دين وحياة

الطريق إلى كربلاء أقرب للبقاء والخلود…


هشام عبد القادر ||

أقرب الطرق للوصول لساحة البقاء والخلود ..هي طريق كربلاء المقدسة لإنها معبدة ولها شعاع وخط واضح مستقيم وسهلة الوصول وأقرب الطرق والسفر والمعراج إلى واجد الوجود. في كل عام وفي كل عاشوراء وفي كل اربعينية تحيي ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وعودة الرآس الشريف إلى الجسد بعودة السيدة زينب عليها السلام والإمام السجاد عليه السلام والصحابي الكريم جابر الانصاري نجد عودة رآس الإسلام للجسد ..نرى ملايين الأمة في اربعينية الإمام الحسين عليه السلام تتجه نحو كربلاء المقدسة وفيها التجلي لمعاني العظمة لبقاء جوهر الإسلام في صورة الشهادة والمشاهدة اولا في معرفة الشهداء إن كل شهيد حي لن يموت ابدا والمشاهدة نشاهد ويشاهد العالم عظمة الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الذي ضحى بنفسه وبأهله واطفاله وكيف عاد الرآس الشريف ليقول للأمة الإسلام له رآس وجسد لن ينفصلان والمسافة بين الجسد الشريف والرآس الشريف اربعين يوما كما رحلة سفر سيدنا موسى عليه السلام لربه …وفي الوادي المقدس خلع سيدنا موسى عليه السلام نعلي الهواء وحب الدنيا والشهوات ودخل في ساحة الفناء والبقاء سمع المنادي ينادي أنا الله لا إله إلا أنا كذالك في ساحة كربلاء المقدسة زوار ابا عبد الله الحسين عليه السلام خلعوا نعلي الهواء والشهوات وسعوا حفاة الأقدام سمعوا المنادي ينادي الا هل من ناصر ينصرني ولبوا النداء ووجدوا وجه الحقيقة للبقاء بساحة العشق والذوبان في عرصة عرضها السموات والأرض تتسع لكل الزائرين لا جوع ولا ضماء ابدا …إنه طريق الإمام الحسين عليه السلام الذي قال في حقه سيد الوجود واصل الوجود سيدنا محمد صلواة الله عليه وآله حيث يقول حسين مني وأنا من حسين اي حسين مني اي من بضعته من قرة عينه الزهراء عليها السلام وأما انا من حسين اي الذي فدأ بنحره الشريف سيدنا إسماعيل عليه السلام وفدأ الإسلام ..بروحه وجسده ونفسه وآهله فصار الرآس الشريف يمثل رآس الإسلام …وعموده….
فتلبية النداء هو باب الوصول لمعرفة التوحيد وحقيقة العلم عن التوحيد فإعلم إنه لن يكون إلا من باب الخمسة آهل الكساء والعترة الطاهرة عليهم السلام فإن الطريق الواضح الذي لا شك فيها إنها طريق كربلاء المقدسة كما هي طريق المدينة المنورة ومكة المكرمة والقدس الشريف والنجف الأشرف طرقها واضحة وكل المقامات للأولياء ولكن نجد في كربلاء المقدسة صوت يسمعه العالم ألا هل من ناصر ينصرني ونجد ملايين البشر تأتي أفواجا بدموع العشق تقول لبيك يا حسين ….
وحينها نرى شجرة طوبى المباركة أصلها ثابت في كربلاء وفرعها بالسماء ..
نتعلق بغصونها ونستغفر الله لا إله إلا هو لكل ذنب ونحمده على كل نعمه ونشكره على العافية نسأله العون والعافية والستر بالدنيا والآخرة والثبات على صراط سيدنا محمد وآله والإستشهاد بين يديهم ومن انصار الله وحزبه وجنده وأعوانه ومن جنود صاحب العصر والزمان نكون خداما لدولة الوعد الإلهي تشرق الأرض بنور ربها…
يرونه بعيدا ونراه قريبا

والحمد لله رب العالمين

عن الكاتب

هشام عبد القادر عنتر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.