مقالات

ما كشفته الأزمة السياسية الراهنة..!


رسول حسن نجم ||

جميع العراقيين بما فيهم السياسيين يعلمون بأن هناك حساسية مفرطة بين السيد الصدر والسيد المالكي ، ولم يتقدم طرف سياسي أو غيره لمعالجة جذورها من الأساس ، بل تركت معلقة لعامل الوقت ظنا منهم بانه كفيل بحلها ، الأمر الذي زاد في تفاقمها ، وأدى سحب السيد قاسم الاعرجي من الترشح لرئاسة الوزراء واستبداله بالسيد محمد السوداني الى انفجارها كونه محسوب على السيد المالكي، وهي خطوة عدّها السيد الصدر استفزازية. ولأن الديمقراطية في العراق وُلدت في ظرف إستثنائي بمخاض عسير وتحت وطأة الاحتلال الأمريكي فلم تصل بعد حتى للفتوة بل هي ماتزال في مرحلة المراهقة إن لم تكن دون ذلك ، كما إن شخصنة المشكلة ألقت بظلالها الثقيلة على السياسيين وجماهيرهم.
والمطلوب اليوم إبداء المرونة في الطرح السياسي وعدم التشنج وهي خطوة اولى في طريق نزع فتيل الأزمة طالما ان الخطاب الأخير للسيد الصدر أبدى تغيرا واضحا في ثنائه على الحشد الشعبي كما انه يعلم كل العلم بأن دعوته للانتخابات المبكرة تعني سحب المتظاهرين وإنعقاد مجلس النواب في أجواء آمنة والرجوع الى التفاهمات بين الكتل الشيعية والسنية والكردية وستُفضي الى تشكيل حكومة (حتى وإن كانت مؤقتة)، لاسيما وانها حضيت بتأييد من الحاج العامري المفوض من قبل الإطار وآخرين، وهي طريق للتهدئة وايجاد الحلول الحقيقية للمشاكل بين كل المكونات.
كما لابأس بإسناد فكرة (الكفيل الضامن) الى المرجعية العليا الشريفة لكل الأطراف السياسية وليس لطرف واحد.

عن الكاتب

رسول حسن نجم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.