مقالات

في يوم من الايام وفي زمان عدم فيه الامان 


زينب آل جياد ||

كانت سنة 2013-2014 سنوات لم ينساها احد وهي السنوات التي اخترق بها داعش ستار الامن والامان، كان العراق يتصدى لهجوم داعش ،الذي حاول ان يدمر شريعة الاسلام وشراع اهل البيت.
ذهب داعش الى سوريا لمهاجمة مرقد السيدة زينب (عليها السلام) وتدمير سيرة اهل البيت، وما اشبى الذي فعلوه كما فعله يزيد بالحسين بيوم الطف، كان الحسين يملك اصحابا اوفياء دافعوا عنه وعن حرمته، وفي 2013 كان لاهل البيت شعب وفي ذاهب الى سوريا وكان من بلدان الامة الاسلامية التي ذهبت الى ارض دمشق لتدافع عن حرمت السيدة زينب (عليه السلام)..
كان عمري 9 سنوات، وفي هذه اللحظه كنت جالسه العب مع اولاد عمي ، وبعد مدة من الوقت كنت متعبة من اللعب وذهبت الى البيت، كان امي وابوي يتحدثون حتى قالت لي امي أن أباك سوف يذهب الى سوريا لـتحمل واجبه وهو دفاع عن سوريا، كان ذاهب في حرب، كنت صغيرة في العمر لكن في هذه اللحظه كنت حزينة جدا ولم يعبر شيء عن مابداخلي، كنت لا اشعر بشيء سوى الحزن، وفي الحظه التي حان فيها الوداع ،احتضنني ابي واحتضن اختي، وكنت ابكي ولا اريده ان يذهب، كانت الدموع تتسارع ولم استطع ان اسيطر على مشاعري،
في هذه الحظة عندما كنت بين يدي ابي، شعرت بأن العالم يحتضنني، وعندما فارقني شعرت بأنني تغربت،
كنت في اليل اسهر وافكر فيه ولم استطيع ان انسى هذا اليوم، وفي حلول ثاني يوم ذهبنا انا وأمي للتنزه كنت اشعر بأن العالم فارغ، وكانت عيني مليئة بالدموع لكن لا استطيع ان ابكي حتى لا ازعج امي في ذالك، ولم يمر الا 25 يوم وقالو أن حبيبك قد اتى، وما ان اتى ورأيته كأنما رجع البصر لي كانت الفرحة لا تختصر بالكلمات ولا بالمعاني المعبرة على ذالك،كنت جدا سعيدة رغم الايام التي جرحتني بعد البعد عن حضن ابي، لكن الحمدلله الذي أعاده بسلامة رغم انه قد جرح في المعركة، لكن كان ذالك فداء للسيده زينب (عليها السلام)
وانا اكتب هذا المقال تذكرت سيدتي رقية كيف استطاعت ان تبعد عن أباها وهي صغيره وقد رأت منحر الحسين مليء بالدماء……

عن الكاتب

زينب آل جياد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.