مقالات

ماذا بعد؟


قاسم الغراوي ||

كاتب / محلل سياسي

الليلة التي عاشها العراقيون كانت صعبة وفيها الكثير من القلق والدروس للقابضين على السلطة وياليتهم يعوون الدرس لما حدث ، وياليتهم استلموا الرسالة واضحة التي تقول ان حكومتكم هشه وان السلاح المنفلت اينما كان له اليد الطولى في التاثير على الساحة السياسية ورسم الخارطة ، وان الدروس التي مرت ولم تفهموها ستاتيكم تباعا فالاوضاع لن تستمر هكذا مادمتم غير جادين في انهاء معانات الشعب وتغيير التفكير في طريقة ادارة الدولة.
ان ينحصر التفكير في القبض على السلطة غير مجدي مالم يكن مقترنا بالعمل الجاد والحقيقي والحرص والاخلاص والنزاهة .
ان تكون في السلطة التنفيذية يجب ان تكون في مستوى المسؤولية وان تدافع عن حقوق الشعب وان تحارب الفساد وان تكون امينا على اموال الشعب وحريصا على كرامته ،وان تدافع بلا هوادة عن استقلال البلد وان ترتقي به.
لا اعتقد ان المنظومة السياسية ستغير من اسلوب ادارة الدولة لكننا نتامل ان تكون قد استوعبت الدرس جيدا في انها لم تكن قادرة على انهاء الازمة السياسية التي عصفت بالبلاد وانها فشلت في الحفاظ على امن العباد ،
ورغم مرور مايقارب عقدين من الزمان لكن المنظومة السياسية لم تستطيع حماية العباد بل وعجزت عن حماية المؤسسات وهي هشه.
نعم نتفق على طرح المبادرات والدعوة للحوار والتهدئة وحل الازمات سلميا لكن من غير المنصف والمخزي ان كل مامطروح خارج يد هذه المنظومة ومن غير المنصف سيكتمل عام والعراق لازال بحكومة تصريف اعمال ومن غير المنصف صعوبة تشكيل الحكومة وسيمر على انتهاء الانتخابات عام ولازالت الكتل السياسية تحتاج المزيد من الوقت.
اثبتت الازمة الاخيرة ان شخصا واحدا فاعلا ومؤثرا من خارج المنظومة السياسية له كلمة الفصل في انهاء الازمة وايجاد الحل وقد عجز الجميع عن الاتيان بحل واحد لتفكيك الازمة ،شخص واحد قال كلمته وانهى الخوف والارتباك وحقق مالم تحققه الكتل السياسية مجتمعة، ولا الحكومة ، وعجزت عنه حتى الرئاسات .
لقد مر العراق بتاريخ مقلق من القتل والخوف وعدم الاستقرار وكان الضحية دائما ولم ياخذ حقه في الحياة الحرة الكريمة بفعل الانظمة المتعاقبة في السلطة سابقا ولاحقا.
شعب بحجم العراق يستحق المجد ويستحق ان يعيش افضل من كل الشعوب اذا توفرت قيادة وادارة وتخطيط لبلده بعيدا عن الفساد وهدر المال العام.
لازالت الدروس تتوالى على المنظومة السياسية ولازالت غير جادة او حريصة على استيعاب الدرس
وستبقى العملية السياسية معرضة للاهتزازات والخلافات والازمات مالم تتغير ايديلوجية الاحزاب وسلوكها السياسي في النهوض بواقع العراق والحرص على ان تكون في خدمة الشعب فمن بصموا لدفعكم تحت قبة البرلمان قادرين ان يرمونكم خارج البرلمان ولات حين مندم.

عن الكاتب

قاسم الغراوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.