مقالات

عالجوا النفايات وأكوام القمامة التي تملأ مدينة كربلاء


د.محمد العبادي ||

إهتم الإسلام بالنظافة وجعلها من الايمان ( النظافة من الايمان)، ودعا إلى الإهتمام بالزينة والمظهر العام (خذوا زينتكم عند كل مسجد)،ووجه أهل الإسلام والايمان إلى الإهتمام بالنظافة في الوضوء اليومي للصلاة والغسل على انواعه .
العراقيون معروف عنهم إهتمامهم بانواع الألبسة والعطور وانواع الزينة والأشياء الكمالية .
من المؤسف أن يهتم الإنسان بنفسه وبيته، ولا يهتم بمدينته ومدينة المسلمين كربلاء المقدسة.
في إيران لديهم شعار يقول ( شهر ما خانه ما)يعني مدينتنا هي بيتنا، وياحبذا ان يهتم الناس بنظافة مدينتهم مثل إهتمامهم بنظافة بيوتهم .
من المحزن أن تشاهد هذه التضحية والصبر عند أصحاب المواكب والزائرين في وفودهم على سيدنا الإمام الحسين عليه السلام في منظر تعبوي جميل ،وفي الجانب الآخر من هذا الحشد الحسيني التعبوي؛ تجد أكوام القمامة تملأ الشوارع والساحات والأزقة ؛ناهيك عن الروائح الكريهة التي تصدر منها وآثارها على الصحة النفسية والجسدية.
أعترف أن أهل الثقافة والإعلام لم يعطوا المساحة الكافية للحديث عن موضوع نظافة في مدينة كربلاء المقدسة،مع أنه من المواضيع المهمة والتي تتكرر مشكلتها في المناسبات والشعائر الدينية وغيرها.
الجهات المعنية وخاصة مديرية البلدية في المحافظة كان عليهم مسبقاً أن يتعاونوا مع الدوائر والمؤسسات الرسمية الأخرى في التخطيط لنظافة المدينة ،وان يستنفروا فرقهم ويزيدوا من عددهم على مدار الساعة .
كتقييم للنظافة وللعمل البلدي أعطي لبلدية كربلاء وللجهات الأعلى منها درجة صفر، لأنهم كان لديهم الوقت الكافي في مناقشة ومداولة موضوع النظافة وإيجاد الحلول العملية لها، وإن عجزوا عن معالجة هذه المشكلة أو أنها أكبر من حجم إمكاناتهم ومسؤوليتهم فعليهم مفاتحة الجهات العليا حول الإمكانيات المحدودة والإقتراح عليهم بالاستعانة والتعاقد مع دول أخرى لها باع طويل وخبرة في موضوع التخلص من النفايات أو تدويرها ، ونحن نعرف أن كثير من الدول ربما لديها الاستعداد لإرسال شركاتها وفرقها لتقوم بمهمة جمع القمامة، وربما تقوم بشرائها في نواحي المدينة المختلفة .
على كل حال بتصوري واعتقادي الشخصي ان الحسين عليه السلام لا يرضى أن تتراكم (الزبالة) في عاصمة الثوار والأحرار ، ولأجله فإنّ دائرة المسؤولية في نظافة المدينة تقع على عاتق الجميع لكن كل بحسبه ومقداره

ـــــــــــــ

عن الكاتب

د.محمد العبادي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.