تقارير

منع المسير لزيارة الاربعين انتفاضة صفر عام 1977م


متابعة ـ ايفان العودة || ||

بعد احداث 13 محرم عام 1977م لعزاء بني أسد (التي ذكرناها لكم) والتصادم الذي حصل مع جهاز الامن الصدامي ، وكيف تم اخراج نعش الامام من فوق رؤؤس الامن والمخابرات ثم الاغتيالات التي حصلت للشخصيات الدينية والقراء ابرزهم قارء مقتل الحسين الشيخ عبد الزهرة الكعبي وسط صحن العباس (ع) ، وقد منع النظام كل الشعائر الحسينية والمواكب الكربلائية باستثناء ركضة طويريج ، وكانت هي كمين ومصيدة للحسينين …
حتى جائت زيارة الاربعين عام 1977م ووصل كتاب من الامن العامة الذي كان يرأسها صدام في زمن الرئيس احمد حسن البكر ، الى امن النجف بمنع المسير الى كربلاء في زيارة الاربعين وعمم الكتاب على جميع مواكب النجف الاشرف
الا ان الحسينيون رفضوا وخرجت مجاميع استشهادية من ابطال اهالي النجف بعد اجتماعات سرية بينهم قرروا ان يحيوا زيارة الاربعين فتوجهوا صوب مدينة كربلاء حتى ان وصلو خان النص واذا بفرق عسكرية قطعت كل الطرق عليهم وتتم محاصرتهم فكان نداء الابطال ((صدام كله للبكر – عزه حسين منعوفه)) وحصل ما حصل من اشتباك ومعارك وسط خان النص وفي خان الربع قرب مدينة كربلاء واستخدم النظام يومها الدروع العسكرية والطائرات المروحية لقمع المعزيين واعتقل المئات منهم
كنا قد خرجنا من كربلاء مع مجموعه من الابطال وكان معنا خادم الحسين (ع) الشاعر ( رضا النجار ) لمساعدة القادمين الى كربلاء وكنا لا نعرف وقتها ما حصل , فكانت كارثة وفاجعة قد حلت بالزوار و قد تفرقت الجموع منهم من استشهد ومنهم من اعتقل ومنهم من دخل الى البساتين والمزارع ، وصار عناصر الامن يطاردونهم داخل البساتين ..
نذكر الشهيد البطل (عباس ابو بسامير) الذي كان زميلا لنا وكان هو صاحب الراية في الانتفاضة، والتي كان قد خط عليها عبارة {يد الله فوق ايديهم} حافظ عليها واحتفظ بها حتى آخر قطرة دم نزفت من جسده الطاهر اذ ظل يحملها ويتمسك بها طوال الطريق الى ان اصابته رصاصة غدر من ازلام النظام لترديه شهيدا الى جنان الخلد،
ومجموعة جائت بقميص احد الزوار المشاية الى داخل مدينة كربلاء وهو ملطخ بالدماء وصار الهتاف داخل كربلاء ((صدام كله للبكر – كل اصبع بعشرة)) بمعنى طلب الثأر لكن للاسف سرعان ما سيطر صدام على الحكم وازاح البكر وصار يعدم عشرة عشرة من الموالين كل يوم،، وهكذا ختمت زيارة الاربعين عام 1977م
لكنها لم تنقطع بل كانت مجاميع صغيرة من الابطال تسير من محافظات الجنوب الى كربلاء في كل سنة من زيارة الاربعين
وكنا نخرج من العباسية ومعنا الشاعر رضا النجار ونذهب على اطراف كربلاء في بساتينها لاستقبال زوار الحسين ,, استخدمنا الفوانيس وبعض ادوات الزراعه والخيط والعلامات التي نرسمها على الارض التي تدل على امان الطريق لكي لا يقع احد من الزوار باايدي رجال الامن . وعرف بنا النظام الصدامي واعتقل الاخ الشاعر عبد الزهرة السعدي (الشرطي) وايضا اعتقل عبد الامير عبيس الوزني ولم نعثر على جثثهم الى اليوم …
((فليعلم العالم كيف هؤلاء ضحو من اجل مسيرة الحسين ع لكي تبقى لاجيال القادمة وهذا نشهد به اليوم امامكم ونشهد به يوم الميعاد امام الله ))
ـــــــــــــ

عن الكاتب

ايفان العودة

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.