت وبروز التنظيمات الوهابية التكفيرية، المرشحون الرئاسيون الامريكيون يحاولون كسب أصوات الشعب الأمريكي من قضايا مثل الارهاب وحقوق المرأة، أو النفط.
هناك حقيقة كل الرؤساء، وبدون استثناء، كلهم يصبحون بعد وصولهم للبيت الأبيض، على علاقة جيّدة مع البقرة الحلوب الكبيرة لحاجتهم الماسة لتمويل حروب الناتو الباردة والساخنة مضاف لحجم الهبات والكرم البدوي للادارات الامريكية، مستشار الأمن القومي برجنسكي ذكر بمذكراته تم التخطيط لعملية اغتيال رجل دين شيعي لبناني اسمه محمد حسين فضل الله، العملية تكلف مبلغ خمسة ملايين الدولار، البنتاجون رفض تمويل العملية، السفير السعودي بندر بن عبدالعزيز دفع تكاليف عملية الاغتيال ونفذت وحدثت مجزرة رأس العبد التي خلفت أكثر من ثلاثمائة لبناني.
سياسة الأعور الدجال تنطبق على تعامل الادارات الأمريكية مع النظام البدوي الوهابي السعودي، هناك حقيقة كانت الوفود الأميركية عندما تجتمع بقادة البقرة الحلوب السعودية، كان ولازال الجانب السعودي يبلغهم احلبونا بالسر وليس بالعلن، وكان الرد الأمريكي بالقول نحن عندما نعلن تحفظاتنا على أوضاع المرأة في السعودية لأننا نضطر ننقدكم لكسب ود الحزب الديمقراطي والمنظمات اليسارية والحقوقية الأمريكية ونحوها، ودائما يطمئنون الجانب السعودي، بالقول أنَّها مجرد تسجيل موقف موجه لإرضاء أطراف أميركية، وهناك حقيقة عندما يجتمع الجانبان يكون الاجتماع ليس متكافئا وإنما اجتماع السيد الأمريكي مع البقرة الحلوب، ولاتوجد مشاكل مابين السيد الأمريكي وحكام السعودية ولاتوجد قضايا مختلف عليها تحتاج البحث في القضايا الخلافية، ومعظم القضايا، التي كان يطرحها الأميركيون في الماضي والحاضر والمستقبل في استمرار الحلب وعلى السعودية أن تعلن بشكل رسمي وجود علاقات علنية بشكل مباشر مع إسرائيل لذلك بأمر من البقرة الحلوب الكبيرة طبعت بقية ابقار الخليج الصغيرة مع اسرائيل تطبيع علني ومجاني، العرب وخاصة الشق السني عبر التاريخ قياداتهم لاتتحرج في التعامل مع المحتلين تعاون بني العباس من خلال صلاح الدين مع الصليبيين والتتار في قمع الشيعة واسقاط دول الشيعة الإسماعيلية في الشام ومصر والموصل وايران، وتعاون مفتي مكة شريف علي سنة الخليج من خلال الوهابية وغالبية سنة العراق وسوريا مع القوات البريطانية والفرنسبة لقتل الجنود العثمانيين واسقاط الدولة العثمانية، فقط انفرد الشيعة بكل مذاهبهم الجعفرية في العراق والخليج، والزيدية باليمن ونجران وعسير والعلويين والدروز في سوريا ومعهم شيعة لبنان وحمص ودمشق وحماة وحلب في مقاتلة القوات الفرنسية التي ارسلت فيصل الأول لاحتلال دمشق وتسليمها إلى القوات الفرنسية المحتلة، الفيلسوف مالك بن نبي سني المذهب قال لدى العرب إمكانية في التعاون مع المحتلين ونحن لم ولن تفتري عليهم، ما اشبه اليوم بالبارحة، انفرد الشيعة بدعم مقاومة الشعب الفلسطيني وبسبب ذلك تعرض الشيعة لحملات إبادة بالعراق واليمن وسوريا ولبنان بل في مصر تم استهداف حتى العناصر القليلة المتشيعة ولنا بقضية قتل الشيخ حسن شحاده والتمثيل بجثته أمام عائلته ولنا بقضية فرار الدكتور المتشيع المصري صالح الورداني والذي لم يجد بلد يئويه وحاليت يسكن في جنوب شرق اسيا كلاجىء، ربما البعض يرى أن مواقف الرياض مع روسيا جيدة وفي الحقيقة الرياض تعلم أن واشنطن ليست محتاجة طاقة الخليج لم يبقى سوق لبيع بترول السعودية والخليج سوى السوق الصينية والهندسة فقط، فمن مصلحة أمريكا أن تحتفظ الرياض بالصين كسوق كبيرة لنفطها، لكي تذهب عائدات أموال البترول للحلاب الأمريكي، عندما تتابع الإعلام الخليجي البدوي يرددون كذبة أن أمريكا لن تقبل بترك إيران تستولي على اليمن، هذه كذبة الحرب مع اليمن يعرفها الأمريكي حرب وهابية سعودية ضد الشيعة باليمن وشيعة اليمن زبدية
يختلفون مع الشيعة الجعفرية في إيران في الكثير من الأمور العقاىدية، والكذب الثانية التي يرددها فاقدو الشرف من المستكتبين بدول البداوة بالقول أن إيران استولت على العراق وسوريا ولبنان وغزة، هذه كذبة كبرى وإنما شارك الشيعة في حكم العراق بطريقة محاصصاتية مثل مشاركة الشيعة في لبنان التي بقي الرئيس مسيحي وبشرط ماروني ورئيس الحكومة سني والبرلمان شيعي وفي العراق رئيس الجمهورية كوردي سني والحكومة شيعي والبرلمان سني من المناطق العربية السنية حصرا.
في الختام بايدن ليست لديه مشاكل مع ابقار الخليج المطيعه له.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
6/7/2022

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.