تقارير

للمرَّة الألف إسرائيل تعتدي على غَزَّة ومصر تنقذها..!


د. إسماعيل النجار ||

بالتحديد هوَ زمن العار المصري، الذُل المصري الرسمي، زمن الأوغاد الذين يحكمون بلاد الأهرامات والنيل الأزرق،
في كل معركة بين قطاع غزة وقُطَّاع الطُرُق الصهاينة يُشَكِلُ النظام المصري طوقَ نجاةٍ للعدو،
إسرائيلُ هذه تعتدي على الشعب الفلسطيني، وتغتال قياداتهِ ومقاوميه وعندما يأتي الرد المؤلم على العدو، تسارعُ القاهرة لنجدتهِ، فيتحرَّك مسؤولٌ مصري نحو غزة ليجتمع بقادة الفصائل المجاهدة ويطلب منها وقف إطلاق الصواريخ على مدن ومستوطنات العدو المُحتَل لأرض فلسطين، وإن رفضت التجاوب مع ألمطلب المصري يبدأ بالتهديد والوعيد كما حصلَ في مراتٍ سابقة كانَ آخرها معركة سيف القدس التي أوجعت العدو المتغطرس فتنصاع الفصائل تحت ضغط المخابرات المصرية وإلَّا فإن نظام عبدالفتاح السيسي المتصهين سيطبق الحصار الشامل على القطاع من الناحية المصرية لفلسطين،
إسرائيل تُنَفِذ ما تريد وتغتال وتقتل وعندما يبدأ أبطال غزةَ بالرد يستنجدون بإبن عنزتهم في القاهرة لإنهاء القتال ثم يخرج إلينا ضابطٌ صهيوني كبير ليعلن إنتهاء العمليات العسكرية في القطاع بحجة إنجاز المهمة المطلوبة ونجاحها وتحقيق الغرض المطلوب منها،
بالأمس إغتالت طائرات العدو إثنين من كبار قادة حركة الجهاد الإسلامي وقصفت مواقع عسكرية للمقاومة الأمر الذي إستدعى الرد المزلزل على العدو، وكما العادة جاء الرسول الصهيومصري الى القطاع طالباً مقابلة قادة الجهاد الإسلامي فجوبهَ بالرفض، واستمرت صليات الصواريخ بالتساقط فوق رؤوس المستوطنين بلا رحمة،
الهدف الإسرائيلي من العملية هوَ تشتيت شمل القوى الفلسطينية المُقاوِمَة فأعلنت حربها على سرايا القدس بالتحديد وحذرت حماس ولبنان من التدخل، لكن حسابات تل أبيب لم تتطابق مع حسابات المقاومة الفلسطينية، التي أصدرت بيانات متلاحقة تؤكد الرد على العدو وبشكل متكامل ومؤلم،
فهل ستستمر المعركة أم سينجح إبن العاص المصري في رفع التوراة على رؤوس الحِراب؟
بكل الأحوال المخطط الصهيوني يقضي بإنهاك غزة وإفراغ مخازنها بهدف إضعافها ومنعها من المشاركة في أي معركة ستنشب بين لبنان وجيش الكيان، وليتسنى لها الأمر القتال على جبهة واحدة وعزل باقي القوى المحيطة بها من سوريا ومن داخل فلسطين،
المعركة يجب أن لا تتوقف والمبعوث المصري يجب أن يعود بخُف حُنَين، والعدو يجب أن يتدمر وليس يتأدب،
وإن وافقت الفصائل على وقف إطلاق النار قبل كسر الحصار فإن طرفاً فاعلاً فيها يكون قد شاركَ المصريين الخيانة بحق الشعب الفلسطيني أياً يَكُن الطرف الموافق، ويجب أن ينتهي زمن الإستفراد الصهيوني بقوَى المقاومَة،
سنصبر ونرىَ،

بيروت في….
6/8/2022

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.