مقالات

نرجوكم أن تنتبهوا لصوت ألمرجعية والشعب نرجوكم..!


رسول حسن نجم ||

حدثت نقطة تحول كبرى في سياسات قوى الإستكبار ألعالمي قبل وأثناء وبعد تظاهرات تشرين تجاه ألعملية ألسياسية في ألعراق وهذا مانبهت عنه ألمرجعية ألعليا في ألنجف ألأشرف على مشرفها ألصلاة والسلام بالقول( لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا الى ذلك) .
والمرجعية لاتلفت انتباه السياسيين لمجرد الكلام ، بل لابد هناك من خطر محدق تراه بإستشرافها للأحداث ألقادمة لقراءتها الدقيقة للمشهد السياسي العراقي ومايحيط به من مخططات في الداخل والخارج.
وعليه نأمل بل ونرجوا من السياسيين ان ينتبهوا الى مايلي :
اولا السياسيين الذين إختاروا ألمعارضة السياسية الشعبية تقع عليهم اليوم مسؤولية الحفاظ على الهدوء والسلم الاهلي في هذه المرحلة الخطيرة لتشكيل الحكومة والتي تمر بمخاض عسير وغير مسبوق وان يفسحوا المجال لتشكيلها.
ثانيا الدور الرقابي والتقويمي للحكومة من قِبل المعارضة السياسية الشعبية يأتي بعد تشكيل ألحكومة وليس أثناء تشكيلها كي لاتتعرقل الجهود الجارية الآن.
ثالثا على السياسيين المتصدين في المباحثات الجارية ان يكونوا على قدر كبير من المسؤولية الملقاة على عواتقهم في هذه المرحلة الحساسة وأن يكونوا مفاوضين أقوياء لاضعفاء تُفرض عليهم شروط لاتصب في صالح العراقيين.
رابعا ان تكون هذه الحكومة حكومة خدمة لكل العراقيين بكل ماتحمل هذه الكلمة من معنى وان لايقطعوا على أنفسهم عهودا بعيدة المدى لتخدير الشعب ، فمن كثرة الجرع التي شربها لم ولن تعد مجدية بعد الآن. وإن صح ماتناقلته بعض وسائل الاعلام بأن خط الفقر قد وصل الى موظفي الدولة من الدرجة الخامسة فما دون ، فمابالكم بغير الموظفين ممن لايجدون عملا يسد رمق عوائلهم.
خامسا وحدة العراق وسيادته المخترقة وتصفية حسابات دولية وأقليمية على أرضه أمر بالغ ألخطورة وبحاجة ماسة الى إحتوائه بأقصر الطرق وأسرعها.
سادسا إسناد رئاسة الوزراء الى شخصية سياسية قوية كالقاضي وائل عبد اللطيف أو قاسم الأعرجي ، أو الى شخصية لها الخبرة والرؤية الإستراتيجية كمحمد توفيق علاوي وعدم تدوير الوجوه السابقة سيكون لها الأثر البالغ في إضفاء طابع الإستقرار ألأمني والسياسي مع وضع خطة تنموية عاجلة ورصينة لانقاذ العراق لاسيما وان هناك وفرة مالية معتد بها شريطة حمايتها من الذهاب والضياع في التعاقدات المشبوهة مع دول فقيرة أو شركات وهمية أو مؤسسات ليست ذات قيمة ولا جدوى إقتصادية ترتجى منها.
سابعا إعطاء رئيس الوزراء مجالا يستطيع من خلاله إختيار كابينته الوزارية بحرية بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية.
ثامنا الشراكة للمكونات لاتعني تعملق مكون على حساب آخر بل تتأتى من خلال إعطاء حقوق المكونات تحت ظل الدستور والقانون.
تاسعا إذا توزعت الوزارات بين الاحزاب كما هو الحال في الحكومات السابقة فستكون نتيجة فشل الحكومة يتحملها رئيس الوزراء ظاهريا كشماعة وفي الحقيقة تتحملها المحاصصةوالأحزاب ، وهذا لايمكن للأحزاب والمكونات الإعتراف به بأي شكل من الأشكال ، وعليه فلن يحدث أي تغيير يرتجى من شأنه أن يوقف عملية الهدم المستمرة للعملية السياسية وسنذهب الى المجهول لاسيما وان النار الآن تحت الرماد ولايحتاج تأجيجها سوى نسمات من هواء.

عن الكاتب

رسول حسن نجم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.