مقالات

العملية السياسية الى اين؟!

الكاتب علي الزبيدي


علي الزبيدي ||

باحث في الشان السياسي

بعد كل هذا الاخذ والرد في تشكيل الحكومة وقبلها اختلاف الكرد في شخص رئيس الجمهورية هل هو من الحزب الديموقراطي ام من الاتحاد الوطني الكردستاني وهم من قومية واحدة ولكن منقسمون سياسيا ومضى على الانتخابات مايقرب على التسعة اشهر ولم ينتخب الرئيس ولم تتشكل الحكومة التي ينتظرها واجبات وبرامج كثيرة
باختصار رغم إنه واضح من خلال اختلاف الكتل السياسية وانسحاب الصدر من المجلس و البعض لا يرى أبعد من أنفه:
-أنا أرى الثلة الحاكمة الحالية بشيعتها وسنتها وأكرادها في الغالب ثلة فاشلة فاسدة الا القليل ممن رحم ربي وهم بعدد الاصابع ان احسنت الظن بهم
وأنتقدهم على الدوام ولكن بعقلانية وبدون عقد في الكتابات وفي القنوات الفضائية.
– أنا أرى ان ادارة الحكم في العراق منذ ٢٠٠٣ وسقوط الصنم الديكتاتور لا يتفرد به الشيعة بل فرض عليهم التوافق وقسم العراق الى ثلاث مكونات من قبل المحتل هي العرب السنة والشيعة والكرد وهي قسمة ضيزى
حيث تم ظلم الاغلبية وهم شيعة العراق بمساواتهم مع السنة والكرد في تقسيم المناصب برضا المتسلطين طبعاً أو بقبول بعضهم الأمر كخيار أفضل من بقاء صدام الطاغية في الحكم.
– أنا أرى الحكم الحالي لاعتبارات طائفية بحتة-بالاضافة لما قلته أعلاه- تعرض لهجمة شرسة من المحيط الاقليمي ودفع العراقيين مئات الالاف من الضحايا بجرائم لم يشهد لها التاريخ مثيل ولا يمكن تجاهلها ومحاولات الإفشال موجودة ولا يمكن نكرانها والقول بوجود محاولات إفشال لا يعني نكران الفشل. أتعلمون ان منذ بدايات القرن التاسع عشر وضعت للمنطقة صيغة واحدة وهي حكم العرب السنة مع وقوع الظلم والحيف لباقي المكونات والقوميات التي تعيش في الشرق الاوسط ومنها العراق.
– أنا أرى الشيعة مجموعة بشرية كأي مجموعة بشرية تضم الناجح والفاشل والجيد والسيء والقول بأنها لا تصلح للحكم أراها مقولة طائفية تخالف التاريخ والواقع والإنسانية والدين والأخلاق.
وتجارب الدول الشيعية في شمال افريقيا كالدولة الفاطمية في ذلك الزمن التي يشهد لها الجميع بالعدالة بين الاديان والمذاهب .
– أنا اعتقد بأن الشيعة -كأفراد لا كحكام حاليين-عقائدياً ودينياً لهم ميزات لا توجد عند غيرهم وهي محل ترصد الآخرين لهم ومحاولات إفشالهم المستمرة وهي سبب تحسس الخطر من الآخرين وحقدهم الطائفي والجهوي والقومچي ودونية البعض وتعودهم على أن يكونوا مطايا لحكم آخرين.علما ان التجربة الاولى في العصر الحديث وانتصار الثورة الاسلامية في ايران افرزت تجربة ناجحة لحكم الاغلبية الشيعية وهي ناجحة ،
والشيعة اثبتت التجارب انهم لهم مرجعية واحدة تمكنت على مدى قرون من توحيدهم ونجاحهم على العكس مما يشاع ضدهم .
– من حق الشيعة أن يحكموا في بلد هم الغالبية فيه ولا يمكن لأحد أن ينكر عليهم هذا الحق ولا أن يرفضه بحجة التفرد والديكتاتورية والظلم فقد حكم غيرهم وظلم من المذهب الاخر والديكتاتوريات السابقة اكبر شاهد على ظلمهم .
-حق الشيعة في الحكم لا يعني بالضرورة أن يكون الحكم دينياً بالمعنى الدقيق وإن كان ذلك لا مانع منه بل مطلوب ولا يعني سلب حقوق الآخرين بل يعني بالحد الأدنى منع الاستهداف والقتل واكتساب الحقوق ومساحة الحركة اللازمة لممارسة ذلك فعلياً.
وفي الختام علينا ان نعلم مدى خطورة ان يضيع او يسلب حكم العراق من الشيعة العرب الاصلاء وهم المكون الاكبر وعليهم تقع مسؤليات كبيرة في الحفاظ على الوطن .

عن الكاتب

علي الزبيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.