مقالات

إلى أين أنتم ذاهبون ياسياسيي الشيعة؟!


رسول حسن نجم ||
مر العراق الجريح في الآونة الأخيرة ومازال يدور في فلكها بمنعطفات غاية في الخطورة ، وصلت الى تعملق بعض الأقليات والتهديد المبطن بالرجوع الى ماقبل ٢٠٠٣ ، الذي عانى فيه العراقيون وبالأخص مكونهم الأكبر أقسى انواع التنكيل
والتهميش الطائفي القومي ، في ظل تعتيم وصمت دولي وعربي لم يسبق له مثيل.
وبما ان هؤلاء الصامتين والمُعَتِّمين من أمريكيين وصهاينة ووهابية وأدواتهم من دُعاة البعث بالأمس ، هم أنفسهم اليوم ناطقين متربصين بالعراق وأهله ، لاسيما شيعة أهل البيت عليهم السلام ، ومُجَرِّدين لذلك كل أسلحتهم الفكرية الخشنة والناعمة على حد سواء ، ولأن من حقنا الخوف على أجيالنا القادمة من الضياع والوقوع ضحية المخططات الخارجية والداخلية التي تريد الشر بالعراق وأهله ، ولأن النسبة الكبيرة من متعلقات الأزمة الراهنة هي في البيت الشيعي.
وقد وصل الخلاف فيه الى فجوة كبيرة ماتزال نيرانها تحت الرماد ، ونخشى انفجارها في أي لحظة سواءا قبل الزيارة ألأربعينية أم بعدها ، لأننا لاحظنا إنتهاك قدسية هذه الزيارة المليونية والتي هي من سمات المؤمن الخمس ، من قبل السياسيين وبعض من جماهيرهم من خلال تصريحاتهم وتقاذفهم غير المبرر بالسباب والشتم والتخوين تارة والغمز ببعضهم تارة اخرى ، ولقد رأينا ولأول مرة بعد ٢٠٠٣ التعرض لزائري الإمام الحسين عليه السلام ومن قبل أفراد وللأسف محسوبين على الشيعة!
وعليه ، فنحن شيعة العراق وكل الشرفاء فيه نحمل جميع السياسيين الشيعة على وجه الخصوص بإعتبارهم الأخ الأكبر لباقي المكونات ماجرى ومايجري في عراقنا المثخن بجراح الاحتلال الخارجي من جهة ، والجراح التي سبّبَها الطمع في السلطة من جهة أخرى ، كما ونحملهم هذا الشحن والتكهرب في الشارع الشيعي الذي صار جبل من بارود. فليتقوا الله في عراق علي والحسين عليهما السلام قبل فوات الأوان ، ف(من بات ولايهتم لأمور المسلمين فليس بمسلم).

عن الكاتب

رسول حسن نجم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.