مقالات

تمرد أيلول 1961 جريمة بحق الشعب العراقي

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

نعم تمرد 11 أيلول عام 1961 كان جريمة كبرى وخيانة عظمى بحق الشعب العراقي بكل مناطقه وفي كل أطيافه وفي المقدمة أبناء شمال العراق وكان هذا التمرد هذا العدوان سهل وساعد أعداء العراق من بدو الصحراء وبدو الجبل وأسيادهم إسرائيل وبقرهم آل سعود وآل صباح وكلابهم القاعدة داعش على السيطرة على العراق وفتح باب جهنم على العراق والعراقيين في يوم أسود في 8شباط 1963 من أكثر أيام العراق السود سوادا .
فكان هذا التمرد بداية تحالف وتعاون بدو الجبل مع بدو الصحراء بداية تعاون وتحالف حزب البارتي مع حزب البعث .
المعروف ان ثورة 14 تموز عام 1958 كانت قد حررت عقول العراقيين وطهرتها من شوائب وأدرا العبودية والطائفية والعنصرية وبدأت بخلق إنسان عراقي يعتز ويفتخر بإنسانيته بعراقيته محبا للحياة والإنسان وسعت الى بناء عراق الحق أي يضمن لكل العراقيين المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن لهم الحرية في العقيدة والرأي وحكم الشعب أي حكم الدستور والقانون والمؤسسات الدستورية والقانونية.
لا شك إن ذلك لا يعجب ولا يرضي بدو الصحراء ولا بدو الجبل بل يغضبهم لأنه يشكل خطرا على وجودهم لا بل أصبح العراق في ظل ثورة 14 تموز قوة كبيرة تشكل خطرا على الدول الاستعمارية أمريكا إسرائيل بريطانيا وعبيدها آل سعود آل صباح فأمرت خدمها بدو الصحراء وبدو الجبل فقام بدو الصحراء المتمثلة بالقومجية العربية بمظاهرات في بغداد وقام بدو الجبل بتمردهم المتمثلة بالقومجية الكردية في شمال العراق ومن خلال ذلك تمكنوا من الإطاحة بثورة الشعب العراقي وبقائدها وبذلك فتحوا باب جهنم على العراق والعراقيين في 8 شباط 1963 وبدأت عملية إبادة العراقيين الأحرار وفي المقدمة أبناء الشمال الأحرار فقال القزم القذر ملك حسين اليوم أخذت ثأري من العراقيين وٌقرر أل سعود صيام الشكر أما آل صباح فأعلنوا الفرح والمرح لمدة شهر واحد أما الحكومة التركية كانت فرحة مسرورة لأن ذلك فتح المجال أمامها لتحقيق أحلامها في ضم شمال العراق اليها أما مخابرات أمريكا والموساد الإسرائيلي والمخابرات البريطانية التي لعبت دور المرشد والموجه والمخطط فكانت ترشد عناصر حزب البعث الصهيوني بدو الصحراء وحزب البارتي على مكان أحرار العراق لذبحهم.
وهكذا تمكن أعداء العراق من إدخال العراق في جهنم والغريب كلما حاول العراقيون الخروج من جهنم وسد بابها كلما تجمعت وتوحدت تلك المجموعة وأعلنت الحرب على العراق والعراقيين ومنعوهم من الخروج من نار جهنم.
يقول العراقي الإنسان المرحوم جلال الطلباني بعد الإطاحة بثورة 14 تموز ذهب وفد يمثل بدو الصحراء ليقدم الشكر والعرفان لبدو الجبل على مساهمتهم الفعالة في الإطاحة بالثورة وذبح العراقيين واغتصاب العراقيات وعودة العبودية وحكم الطائفية والعنصرية وطلب منهم ماذا تريدون فرد شيخ بدو الجبل البرزاني لا نريد أي شي فالذي نريده قد تحقق وهو القضاء على جلاد بدو الصحراء وبدو الجبل ويقصد ( الزعيم عبد الكريم قاسم ) وسخر من الذين يطالبون حكم ذاتي فقال هذا مطلب الجهلاء وأكد إن انتصارهم على العراقيين الأحرار نتيجة لاختلاط دماء بدو الجبل مع بدو الصحراء ومنذ ذلك الوقت أصبح البرزاني عميل لصدام وعنصر مهم في أجهزة مخابرات صدام ويعملان معا في خدمة إسرائيل وشن حربا على أبناء الشمال وخاصة الأحرار الذين يرفضون عمالة وخيانة البرزاني حتى كان يردد قائلا صدام هو الضمانة الوحيدة لتحقيق أحلامنا .
من هذا يمكننا القول إن تمرد11 أيلول 1961كان خيانة للشعب العراقي وعمالة لأعداء العراق فكان وراء كل ما حدث ويحدث للعراق من صراعات من حروب طائفية وعشائرية وعنصرية وما حدث ويحدث من فتن ومصائب وكوارث وتخلف وتأخر.
وهكذا تستمر هذه الأخطار والسلبيات والمفاسد طالما هناك من يبجل هذه الجريمة وهذه الخيانة ويعظم من قام بها .
لهذا أيها العراقيون الأحرار لا يمكنكم التخلص من هذا الخطر وهذه الجريمة إلا بقبر هذا الحدث أي تمرد أيلول ومن قام به .


ــــــــ

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.