مقالات

حقيقة مؤلمة وتأريخ مظلم


مرتضى الركابي ||

عندما تتكلم عن مظلومية الزهراء عليها السلام، تتكالب عليك التهم وأصوات النشاز المحسوبة على المذهب الشيعي، هم مرتزقة من غير ما يشعرون خاصة ونكون طائفيين وضد الوحدة ونسعى الى التفرقة بين ابناء الوطن والدين. لكنهم لم يعوا أن من ظلمت وانتهكت حقوقها هي بنت الرسول محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم، هو الذي اثبت الدين بشجاعته وتضحيته مع اهل بيته من ابن عمة وزوج أبنته الامام علي عليه السلام، وابنته فاطمة عليها السلام وذريتهم هم من الذي اظهروا الدين للناس اجمع في تضحياتهم بحياتهم وعوائلهم وما نشاهده في هذه الايام من فتن وتسويف للحقيقه وتلميع التاريخ الأسود لمن غدر بال النبي بعد استشهادة والى يومنا هذا وتحملت الزهراء عليها السلام.
انواع العذاب كسروا ضلعها واسقطوا جنينها واحرقوا دارها واغتصبوا أرضها هم من كانوا يحسبون من الصحابة، هل من يعمل هذا يحسب من الصحابة ام عصابة كثيرةٌ هيَ ((العصابات)) التي وقفت ضد الحق وأهله وناصرت اهل الباطل وقد تحدث القرآن عنها في محكم آياته، عصابة ضد يوسف سلام الله علیه، وعصابة جاءوا بالأفك ضد النبي صل الله عليه وآله. وعصابة جاهدت وحشدت واسرجت والجمت وتنقبت ضد سيد الشهداء عليه السلام، واليوم جاءت العصابة(النيابية) اجتمعت ضد الرادود باسم الكربلائي، لأنه وصف أعداء الزهراء عليها السلام بانهم(عصابة)ألا تعساََ لهذه العصابات ولمثل هذه الحماقات ارجعوا إلى الخطبة الفدكية التي ألقتها الزهراء عليها السلام، وتأملوا فيها كيف قالت أن اعدائها كفرة ضالون مظلون فأما ان تكونوا مع الزهراء عليها السلام، واما ان تكونوا مع ال(صحابة/عصابة) قال تعالى ((((إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ ((عُصْبَةٌ)) إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ من سورة يوسف- آية (8))))((( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ ((عُصْبَةٌ)) مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ من سورة النور- آية (11) )))) لنرجع ومن لسانك ادينك من كتبهم ماذا قالوا وهذا نماذج ولدية الكثير ما تسألُ عنهُ لا يحتاجُ جرأةً ولا شيئاً آخرَ، فكلُّ شيءٍ روَتْهُ لنَا مصادرُ أهلِ السّنّةِ قبلَ الشّيعةِ، وإليكَ البيانَ: حَادِثَةُ الهُجُومِ عَلَى بَيْتِ عَلِيٍّ وَالزَّهْرَاءِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ):رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ – بِإسْنَادٍ جَيِّدٍ – عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ رِجَالًا مِنْ المُهَاجِرِينَ غَضِبُوا فِي بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ، فَدَخَلَا بَيتَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَمَعَهُمَا السِّلَاحُ، فَجَاءَهُمَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي عِصَابَةٍ مِنْ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِمْ أَسيدُ بْنُ حضير، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقشٍ الأشهليان وَثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الخَزْرَجِي، فَكَلَّمُوهُمَا حَتَّى أَخَذَ أَحَدُهُمْ سَيْفَ الزُّبَيْرِ فَضَرَبَ بِهِ الحَجَرَ حَتَّى كَسَرَهُ… (الرِّوَايَة).. انْظُرْ (سُبُلَ الهُدَى وَالرَّشَادِ 12: 317، الرِّيَاضُ النَّضِرَةُ 1: 317، تَارِيخُ الخَمِيسِ: 2: 169).وَعَنْ الخَطِيبِ التَّبرِيزِي فِي “الإِكْمَالُ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ “ص4 قَالَ: وَزَادَ ابْنُ أَبِي الحَدِيدِ مِنْ شَرْحِهِ: فَصَاحَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَنَاشَدَتْهُمُ اللهَ، فَأَخَذُوا سَيْفَيْ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ فَضَرَبُوا بِهِمَا الجِدَارَ حَتَّى كَسَرُوهُمَا. قَالَ التَّبرِيزِي: وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شِيْبَةَ وَابْنِ جَرِيرٍ وَالطَّبَرِيِّ يَأْتِي فِي تَرْجمَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انْظُرْ: (المُسْتَدرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ 3: 660 وَقَالَ الحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ كَمَا فِي تَلْخِيصِ المُسْتَدرَكِ، وَالبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ لِابْنِ كَثِير 5: 270 قَالَ عَنْهُ: إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ 4 :496 وَالسُّنَنُ الكُبْرَى للبَيْهَقِي 8: 152، وَتَارِيخُ الإِسْلَامِ للذَّهَبِي3: 13. وَشَرْحُ نَهْجِ البَلَاغَةِ للمُعتَزِلِي 6: 48 يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الجَوْهَرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ).التَّهْدِيدُ بِالإِحْرَاقِ.بَلْ حُصُولُ الإِحْرَاقِ بِالفِعْلِ:وَأَمَّا حَادِثَةُ التَّهْدِيدِ بِإِحْرَاقِ بَيتِ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) بِسَبَبِ تَخَلُّفِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، بَلْ حُصُولُ الإِحْرَاقِ بِالفِعْلِ، فَقَدْ رَوْاهَا سَدَنَةُ التَّارِيخِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَمْثَالُ الطَّبَرِيِّ والبلَاذرِيِّ والمَسْعُودِيِّ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ والشَّهْرِستَانِي وَابْنِ عَبْدِ رَبّهِ الأَنْدُلُسِيِّ وَأَبِي الفِدَاءِ وَابْنِ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِمْ، وخلال زيارة الأربعين حينما تجمعت الشيعة في حب الحسين كثرت الفتن ولكن وجود مرجعية رشيدة سيفشل كل مخططاتهم حاولوا بأنواع المشاريع البعثية التي لها دور في التفرقة بين ابناء المذهب وأضعافه حاولوا إلهاء الرأي العام ( هذا زاير إيراني وذاك زاير عربي لم ينجحوا، حاولوا في مشروع القومية وهدم سياج مدرسة ولم ينجح ، وبالآخر جاؤوا بمشروع طائفي (الصحابة والعصابة) ونقول نعم معاوية وال أمية عصابة ، كل من يحارب الصحابي ( علي بن أبي طالب ) هو عصابة ، من يطلق النعوت على شيعة علي وينصابهم العداء هم عصابة ، من أمر بهدم جدار الكعبة ورميها بالمنجنيق وحرقها ( عصابة) ونقول ماذا لديكم يا بعثية ويا وهابية نحن له بالمرصاد وستعودون خائبين خاسرين منحدرين.

ــــــــ

عن الكاتب

مرتضى الركابي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.