مقالات

أهلا بك في عالم ديزني العراق


لمى يعرب محمد ||

في فن السياسة كل الأسلحة مباحة، ولا يوجد معادلة حقيقة توازن بين صاحبها والمحكوم بها، فلا صلة بين طرفي المعادلة، المنفعية طغت على الوطنية ولا سبيل لتقدم الشعوب، ولكن..هل فعلا العصف الذي يحدث بين فترة وأخرى أفضل طريق للتغيير، أم هناك بدائل أخرى يمكنها أن تغير، وبتكلفة أقل وبدون صراعات تهدد استقرار المجتمع؟..
إن الحال اوجب على محركي الأحداث في الآونة الأخيرة، أن ينتهجوا منهج الإعدام السياسي، والذي يضمن وضع المواطن في حالة غيبوبة دائمة بحيث لا يعرف ما يقوله أو يفعله، ففقدان الوعي لا يسعف أحدا، وأعراض الجهل التي تم تصنيعها بحرص ولهدف واضح وعلني، هو دفن ما يحقق قانون صحيح لحياة يحلم بها هذا الشعب البسيط، وجعل هذا القانون يغور تحت طبقة سميكة من غبار المصالح والمنافع، إدارة حكومية كارتونية نابعة من ملاهي عالم ديزني البريطانية للأطفال، تسير بطريق مدروس ، الجروح تغطي البلد والواقع المرير بعيد كل البعد عن لفظة التفاؤل، فوضى ودماء وأحداث لا يمكن إدراكها أو تحليل مغزاها، أي خيط اسود يحاك هذه المرة في نسيج العراق وأي واقع سنصل إليه إذا استمر اللعب بالبيضة والحجر وكيفية السيطرة على العقول، علينا أن نعلم إن البيضة ستنكسر وسيقع الحجر على رؤوسنا جميعا .
انتهت اللعبة القديمة وجيء بلعبة جديدة في عملية غربلة بمفهوم آخر، لعبة بوجهين افتراضية من وجه وواقعية من وجه آخر، يذكر التاريخ أيام معاهدة سايكس بيكو التي قسمت العالم، ورسمت خرائطه من جديد كانت هناك مشكلة الموصل هل تلحق بتركيا ام بالعراق، فما كان لنوري سعيد إن وعد الانكليز بنفطها للشركات البريطانية، وبهذا ألحقت بالعراق وصار لنوري سعيد ما أراد لأنه فهم الإشارة وتصرف بمفهوم لعبة البيضة والحجر.
واليوم لدينا إشارات تلو الأخرى مع العلم إن ملاعب الملاهي في عالم ديزني البريطانية منصة لا تتقن اللعب النظيف أبدا..

عن الكاتب

لمى يعرب محمد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.