مقالات

أزمات الساسة العرب مستدامة ..


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

‏النظام العربي الرسمي الذي صنعه الاستعمار هو أخطر جمعية سرية في العالم العربي مهمتهم تمويل حروب الناتو الباردة والساخنة والتآمر على كل الحركات النضالية والعربية والمسلمة من خلال المال وفتاوى التكفير ونشر التيارات الوهابية في اسم السلف، الجهاز العربي للرجعية العربية يتصرفون وفق خطة تعاون وتعاضد فيما بينهم مثل أساليب العصابات المجرمة والمافيات السرية لمسخ العرب والمسلمين من خلال نشر التطرف والإرهاب وكذلك نشر الفساد والحفلات الماجنة الخادشة للذوق العام، ربما نشاهد خلافات بين الأنظمة الرجعية العربية لكنها ليست جوهرية لأنهم جميعا صنيعة الاستعمار والدليل يجتمع وزراء داخليتهم وضباط مخابراتهم بشكل دوري كالأشقاء.
النظام العربي بغالبيته صنيعة الاستعمار، لذلك مهمة قادة وساسة الدول العربية استهداف كل القوى العربية السياسية الرافضة للهيمنة والإذلال، عمدت الأنظمة العربية على اتباع سياسة التجهيل والاستغباء، بحيث أصبح من المسلمات لدى كثير من فيالق الإعلاميين المرتبطين بالأنظمة يرددون مقولة أن السياسة أمر ثابت لا يتغير وأنها مبادئ لا مصالح، رغم أن القاصي والداني يعرفهم أنهم عملاء للاستعمار، عندما تطالع منابر الإعلام البدوي الطائفي تجد أعلام الأبقار الحلوبة يقدم نصائح للشعب الأمريكي وشعوب أوروبا في انتخاب الساسة الجيدين حسب مايراه الإعلام الخليجي لشعوب أوروبا والغرب، أمر يثير السخرية والاشمئزاز، دول الغرب وبالذات أمريكا سياساتهم الخارجية مبنية وفق مصالحهم وليس مبنية على مصالح الآخرين والشعوب المشهورة، مصلحة إدارة دونالد ترمب نسفت عدداً من الاتفاقات التي عقدتها إدارة باراك أوباما، ومنها الانسحاب من الاتفاق النووي لأسباب تتعلق في جعل الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران كمقبلات إلى ابقار الخليج لحلبها بشكل ممتاز ومبرح من قبل الحلاب الشهير المستر ترامب المتخصص في حلب الأبقار الخليجية السمينة، المصابة بمرض جنون الحقد الوهابي الأعمى على كل من هو شيعي، إدارة المستر جو بايدن نسفت عدداً من الاتفاقات التي عقدتها إدارة ترمب، أيضا لمصلحة يراها بايدن تصب في مصالح الشعب الامريكي، ترامب في إدارته وهب الجولان والقدس إلى اسرائيل، بايدن سلم أفغانستان لحركة طالبان الديمقراطية لذلك هناك حقيقة أن أي إدارة سواء كانت أمريكية أو غربية أو تركية أو أو……الخ من الشعوب التي حكمت نفسها بنفسها تنظر للمصالح قد تنسف الاتفاقات السابقة التي وقّعتها سابقتها، إن وجدت أن ذلك يحقق مصالحها السياسية ويكسب مال تحقق رقي اقتصادي لشعوبهم.
الدول الغربية تحكمها دساتير وتوجد مراكز دراسات استراتيجية تضع نصائح لصاحب القرار السياسي للاستفادة منها، أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية اتخذت قرار في إستقبال اللاجئين السوريين بعد وصول المستشار الألماني الجديد أولاف شولتز أوقف عملية استقبال اللاجئين السوريين، تم منح ملايين الإقامات إلى ملايين الاوكران بسبب الحرب الدائرة مع روسيا لأن مصلحة أوروبا تقتضي في استقبال اللاجئين واستنزاف روسيا في اوكرانيا، لذلك المواقف السياسية للدول العظمى الخمسة ودول أوروبا ليس لديهم شيء ثابت في العمل السياسي، بل الأصل هو المتغير والاستفادة من الفرص لرفاهية شعوبهم.
بالنسبة للدول العربية لاتوجد لدى حكام العرب سياسة تصب في خدمة ابناء شعوبهم العربية، كل الدول العربية لم تحكمهم دساتير وإن وجدت دساتير حاكمة مثل الدستور اللبناني الذي يضمن مشاركة كل المكونات اللبنانية بالحكم تقوم الأنظمة العربية في دعم فئات لبنانية لنقل خلافات العرب الساحة اللبنانية ونشر الفوضى واستهداف القوى التي يكرهها الاستعمار، لننظر كيف دمرت دول الرجعية سوريا والعراق واليمن وليبيا خدمة للقوى الاستعمارية وفي اسم نشر الديمقراطية، والسبب لو كانت بالعراق وسوريا دساتير حاكمة لما استطاع احد أن يتدخل في دعم مكونات مذهبية وقومية واشعال فتيل القتل والذبح والتفخيخ ……الخ نعم الخلل اننا لانملك دساتير حاكمة ولو كان لدينا دستور بالعراق حاكم لما حكمنا صدام الجرذ ولما دخلنا في نفق الإرهاب والقتل طيلة ال٢٠ سنة الماضية، يحاول الإعلام العربي البدوي الترويج بعدم وجود مظلومية الى الشيعة وعدم تعرضهم إلى ظلم طائفي من قبل صدام الجرذ وحاشيته لأسباب مذهبية، شيء طبيعي بعد سقوط نظام البعث تقوم فئات حزبية شيعية في تهميش شيعة آخرون بظل عدم وجود دستور حاكم.
بكل الأحوال سبب الفشل بالعراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان وتونس….الخ ليس بسبب لايمكن تحميل النخب في عدم بناء الدولة المدنية الحديثة والعادلة، بظل وجود أنظمة قمعية نصبها الاستعمار وبظل عدم وجود دساتير حاكمة، لايمكن أن تعم الديمقراطية بالدول العربية بدون الاعتراف بوجود خلافات مذهبية وقومية وقبلية تحتاج إلى صياغة دساتير تضمن مشاركة الجميع بالحكم والعمل على شعور المواطنين أنهم مواطنين درجة أولى وان حقوقهم مضمونة ومكفولة والاحتكام إلى الصندوق الانتخابي والكف عن لغة التخوين، لو كانت الدساتير هي الحاكمة ويشعر المواطن العراقي والسوري انه محترم ومضمون حقوقه وله الحق في المشاركة السياسية عندها لاقيمة إلى «العامل الخارجي» وينتهي العامل الطائفي والقومي الذي منه ينفذ الأعداء لتدمير شعوبنا، نجحت الأنظمة العربية الظالمة وفيالقهم الإعلامية من مايسمون أنفسهم في النخب السياسية والثقافية في الدول العربية الفاشلة في العمل على إحالة الأنظمة العربية على تقاعد مبكر قبل سن التقاعد القانوني، وهناك حقيقة مؤلمة، العرب لم يصنعوا الأصنام التي عبدوها انما تم استيرادها إليهم من خارج الجزيرة العربية، وكذلك الحال الانظمة العربية الحالية تم صناعتها خارج حدود البلدان العربية، صناعة استعنارية، لذلك العقل والمنطق يقول لايوجد فرق بين أصنام العرب سابقا واصنام عرب اليوم من عملاء الرجعية العربية.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
29/8/2022
ـــــــــ

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.