مقالات

دمعة صدق ثمن الأربعين.
مازن الولائي ||

جاء موعد السفر والكل يحزم حقائبه إلى مسير الأربعين، وهي تنظر لهم وتسمع بهم ولا تقدر على شيء، حتى اقترب الموعد وبدأت مواقع التواصل الاجتماعي تنشر لقطات عن ذلك المسير الروحي، وجميل ما فيه والحسرات تتكسر في صدرها، حيث كان ذلك العام ثمن تكت الطائرة جدا غالي، فلم تجد إلا جدتها الزهراء عليها السلام تندبها، وتتوسلها من أجل حضورها إلى الزيارة، وبعد يوم أو يومين من الصراع تذكرت أن هناك اخ طالما ترى منه النشر عن مسير الحسين عليه السلام وعن المقاومة، فقررت اخباره، عسى أن يجري الله تعالى على يده الحل، وفعلا ارسلت له بصمة كانت تجهش بالبكاء وتقول يا أخي ساعدني أن كنت قادرا أنا بحالة من الشوق لجدي لا مثيل لها، سمع الأخ تلك البصمة والاستغاثة التي لا تحتمل ولا يقدر أحد يفقه العشق للحسين ولا تهتز مشاعره ووجدته، فصعق ذلك الاخ ولم يستطيع الرد! حتى مضى وقت وهو الآخر يبكي ولا سبيل يسلكه، حتى تذكر أن هناك اخت فاضلة لها السبق في الإنفاق ومساعدة الفقراء، فسلم عليها وقال لها عندي حاجة عندك يا أختي، قالت تفضل أخي أن شاء الله تعالى الله يقدرني، قال اسمعي هذه البصمة، وما سمعتها حتى ارسلت الوجوه الباكية وفورا قالت مهما كان ثمن بطاقة سفرها علي، وفعل باليوم التالي حولت تمام المبلغ المطلوب وزيادة، وهي اليوم قد حجزت مقعدا بعد اليأس، وكل ذلك بدمعة صادقة حركت كل هذه الوسائط، فقررت عند وصولها للحسين عليه السلام سوف تطلب من جدتها فاطمة وبمحضر الحسين عليه السلام أن يوفق كل الساعين لخدمة الفقراء والمقهورين، وفي ميزان حسنات رقيقي القلوب وحسني النوايا..

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.