تقارير

دبلوماسية حزب الله الهادئة تخفي في طياتها جحيم،

د.اسماعيل النجار ||

للمخطئين في الحسابات مع المقاومة ما عليهم إلَّا التريُث والتَرَوِّي والتفكير العميق لأنها لا تشبه أيٍ من المقاومات التي مَرَّت على مدىَ عصور طويلة،
لدى عناصر الحزب ثوابت لا يحيدون ولا يتخلون عنها دونها والدم القآني يسيلُ على النواصي حتى الأقدام، وأهم هذه الثوابت إزالة الكيان الصهيوني من الوجود، والسير على نهج الأئِمَة من آلِ البيت الأطهار، وإن يَمَّموا وجوههم نحو العدو لا يشيحون بأنظارهم حتى يبلُغَ أحدهم إحدَى الحُسنَيَين الشهادة أو النصر،
المعركة التي تخوضها المُقاوَمَة ضد إسرائيل منذ العام ١٩٨٢ إتخذَت عِدَّة وجوه العسكرية والأمنية والإقتصادية والثقافية،
عند إنطلاقتها ركزَت المقاومة عملها على الجهد الأمني الإستخباراتي والعملياتي العسكري، واستمر هذا الحال قائماً لغاية الإندحار الصهيوني عام ألفين،
حيث ركزَت المقاومة على التصدي للغزو الثقافي الصهيوأميركي الذي دَجَنَ العربان وأخذهم نحو التطبيع، ومن دلالات هذا الغزو الإنفلات الأخلاقي بإسم الإنفتاح في السعودية أرض الحبيب محمد(ص) وبيت الله الحرام، فكان التركيز على إبعاد شبح هذا الغزو عن بيئتنا ومجتمعنا اللبناني القريب منها ونجحت في الصَدّْ،
ثمَ الحقَت المقاومة المواجهة الإقتصادية بالحروب الثلاث السالفة مع العدو وأسياده الأميركيين وكان اول الغيث كسر الحصار الذي أعلنته أميركا على لبنان من خلال إستيراد مادة المازوت إلى لبنان، تَلَتها معركة النفط والغاز وتثبيت الحقوق التي لا مجال للتنازل عنها أو المساومة عليها،

سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله أعلنَ منذ سنوات عدة أن نفطنا وغازنا لنا ونحن نقف خلف حكومتنا بما تقرر، لكن هذا لا يعني تلطياً خلف الحكومة هروباً من المواجهة مع اسرائيل، ولا خوفاً من الحرب ألتي إن اشتعلت نحنُ أسيادها، ولكن إحتراماََ للدولة وسيادتها وحفاظاً على كرامتها،
لكن أن تتنازل الحكومة بكل بساطة عن الحقوق وتفاوض العدو على المحرمات هذا الأمر أمامه خطوط حُمر فاقعة اللون لا يتجرَّاء أحد من تجاوزها، فكانت المُسَيَّرة الأولى أول الغيث، وتبعتها ثلاثاً أُخَر بلغت مقصدها وأوصلت رسالتها لكل مَن يعنيه الأمر،
إسرائيل هذه التي كانت تُعربِد على العالم العربي بِرُمَّتِه اليوم أخذت دورهم وامتهنت خصالهم حيث بدأت تشتكي لربها الأميركي ومجلس الأمن والأمم المتحدة بأن حزب الله يعتدي علينا!
منذ متى كانَ الصهاينة ضعفاء إلى هذا الحَد؟ ومنذ مَتى كانوا يشتكون بدلَ أن يقصفون ويعربدون؟ الجواب واضح ان حزب الله لا يمزح وأكَدَ للعالم أجمَع بأنه الحزب الوحيد الذي يستطيع ذبح إسرائيل بتصريح أي بالقطنة كما يقولون العرب،
بكل الأحوال إسرائيل تستنجد بأوروبا وأمريكا للدفاع عنها، وحزب الله مستعد للحرب واستكمل استعداداته من جميع النواحي، ولا ينقص الظروف الحالية إلَّا شرارة تشتعل وتشعل معها المنطقة برُمتها،
مَن يظن أن المقاومة ستتراجع وستبتلع تهديداتها هوَ واهم ومخطئ، ومَن يعتقد أنها خجولة من إحراج رئيس الحكومة وغيرهُ أياً يَكُن أيضاً هو مخطئ ومشتبه، لذلك على الجميع أن يعلموا بأنها ثابته على ثوابتها وتراقب أقدام الجميع في الداخل والخارج إن تخطت الخطوط الحمراء التي رسمتها وحينها سيصبح الجميع بلا أقدام.

بيروت في…
7/7/2022

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.