مقالات

رب ضارة نافعة أحداث الخضراء


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

الحديث عن خلافات ساسة المكون الشيعي العراقي باتت ممل ومؤلم، من قاد ويقود أحزاب المكون الشيعي العراقي بغالبيتهم ناس قد أعمت الدنيا أعينهم ونسوا الآخرة وحقوق ابناء جلدتهم وضرورة عدم السماح بعودة الحكم إلى فلول البعث وهابي من خلال إيجاد نظام سياسي رصين يجعل المكون الشيعي لاعب قوي يصنع الحكومات حسب هواه وليس حسب هوى أعداء الشيعة وأدواتهم العراقية الطائفية النتنة والسيئة.
رغم ماحدث في الخضراء ورغم التهويل الإعلامي لكن وكما كان متوقع وبعد اندلاع الأحداث وكنت على يقين وكتبت في تويتر وقلت ماهي سوى ساعات ويتم التوصل إلى اتفاقات دائمة تنهي الصراعات مابين ابناء المكون الواحد، لايوجد منتصر بل الجميع خسران، ماشاء الله الجميع مستهدف من قبل ضباع البعث ومحيطهم البدوي، الإرهابيين من فلول البعث لا يميزون بين مقاتل حشدي من سرايا السلام والعصائب والجندي والشرطي والمواطن المدني الشيعي الذي يقع في اياديهم يتم قتلهم والتقرب بدمائهم إلى ربهم الذي ينزل كل ليلة جمعة إلى الأرض على حمار أسود في الثلث الأخير من الليل ولا نعرف هل هو ليل العراق والجزيرة العربية أم ليل الجانب الآخر من الكرة الأرضية في الأمريكتين.
تبا وتعسا لزعماء أحزاب شيعة العراق لم تجمعهم لا سيل الدماء ولا تآمر أعدائهم ولا الفقر الذي تعرض له أبناء جلدتهم من اي بشر هؤلاء، هل عندهم احساس ام هم من فاقدي الضمير والإنسانية.
لن تهدأ الأوضاع في العراق ولن يتوقف القتل والتنكيل في العراق وسوريا وليبيا واليمن بظل وجود الأنظمة الوهابية البترولية الخليجية وبظل وجود الصراع الصهيوني الفلسطيني، شعوب الجزيرة ثارت ضد الأنظمة الوهابية البدوية لكن دول الغرب سمحت إلى أنظمة الخليج في قمع الثورات وتغيب وقتل وقطع رؤوس كل من يشكون انه يعارض تلك الأنظمة البدوية الوهابية المتخلفة.
بعد أحداث ليلة امس الأول وكما كان متوقع فقد عقد السيد مقتدى الصدر مؤتمرا صحفيا طلب من اتباعه الانسحاب في مدة أقصاها ٦٠ دقيقة فقط، شكرا سيد مقتدى الصدر فقد تدخلت واوقفت الصراع الشيعي الشيعي، شيعة العراق يملكون كل مقومات القوة لقلب النظام السياسي لولا سفالة قادتهم السياسيين الذين جلبوا لنا الذل والعار، كنا بزمن المعارضة اقوياء ونستطيع أن نتكلم ونفضح البعثيين والطائفيين اما بعد تولي ساسة الأحزاب الشيعية وخاصة حزب الكارتونة المحترقة وبسبب انبطاحهم وخلافاتهم فقد بتنا لانستطيع أن نتكلم ونفضح القوى البعثية الطائفية، ماذا نقول للناس، هل نستطيع ندافع عن السراق والمرتشين أو الساسة الذين يتحالفون مع رؤوس فلول البعث أجنحة العصابات التكفيرية السياسيين لتحقيق اهدافهم ومداومة عملياتهم في استخدام إمكانيات ومناصب وزارة الدفاع والداخلية لتنفيذ العمليات الارهابية، ليث الدليمي من مجرم قاتل ذباح إلى عضو في البرلمان العراقي، أم إن القضاء والساسة سمحوا لرئيس برلمان متورط بالارهاب برئاسة البرلمان وفي مسرحية هزيلة ذهب إلى المحكمة خلال عشرين دقيقة فقط القضاء العراقي أصدر قرار تبرئته، مدة عشرين دقيقة، أي مهزلة هذه، قادة فرق بالجيش سلموا اسلحتهم وهربوا أمام داعش بدل أن يتم محاكمتهم ومنهم اللواء الركن محمد خلف الدليمي وبقدرة قادر خالد العبيدي بزمن حكومة الماريشال حيدر عبادي تم تنصيب محمد خلف الدليمي والذي غير جزأ من لقبه إلى الفهداوي لقيادة عمليات الرمادي والنتيجة سلم الرمادي في شهر أيار عام ٢٠١٥ إلى احبائه الدواعش.
لقد راهن الإعلام البعثي البدوي الطائفي على الاقتتال الشيعي الشيعي لكن موقف السيد مقتدى الصدر، كان موقف مشرف فقد أوقف هذا القتال ولتخرس أصوات الفتنة الراقصة على جراحنا وآلامنا، أبواق الإعلام المأجورة فرحت لقتال الأخوة حتى يتسنى لهم العودة للتسلط على رقابنا، فلول البعث وهابي حاولوا شيطنة الحشد وفصائل المقاومة ومعهم قطعان السذج من أبناء جلدتنا، بئساً لكم ولأقلامكم العفنة.
