دين وحياة

متى استغاث الخدم من الأعداد؟!


مازن الولائي ||

طوال عمر زيارة “الأربعين” المقدسة والروحانية التي تعتمد في نجاح أهدافها العليا وعميق فلسفتها متعددة القصود، كل اعتمادها على الأعداد المتوجهه إليها من كل حدب وصوب، وبهذه الأعداد تتم كل الأهداف المتوخاة من التلاقي بين شيعة الحسين ممن تمثل لهم الأربعينة واحدة من أهم ادوات الاطاحة بالمخططات التي تزرعها دوائر السوء وعملائها في العراق وفي غيره، المخططات العاملة على تفتيت كل مقومات تلاقي الشعوب المؤمنة بالحسين الثائر والقائد الذي لازال ملهما للثوار بعد ألف وأربع مائة عام تقريبا، وذات المخطط الذي غير مناهج التعليم في دول كثيرة، ورفعت منها آيات الجهاد والعداء للكيان الغاصب المؤقت، نفس الأيادي هي التي تمنع اليوم شيعة نيجيريا، وشيعة افغانستان، والباكستان وغيرهم من عشاق الحسين عليه السلام للالتحاق بالزيارة الأربعينة، ولا أدري متى اشتكى الخدم عند الدولة التي لم تصرف على الزائرين ولا قيراط واحد، ومن يقوم بهذه المهمة هم خدمة الحسين عليه السلام وجنود الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني المقاوم والممهد، كيف إستطاع الاستكبار التحكم بمشهد زيارة الأربعين المخيف والخطر على الاستكبار حتى يتم الايعاز إلى دوائر منح الفيزا ليتم حرمان مئات الآلاف من عشاق أهل البيت عليهم السلام من هذه البلدان؟! لماذا وضعت الدولة نفسها وانفها في زيارة كل الإعتماد فيها على الجهد الأهلي الذي أثبت أنه فوق كل الأعداد بالغ ما بلغت على طول تاريخ كله يشهد لهم بالنجاح وحسن الأداء حد الذهول والتعجب من أن ما يحصل يحصل بكرامة للحسين عليه السلام وليس بسبب فقه الدولة الجديد المانع لدخول عشاق الحسين عليه السلام من هذه البلدان، سابقة خطيرة المراد منها تقليل الأعداد التي تعتبر الاربعينية معسكر مقاومتهم والارتشاف منها لما يصبح لاحقا معسكر يقف ضد الطغاة والعملاء والفاسدين.

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر .
ــــــــــ

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.