مقالات

الكاتب مهدي المولى

لماذا تذكر البرزاني المقترح التركي الآن
مهدي المولى ||

لا شك إن المقترح التركي الذي يريد ضم شمال العراق الى تركيا ويقصد بشمال العراق الموصل وكركوك واربيل ودهوك والسليمانية وكان هذا المقترح هو الذي دفع البرزاني وشجعه على الدعوة لانفصال شمال العراق وضمه الى تركيا وكان السبب الذي دفع البرزاني الى توطيد علاقته بتركيا حتى جعل نفسه واليا لسلطان تركيا وجعل من شمال العراق ولاية تابعة لتركيا فكان يوميا في أنقرة حتى جعل من شمال العراق جزء من تركيا وتحت سيطرتها فأنشأت قواعد عسكرية برية وجوية في كل مكان من شمال العراق حتى بلغت أكثر من 22 قاعدة جوية وأكثر من 30 قاعدة عسكرية برية في حين لم تسمح لأي جندي عراقي الدخول الى شمال العراق فكان يرى في العراق بلد محتل والجيش العراقي جيش احتلال والعلم العراقي علم احتلال.
في حين لم يزر بغداد ولو لمرة واحدة مما دفع أردوغان الى القول إن تركيا وطن أبناء شمال العراق الذين سماهم الأكراد لهذا لا أسمح لهم في بناء دولة وقيل البرزاني أيد كلامهم وقال قولته المشهورة (أردوغان هو الضمانة الوحيدة للأكراد) الجدير بالذكر كان قد قال نفس العبارة للطاغية صدام عندما قام أبناء الشمال بعزل البرزاني وطرده من شمال العراق والقضاء عليه فاستعان بالطاغية المقبور صدام وبسرعة لبى صدام الدعوة وحرك جيشه وقواته واحتل أربيل وأعاد البرزاني اليها وعينه شيخا على اربيل وقام بعملية ذبح لأبناء أربيل وأسر الكثير من نسائها ولاحق القوى الوطنية المعارضة لصدام وقتل الكثير منهم الى السليمانية لولا تصدي الحرس الثوري الإسلامي لجيشه لفعل بالسليمانية كما فعل في أربيل فعاد خائبا فاشلا فقال البرزاني ( صدام هو الضمانة الوحيدة لأبناء الشمال الذي سماهم الأكراد.
فرد عليه الإنسان العراقي المرحوم جلال الطلباني الضمانة الوحيدة للعراقيين جميعا بمختلف أطيافهم وألوانهم هو بناء عراق حر ديمقراطي تعددي يضمن المساواة في الحقوق والواجبات لكل العراقيين ويضمن لهم حرية الرأي والعقيدة.
فهذا الكلام العراقي من إنسان عراقي لا يروق للبرزاني إنه يطالب بأمارة خاصة به حتى لو على أربيل وحدها وبعد قبر الطاغية تشكل تحالف جديد ضم عبيد صدام وجحوش صدام تحت أمرة البرزاني واتفقوا مع أوردوغان السلطان العثماني الجديد الذي يريد إعادة خلافة الظلم والظلام والجهل والوحشية ويكون أول خليفة لها.
يقول البرزاني في عام 1992 وأثناء توجهي الى أمريكا مررت بتركيا والتقيت بالرئيس التركي الأسبق اوزال فطلب مني أي من البرزاني ان أسأل الأمريكان حول نيته بضم شمال العراق الى تركيا لأن تركيا تعرضت الى ظلم كبير عند سلخ ولاية الموصل منها.
الغريب إنه قال سألت المرحوم جلال الطلباني عن رأي الرئيس التركي أوزال حول ضم شمال العراق الى تركيا وهذا كذب وافتراء لا اعتقد إن المرحوم جلال الطلباني يرضى بهذا الطرح كما إن علاقته سيئة مع أوزال والبرزاني كما إنه أي جلال الطلباني وهذا دليل على إن البرزاني هو الوسيلة الوحيدة التي تحقق مرامي وأهداف الحكومة التركية في العراق
وهذا التصريح دليل على موافقته وترحيبه بما يريده وما يبتغيه الرئيس التركي اوزال يظهر لم يتمكن أن يسأل الأمريكان بما أوصاه أوزال لكنه بعد لقاء آخر سأل الأمريكان عن ذلك فرد الأمريكان بالرفض التام بحجة إنها مسألة كبيرة وتحتاج الى دراسة والبحث قبل ان نجيب عليك ولم يجيبوا علي فيما بعد.
السؤال لماذا ذكر البرزاني هذا السر اليوم هل يريد أن يذكر الرئيس أوردوغان بأن شمال العراق جاهز للانضمام الى تركيا والانفصال عن العراق
وأن الشمال بيدي ام يريد الإساءة الى المرحوم جلال الطلباني ويقول إنه شريك معي في الخيانة والعمالة المعروف ان السيد جلال الطلباني في ذمة الله الآن كما إنه أي السيد الطلباني لم يذكر هذه الرواية في كل ما كتبه وما صرح به وهذا دليل على كذب وافتراء البرزاني على المرحوم جلال الطلباني.
كما يدل على إن البرزاني كان من الموافقين والراضين والساعين الى تحقيق أمنية وحلم الحكومة التركية وهذا دليل على أن الحكومة التركية مصممة وعازمة على ضم شمال العراق لتركيا لكنها تخشى الرفض الأمريكي بمجرد موافقتها يسرع البرزاني الى ضم شمال العراق الى تركيا
ليت العراقيون الأحرار يدركون خيانة وعمالة هذا وغيره من العبيد الجحوش ويحمون العراق والعراقيين من خيانتهم للعراق والعراقيين وعمالتهم لأعداء العراق والعراقيين وإلا فالعراق معرض الى الى فتح أبواب جهنم لا تبقي ولا تذر .

مهدي المولى

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.