الأزمات الطاحنة في العراق وسوريا وتونس وليبيا واليمن ولبنان والسودان والجزائر……الخ أزمات مستدامة تقصد الاستعمار دمج مكونات مع بعض بدون تشريع دساتير حاكمة لتبقى دولنا دول فاشلة، نعم أشبه في جمر تحت الرماد، تستطيع أن تدفن الجمرة تحت الرماد لكن لا تستطيع أن تطفىء النار والتي يمكن اضرام النار عندما تلقي الحطب عليها.
أحد رؤوس الإعلام في قنوات الفتنة الخليجية لديه جمهور ومتابعين في تويتر يصل عددهم إلى عشرات آلاف المتابعين كتب التغريدة التالية( متى تدخل داعش على خط الصراع في العراق لنصرة حليفها الإيراني وشركاءه).
نعم داعش القاعدة تنظيمات وهابية تستهدف كل من هو شيعي في اسم انه ايراني فارسي، سجون العراق مليئة في الذباحين الوهابيين السعوديين والخليجيين والعربان والشيشان والطاجيك…..الخ ولم نجد ذباح ايراني، نحن في عالم منافق يرى الباطل باطل ويقول هذا حق ويرى الحق حق ويقول هذا باطل، وبعد خطاب السيد مقتدى الصدر وفشل احلام العربان نفس هذا الإعلامي الطائفي النتن كتب هذه التغريدة( من الذي أمر مقتدي الصدر بتهدئة اللعب في العراق)، نقلت نص كلامه فقد تعمد على كتابة الياء في آخر حرف من اسم السيد مقتدى الصدر، اقول بكل الأحوال ليطمئن العربان لا يحدث قتال داخلي بظل وجود مرجعيات مؤثرة وإذا حدث قتال لايدوم طويلا، نعم
الإمارات والسعودية وتركيا وقطر وبني صهيون والناتو لهم ايد في تأجيج الوضع العراقي وحرق واشعال الفتنه، بظل تخاذل ساسة أحزاب المكون الشيعي وإلا لو كانت جبهتنا الداخلية قوية لم يستطيع احد أن ينفذ إلينا، بالتأكيد الإعلام البعثي العربي مستاؤون من توقف الاقتتال الشيعي الشيعي لأنهم كانوا يتمنون أن يرون حرب أهلية تطحن المكون الشيعي العراقي، الحمدالله لقد خابت أمانيهم وأماني، فلول البعث ورغم هزيمتهم لكنهم مازالوا يحاولون ايقاظ الفتنة وتحريض سيد مقتدى واتباعه بأظهارهم بموقف الضعف وتلقي الأوامر من جهات ايرانية وخارجية وهم اي الإعلام البعثي الوهابي يعلمون جيدا ان سيد مقتدى لا يأخذ الأوامر من أحد
فهو ليس عميلا لأحد ليبيع شرفه بالمال مثل من يحاول استفزازه إعلاميا وباع شرفه للصهاينة، اقول للحثالات البعثية الوهابية الطائفية عندما يكون هناك في العراق زعيم اكبر حوزه علميه على مستوى الكرة الأرضية لابد لديه كلمه والكلمه عندما تصل الى الدماء يتوقف كل شيء السيد مقتدى تابع لهذه المدرسه الإسلامية الشيعية العريقة.
احد رؤوس الإعلام البدوي الوهابي كتب التغريدة التالية ( ‏لو كانت ثورة شعبية حقيقية في العراق لسمعنا المتظاهرين يهتفون لبيك يا عراق، لكنهم كانوا يتقاتلون فيما بينهم ويهتفون لبيك يا حسين مع انهم كلهم من جماعة الحسين).
نعم اسم الإمام الحسين ع يصيب فلول البعث وهابي في اسهال شديد، صدق قول الفيلسوف جورج أورويل( ‏كل التطبيل والدعايات للحرب، كل الصراخ والكذب والكراهية، تأتي دائمًا من الناس الذين لن يذهبوا إلى الحرب).
خلال متابعتي إلى الإعلام البدوي البعثي الطائفي في تغطية أحداث الخضراء، ‏كانت كمية الشحن الطائفي والأخبار المضللة والتخبطات في نقل الأخبار بحيث جعلت من تويتر مكانا ووسيلة لنشر الكذب والكراهية على لسان أشخاص الكثير من المتابعين لهم كانوا يتصورون أنهم عقلاء ومعتدلين ..فاحت رائحتهم النتنة التي أزكمت الأنوف..خاب فألهم..وخسئوا.
اكثر بل غالبية المحللين والكتاب العربان كان اكثرهم أو جلهم ثرثارون متفيقهون طائفيون ومن الطراز الاول.
‏المطلوب من القوى السياسية الآن تجاوز هذه الأزمة العابرة التي عصفت بالبلاد والتفكير ملياً بما هو آت والإنصات لصوت العقل فالشعب ينتظر حلاً لقد طال الانتظار وسأم الناس الصبر ولا وقت للتأجيل..فاعقلوا وتوكلوا.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
30/8/2022

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.