مقالات

نداء من قلب حزين إلى من يعنيهم الأمر..

الكاتب طالب الأحمد


طالب الأحمد ||

المرجع الإسلامي الراحل السيد المرعشي النجفي رضوان الله تعالى عليه أوصى أن يضعوا في قبره عند الدفن المنديل الذي كان يمسح به دموعه عند سماعه قصة استشهاد سيد أهل الجنة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام وسبي أهل بيت النبوة من كربلاء إلى الشام.
المرجع المرعشي ترك للبشرية تراث علمي لاينضب من رسائل علمية ومؤلفات ودروس ومحاضرات وتحقيق كتب تراثية ومكتبة مليونية عامة (مكتبة المرعشي) هي الأكبر في الشرق الإسلامي وتُعد من بين أكبر عشر مكتبات عامة على مستوى العالم..ومع ذلك أراد أن يصحبه منديل الدموع الصادقة في إرتحاله إلى الحياة الأخرى لأن الحزن الصادق والتمسك بقيم النهضة الحسينية هو الذي أثمر كل هذا العطاء..لذلك ينبغي أن يكون حزننا على ماجرى في مجزرة كربلاء منطلق لعمل متواصل من أجل النهوض ونصرة كل مظلوم والأهم من كل ذلك العمل بكل جد واجتهاد على جعل مدينة كربلاء مركزا عالميا لنشر قيم الأخاء والتضامن بين بني البشر وكذلك الدعوة بوسائل حضارية متعددة إلى إنهاء كل أشكال الظلم والإبادة والحروب العبثية واستعباد بني البشر.
كل البشر أخوة..كل الحروب أهلية..تلك هي رسالة كربلاء.
حب الحسين يخلق روح متسامية يُجللّها الإيثار والسؤدد، لذلك لاينبغي لمحبي الإمام الحسين أن ينشغلوا بصغائر الأمور..وعليهم ان يكونوا مثل سيد الشهداء فيقدموا كل شيء من أجل رفعة الإسلام والمسلمين ومن أجل نيل رضا الله تعالى في الأمور كلها.
ياليت ساسة العراق يسمعون هذا النداء.. مع دعائي لهم بالسداد..اتمنى عليهم أن يستثمروا موسم الزيارة لإعلان التوبة أمام الله تعالى وأمام شعبهم عما ارتكبوه من أخطاء وخطايا ، والعزم على فتح صفحة جديدة من العمل بإخلاص للإرتقاء بواقع العراق الذي يحمل أبهى وأجمل عنوان تجتمع حوله الأمة الإسلامية بكل أطيافها..”عراق الحسين”.
والله تعالى من وراء القصد.

ـــــــــــــ

عن الكاتب

طالب الأحمد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.