دين وحياة

دموعُ البراءةِ قربانُ انتظار…


كوثر العزاوي ||

على ساحل بحر البراءة أَطلتُ الوقوف، وانا أشاهد حشدٌ من براعم ومياسمَ زهور العفة وريعان الفتوّة، “إذا رأيتهم حسِبتهم لؤلؤًا منثورا”، وإذا رأيتَ ثَمَّ رأيتَ دموعًا دُرَرًا تترجم الآمالَ رسائلَ في سطورٍ نابضاتٍ بالحياة، طافحات بالشوق، مشحونة بآهِ الانتظار، زاخرة بالأسرار، كما إيقاع الآيات والصلوات، ترسلها القلوب والعيون والأكف مع الريح حيث مالك السموات، تستمطرُ رحمة السماء لتنجلي السحب عن حلُمٍ مازال في طيّ الغيوب، مازلتُ أرنو وعذب الصوت يُسحِرني! وكلما أمعنتُ النظر في عيون الاطفال ارى التوهج والحماس في الجمال في القامات، في الأكف في العيون والهتاف في صعود واشتياق!! ياإلهي!! أي سّرٍ ، أيّ لغزٍ أضمرَهُ ذلك الوليّ المستطاب! صانع الصرخة المهدوية، لتَبُثّها مآذنَ الملكوت صدًى طاف مع الحجّاج، يستقطب الارواح والآذان في كل ارجاء المعمورة وبشتى اللغات!!! صحوتُ من سكرتي وحسِبتُ أني أمسكُ بكفّ أمنيةٍ ناعمة، فليس عندي بُرعم أو زهرة تشاطر الطيور في الهديل! لطالما انتظرتُ وانتظرتّ..لكنني سأنتظر وأنغَمِس في عالم الطيور والازهار..رغم تلاشي رونقي، لكنني سأرتّل الألحان حتى تشرق الشمس مع الضياء، فتسطع الأنوار وتُقرَع الأجراس وتُزهر الأكوان!، مادام باقٍ في الحناجر هادرًا لحن الزمان ، “سلام يامهدي” رغم نعيق غربان الباطل وأصوات النشاز، يستمر بوح الأماني عبر دموع أطفالنا وكبارنا وشبابنا، قصة تحكي الحب والشوق والولاء لقائدها الموعود، تُفصح عن النجوى”بنفسي انت أمنيّة شائق يتمنى من مؤمن ومؤمنة ذَكَرا فحنّا..رائدة على إيقاع لحن أنشودة الزمان{ سلام فرمنده-سلام يامهدي}.
وهذا الدَمْع قُربان انْتِظار ، وخَيط الصّبر في دوام يَنسجُ قميصَ عشقه، وقد أوشك على الاكتمال، ولم تعد مساحة احتمال، فقد طفح كأس الصبر، ياوعدنا الصادق ياصادق الوعد..والله إنا على العهد “سلام يامهدي.

٨-ذوالحجة١٤٤٣هج
٨-٧-٢٠٢٢م

عن الكاتب

كوثر العزاوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.