تقارير

لحضرة البطريَرك الراعي لنا الحق أن نسأَل هل أنتَ وصياً على لبنان؟!


د.إسماعيل النجار ||

في الحقيقة نحنُ مصدومون بسبب تدخلات سيد بكركي المباشرة والمُستَفِذَة في الشأن السياسي اللبناني،
تدخلات في رئاسة الجمهورية، وتدخلات في سير عمل الحكومة، وأُخرىَ تخص عمل المقاومة، وكإننا كما يُصَنفنا تاريخ هذه البطركية بالمواطنون من الدرجة الثانية، تارةً يوعظنا كإننا قاصرين، وتارةً أخرىَ يُملي علينا أرائه السياسية، حتى أصبحنا عاجزين عن التمييز إن كانَ هذا الرجل بالزي الديني هو رجل دين أم سياسي بشخصية دينية،
العملاء بنظرهِ مبعدين!
المقاومة التي حرَّرت الأرض يعتبرها ميليشيا خارجة عن القانون وسلاحها غير شرعي، ويعتبرها بأنها تعمل لصالح إيران!
ويعتبر ما يسمىَ (بحزب القوات) بأنه مقاومة لبنانية!
يتحدث غبطتهُ عن الظروف الصعبة في البلاد وعن لقمة عيش الفقراء! وهوَ مَن وضع فيتو على إقالة رياض سلامة ومحاسبته مع آخرين، وهوَ مَن سعى لدى رئيس الجمهورية من خلال زيارة شخصية لبعبدا لكي يتم التجديد لأكبر في لبنان رياض توفيق سلامة.
البطريَرك الراعي لم يخرج من بكركي يوماً لزيارة بعبدا أو عين التينة إلَّا عندما شعر بعد مجزرة الطيونة بأن رأس جعجع أصبَح على المقصلة القضائية،
يومها لم يَنَم سيد بكركي وقضى ليلته قلقاً على أكبر عميل صهيوني تاريخياً في لبنان، وزار عين التينة وبعبدا والسراي الحكومي بنفسه لكي يبقى هذا المحرم القاتل في أمان،
اليوم يتحفنا الراعي بتَوصياته وأرائهِ السياسية وتدخلاته في القضاء وإنفجار المرفأ والتعيينات وحماية المتهمين باللصوصية كسلامة وجمعية المصارف،
في الوقت الذي لا نرى أي تدخل أو نسمع كلمة واحدة من دار الفتوى او المجلس الإسلامي الشيعي بهذا الخصوص،
يا سيد بكركي نحنُ مواطنين سواسية كأسنان المشط، ولسنا من الدرجة الثانية والثالثة كما تعتقد وتؤمن وتريد تكريس ذلك،
من فضلك عُد راعياً لجميع أبناؤك ولا تُفرق بينهم ودع الناس وشأنها ولا تزعج شركائك في الوطن بتصريحاتك وتدخلاتك وإملاءآتك بشؤونهم فلبنان ليس لك وحدك وأنتَ لَم تُعطَىَ مجد لبنان، لأنه أخذ مجده من مسيرات كاريش وشهداء المواجهات مع الصهاينة،
أخذَ مجدهُ من جراح المقاومين ومن الذين دحروا داعش والتنظيمات الإرهابية وصنعوا نصراً وتحريراً ثانياً، وليس من أي أحد آخر،
لذلك نرجوك هَوِّن علينا وعليك لأن لبنان لا يحتمل تميِّزَك وعنصريتك ومجازفتك بالأمن والسلم الأهلي نتيجة تحريضك المستمر على المقاومة.

بيروت في…
13/9/2022

ـــــــــــ

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.