تقارير

مقاومة شعبية سورية جديدة.. هل ستكون القشة التي ستقصم ظهر الامريكان؟


متابعة ـ جدل فاضل الصحاف ||

اعلن الرئيس الامريكي جو بايدن انه اصدر امراً في 23 آب/اغسطس، بتوجيه غارات دقيقة على منشآت شرق سوريا، زاعماً انها تستخدم من قبل مجموعات تابعة لحرس الثورة الايراني شاركت بهجمات ضد قواعد امريكية.
ويرى مراقبون، ان المزاعم التي تسوقها قوات الاحتلال الامريكية لشن عدوان على الاراضي السورية، انما هو مشروع امريكي في المنطقة يستهدف سوريا اولاً، والسبب وراء ذلك هو ان سوريا تعرقل مشروع ما يسمى الشرق الاوسط الجديد الذي اطلقته الولايات المتحدة الامريكية منذ اكثر من عقدين، حيث ترى الاخيرة ان اخضاع سوريا يعتبر مدخلاً لهذا المشروع، ولهذا فان التواجد الامريكي على الاراضي السورية يصب في هذه الخانة.
واوضحوا ان التواجد الامريكي هو تواجد عدواني احتلالي له اهداف سياسية نظراً لوزن سوريا في المنطقة المعرقل للمشروع الامريكي.
من جانبهم، اكد خبراء عسكريون اسراتيجيون سوريون، ان ما يشبه بمقاومة شعبية في المنطقة الشمالية الشرقية السورية برزت مؤخراً وباتت تستهدف في البداية الميليشيات الكردية الانفصالية التي تعمل كعناصر مرتزقة لدى الولايات المتحدة، ومن ثم القواعد الامريكية المحتلة.
واشاروا الى ان هذا الامر الذي حصل منذ بداية الشهر السابع قد تطور وبدأت عمليات المقاومة بضرب قوات الاحتلال الامريكي مباشرة من خلال استهداف قاعدة التنف الامريكية بمجموعة من الطائرات المسيرة التي ادت الى حصول اصابات بصفوف القوات الامريكية، تعتم الاعلام الامريكي عنها، كما تم استهداف كبير لحقل العمر النفطي الذي يعد اكبر قاعدة امريكية، بالاضافة الى اجهزة متطورة تستخدم لتسهيل عمل قوات الاحتلال الامريكية والميليشيات الكردية.
واضاف هؤلاء الخبراء، ان القوات الامريكية قامت بعمل مضاد باستهداف مواقع ادعت انها مجموعات تابعة لحرس الثورة الايراني، غير ان المقاومة الشعبية التي يتم رعايتها من قبل الدولة السورية وبدأت تأخذ اشكالاً منظمة، ردت على العدوان الامريكي الذي اراد من تحويل الساحة السورية الى ساحة صراع مع روسيا ومع الصين ومع ايران.
في الصعيد ذاته، اعتبر محللون، ان امريكا ليس لديها اي استراتيجية في سوريا، وهي تدعم الفصائل الانفصالية الكردية، وتخرق اتفاقيات خفض التصعيد، اضافة الى الوجود غير الشرعي في قاعدة التنف، مشددين على ان التواجد الامريكي يعمل على تقوية الارهاب، حيث تعد قاعدة التنف عبارة عن قاعدة فيها قوات ما يسمى بالمغاوير يدربون الارهابيين على اساس لمحاربة الدولة السورية وحلفائها.
واكد هؤلاء، ان امريكا تحاول ان تجعل من سوريا عبارة عن ما يسمى قاعدة جيوسياسية عدوة بوجه حلفاء سوريا والمقصود هو روسيا وايران، بمعنى انها تحاول ان تطمئن الاحتلال الاسرائيلي بانها وضعت ايران تحت السيطرة في سوريا، وبنفس الوقت فان هذا التواجد هو محاولة لمنع انتاج الحل السياسي او اعادة بناء سوريا والذي يعد انتصاراً لروسيا وفشلاً لامريكا، وفي حال بدأت الحكومة السورية باعادة بناء قوتها واعادة اراضيها فان هذا يعني فشلاً امريكياً بامتياز.
مصدر : نقلا عن العالم

عن الكاتب

جدل فاضل الصحاف

صحفية وكاتبة عراقية وناشطة نسوية ومهتمة بمتابعة الإعلام تقيم في بغداد ـ الكاظمية المقدسة

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.